أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس مجلس أبوظبي للتعليم أن إطلاق معهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني لتطوير القدرات المهنية للكوادر الوطنية، وإعداد شباب مؤهل مزود بمهارات مهنية عالية، والارتقاء بمخرجات التعليم، تحقيقاً لرؤية القيادة الرشيدة في إحداث نقلة نوعية في مسيرة التنمية.
وقال سموه إن المعهد ترجمة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مجلس أبوظبي للتعليم.جاء ذلك في تصريحات لسموه بمناسبة توقيع مجلس أبوظبي للتعليم اتفاقية تعاون مع مؤسسة «تايف» الاسترالية لإنشاء وإدارة «معهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني»، وستبدأ الدراسة خلال سبتمبر المقبل.
وأوضح سموه أن إنشاء المعهد يأتي من رؤية علمية عصرية لتطوير منظومة التعليم، ضمن سلسلة من المشاريع الطموحة التي تسعى إليها الدولة لتطوير المنظومة بمؤسساتها، على مستوى كافة أنواع التعليم وقطاعاته، إيفاء للاستحقاقات الداخلية، ومواكبة للتطورات والمتغيرات العميقة المتلاحقة التي يشهدها العالم، لافتاً سموه إلى أن التعليم المهني من الركائز الأساسية للتنمية الشاملة، بما يوفره من كوادر وطنية مهنية شابة قادرة على المنافسة في سوق العمل ومواكبة النمو والتطور.
وشدد وزير شؤون الرئاسة على حاجة البلاد لتطوير قطاع التعليم المهني واستحداث مسارات تعليمية جديدة بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل وتلبية احتياجاته من مهنيين على درجة عالية من المهارة والثقافة، انسجاماً مع توجهات السياسة السكانية الشاملة والتي تستهدف معالجة الخلل السكاني في الدولة، ودعماً لبرامج التوطين، ودفعاً لعجلة التطور والنمو الاقتصادي وتعزيزاً للقدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
وأكد على ضرورة الانفتاح الايجابي على أرقى التجارب والممارسات العالمية في مجال تطوير التعليم المهني، مداً لجسور التعاون، وتبادلاً للمعرفة والخبرات، بما يعزز من التجربة الإماراتية، ويحقق أهداف استراتيجية الدولة في مستقبل زاهر للوطن وأبنائه.
وكان قد وقع أمس مجلس أبوظبي للتعليم اتفاقية مع إدارة التربية والتدريب في نيوساوث باستراليا لإنشاء معهد للتعليم والتدريب المهني في إمارة أبوظبي يوفر التعليم والتدريب المهني وفق أفضل الممارسات والتجارب العالمية لفئات متعددة من الطلبة في تخصصات السفر والسياحة والضيافة وإدارة العقارات والممتلكات وإدارة المشاريع الصغيرة فضلاً عن تخصص العناية الصحية سوف تبدأ الدراسة فيه في سبتمبر المقبل.
وقع الاتفاقية في قصر الإمارات بحضور معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم وأعضاء مجلس أبوظبي للتعليم كل من مبارك الشامسي مدير عام المجلس و لوفتوس هارس عضو مجلس إدارة مؤسسة تايف ووكيل دائرة التنمية في مقاطعة نيوساوث ويلز في استراليا.
وأكد وزير التربية أهمية الاتفاقية في تطوير وتحسين مخرجات التعليم المهني، كما ستسهم في تأسيس تعليم مهني متطور يتفاعل بصورة مباشرة مع احتياجات الدولة من الكوادر المواطنة المؤهلة للعمل في مجالات مهمة ومطلوبة. لافتاً إلى أن المعهد سيباشر أول فصوله الدراسية في سبتمبر المقبل، وستكون المدة المقررة للتخرج هي ثلاثة أعوام يتم خلالها التركيز على تقديم التخصصات والدورات التدريبية اللازمة للطلبة.
حيث سيمنح المعهد شهادات في الدبلوم المهني لعدة تخصصات تلبي احتياجات سوق العمل بالدولة، وسيتم انتداب الهيئة التعليمية من استراليا لتولي مسؤولية التدريس والتدريب في المعهد من ذوي الخبرة في القطاعات الاقتصادية والتخصصات المهنية، كما ستقوم المؤسسة بتطوير المناهج والتي ستكون باللغة الإنجليزية وفق المعايير المعتمدة في استراليا.
وأوضح مبارك الشامسي أن إنشاء هذا المعهد يعد ترجمة للتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتوفير كافة التخصصات الدراسية التي تلبي احتياجات الدولة في كل القطاعات وحرص سموه على الاهتمام بالتعليم المهني الذي يعتبر عصب التعليم في العالم وتوسيع فرص الاختيارات الأكاديمية لأبنائنا الطلبة الأمر الذي يجعل من هذا العهد إضافة نوعية للتعليم في دولة الإمارات.
زيارات ميدانية لمعرفة الاحتياجات
فريق الخبراء الأستراليين الذين سيديرون المعهد زاروا عدداً من القطاعات الاقتصادية في أبوظبي ومنها مصانع أبوظبي القابضة، وهيئة السياحة في أبوظبي، وهيئة الخدمات الصحية، ودائرة التخطيط والاقتصاد، وغرفة التجارة والصناعة، ودائرة الخدمة المدنية، وطيران الاتحاد بهدف التعرف على احتياجات التدريب ومعرفة التخصصات المطلوبة للعمل في هذه القطاعات وضمان توفير التدريب والتعليم الذي من شأنه إكساب الطلبة المهارات والخبرات العلمية المطلوبة في سوق العمل.
أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني
