أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات أن البحث العلمي له أهمية قصوى في مسيرة الدولة والمجتمع في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» .جاء ذلك خلال كلمة معاليه في افتتاح المؤتمر السنوي الثامن للبحوث صباح أمس بفندق روتانا العين والذي ينظمه قطاع البحث العلمي في جامعة الإمارات ويستمر ثلاثة أيام.
ودعا معاليه الجامعة إلى ضرورة العمل على تحقيق الامتياز والفاعلية في أنشطة البحث العلمي ضمن مسيرة الدولة الهادفة إلى بناء مجتمع المعرفة على أرض الوطن.
وقال معاليه ان البحث العلمي المتميز والفعال يمثل واحدا من الإمكانات والطاقات المهمة للدولة خاصة إذا ارتبط هذا البحث بواقع المجتمع سواء مع الجهات الحكومية أو مواقع الأعمال أو مجالات التقنيات الحديثة أو التعليم أو الرعاية الصحية أو غير ذلك من الجوانب المختلفة والمتعددة في حياة الفرد والجماعة.
وطالب معاليه الجامعة بمتابعة مدى تحقيق أهداف التميز والفاعلية في جهود البحث العلمي بالجامعة ورصد أبعادها وإنجازاتها وما تحقق منها وما لم يتحقق وبصورة دورية بحيث يكون هذا المؤتمر في كل سنة حلقة متجددة في سلسلة ممتدة تتسم بالتطور الدائم والتحسن المستمر.
من جانبه قال الدكتور أرثر بيننستوك الأستاذ بجامعة إستنفورد الأميركية ومستشار الرئيس الأميركي لسياسات التمويل الفيدرالي للبحوث فى محاضرة له إن الخصائص الأساسية لجامعات البحث العلمي تتمثل في توفر هيئة علمية على مستوى راق وقادرة على القيام بمهام البحث العلمي والتدريس معا وتوفر طلبة دراسات عليا على مستوى عال كذلك وتوفير مناخ فكري يشجع على البحث العلمي والتطوير والتفكير الإبداعي.
وأشار إلى ضرورة توفر المساحات والمنشآت الكافية التي تمكن من أداء مهام البحث العلمي والتدريس بشكل فعال وتوفير التمويل اللازم لها وكذا توفير البنى التحتية اللازمة.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة الأميركية أنفقت العام الجاري 23 بليون دولار من الميزانية الفيدرالية على البحوث والتطوير أي ما يعادل 2ر0 في المئة من إجمالي الناتج القومي.
وتناول الدكتور أرثر بيننستوك آليات تمويل البحث العلمي فذكر أن التمويل قد يذهب للجامعات رأسا أو إلى الوزارات أو المجموعات الكبرى أو إلى الأفراد أو المجموعات الصغرى وأنه شخصيا يحبذ إنشاء هيئات مستقلة لتمويل البحث العلمي والتطوير على أساس تنافس وفقا لأهمية مشاريع البحوث ومردودها الاقتصادي القومي على أن يمنح صغار الباحثين فرصا متكافئة وتخصيص مبالغ تسمح بإطلاق المشاريع. بعد ذلك بدأت فعاليات المؤتمر الذي تشارك فيه مجموعة من الخبراء الدوليين حيث يعرض خلال أيامه الثلاثة 258 بحثا من مختلف كليات الجامعة إضافة إلى وحدة المتطلبات الجامعية العامة. (وام)