انتقلت وزارة العمل إلى المقر الجديد للوزارة في أبوظبي وباشرت إدارات تراخيص العمل ووحدة المنشآت عملهما اعتباراً من صباح أمس بالمقر الجديد.

وانتظمت حركة العمل داخل صالات المراجعين التي شهدت ازدحاماً شديداً وغير متوقع نظراً لأنه اليوم الأول لعمل الوزارة من المقر الجديد، وطبقت الوزارة النظام الجديد لدخول المراجعين الذي اقتصر على أصحاب المنشآت والمندوبين المخول لهم التعامل مع الوزارة فقط.وقام معالي الدكتور علي عبدالله الكعبي وزير العمل بتفقد الإدارات التي انتقلت إلى المقر الجديد وهى تراخيص العمل ووحدة المنشآت والحاسب الآلي والشؤون الإدارية والمالية وأبدى ارتياحه للانسيابية التي سارت بها عملية الانتقال للمقر الجديد وفي الموعد الذي تم تحديده سلفاً.

وقال عبيد راشد الزحمي وكيل الوزارة المساعد إن الانتقال للمقر الجديد سيحقق الكثير من الأهداف التي تسعى إليها الوزارة وهى جودة الخدمات وسرعة انجازها وتوفير بيئة عمل مناسبة للموظفين والمراجعين.وأضاف ان مقر الوزارة شهد حالة من الازدحام الملحوظ خارج الصالات وأمام بوابات الصالة الرئيسية للوزارة من قبل مرافقي المراجعين والعمال غير المسموح لهم مراجعة الوزارة نظراً لاقتصار الدخول والتعامل لانجاز المعاملات على أصحاب المنشآت والمندوبين فقط وهؤلاء لم يتعودوا بعد على نظام العمل الجديد بالوزارة ويعتقدون أن نظام العمل بالمبنى القديم هو المطبق.

وأكد أن هذه الطريقة ساهمت في تخفيف الضغط على مكاتب المسؤولين في الوزارة حيث لم يراجعهم من ليس له علاقة بالمعاملات كما كان يحدث من قبل، ولم يسمح بمقابلة أي مسؤول بالوزارة إلا لمن لديه سبب مقنع لذلك ويتم توجيه من لديه مشكلة إلى الجهة المختصة مباشرة.

وأوضح أن نظام العمل شهد حالة من الارتباك في بداية الدوام نظراً لحدوث أعطال في أنظمة العمل الالكترونية نظراً للضغط الشديد عليها لزيادة الأحمال على النظام لنقل كمية كبيرة من المعلومات والبيانات إلى الشبكة ولكن سرعان ما عادت حركة العمل إلى طبيعتها وهذا كان متوقعاً مع بداية انتقال الوزارة.

وأشار إلى أن الخدمات كما هي لم تحدث عليها تغيرات ولكن الجديد في آلية انجاز المعاملات، مشيراً إلى أن الوزارة تحاول أن تخلق وعياً عاماً لدى المندوبين على آليات العمل الجديدة وخاصة الدخول إلى الصالات وتم تحديد موظفين لتعريفهم بكيفية اختيار الخدمة التي يريدها المراجع والحصول على الأرقام الكترونياً والانتظار لوصول دور المراجع.

وقال خليل خوري مدير إدارة تراخيص العمل في أبوظبي انها المرة الأولى التي يشعر فيها الموظفون أنهم يعملون في إطار بيئة صحية ومحفزة للعمل، الأمر الذي يساعد كثيراً على انجاز المعاملات في سهولة ويسر وإعطاء كل مراجع حقه كاملاً وتقليل الأخطاء، ويستطيع الموظف أن يتميز في العمل نظراً للنظام الجديد في دخول المراجعين إلى الصالات واقتصاره على المندوبين أو أصحاب العمل فقط.

وأضاف ان الدخول يتم حالياً يدوياً بدون استخدام البوابات الالكترونية إلى أن يتم تشغيل البوابات واستكمال الإجراءات اللازمة لذلك بحيث لن يسمح بالدخول إلا بالبطاقة المخصصة للمراجعين.

وأعرب المراجعون عن ارتياحهم بانتقال الوزارة إلى المقر الجديد بعد ما لمسوه من اختلاف واضح وكبير جداً في مكان العمل والصالات المخصصة لاستقبالهم بشكل حضاري وإنساني وانجاز المعاملات بسهولة ووجود أماكن مريحة للانتظار بعكس ما كان عليه الوضع في المبنى القديم بالإضافة إلى وجود عدد كبير من الموظفين بعد تطبيق نظام الموظف الشامل إلا أنهم عابوا عليه بعده عن مركز المدينة.

وقال يحيى حجازي مدير العلاقات العامة بالوطنية للمشاريع والتعمير إن الإجراءات في المقر الجديد تتسم بالسهولة بعد تطبيق نظام الأرقام واقتصار الدخول على المندوبين وأصحاب العمل وهذا يجعل أصحاب الشأن فقط متواجدين في الصالات.

وقال مبارك الكثيري صاحب مؤسسة الصغير إن هناك فرقاً كبيراً بين المقر السابق للوزارة والمقر الجديد حيث حضرت لانجاز بعض المعاملات وحصلت على رقم وانتظر دوري وهذا الوضع يحقق العدالة بين جميع المراجعين والحصول على الخدمة في أجواء مناسبة وحضارية بعيداً عن الضغط ولكن يعاب على المكان صغر مساحته وعدم استيعابه لأعداد كبيرة من المراجعين.

وقال شادي خلوف مندوب مجموعة الفردان اضطررت أن أذهب إلى المقر القديم للوزارة لأنه لم تكن هناك إعلانات وتعريف بالانتقال إلى المقر الجديد، ولكن أرى أن ظروف العمل في هذا المقر أفضل كثيراً من السابق.وقال حسام الدين حسين مدير عام شركة كوياسكو لخدمات حقول النفط والمقاولات إن المكان الجديد أفضل كثيراً ومريح للمراجعين، ولكن المهم ان ينعكس ذلك على جودة الخدمات المقدمة للشركات.

النظام يتعطل مؤقتاً

أدى حدوث أعطال مؤقتة في أنظمة العمل الالكترونية في وزارة العمل إلى تعكير أجواء اليوم الأول لانتقال الوزارة إلى المقر الجديد في أبوظبي، ولكن سرعان ما تمت السيطرة على الأعطال التي أرجعها مسؤولو الوزارة إلى حدوث أحمال إضافية على النظام نظراً لنقل كم كبير من المعلومات والبيانات إلى النظام.

ازمة مواقف ومخالفات مرورية

اشتكى موظفو ومراجعو وزارة العمل من قلة مواقف السيارات بالمقر الجديد للوزارة والذي لا يتلاءم مطلقا مع الاعداد الكبيرة للموظفين والمراجعين الذين يتوافدون يوميا وبشكل متواصل على الوزارة.

واشاروا الى انهم يضطرون الى ايقاف السيارات في الاماكن الممنوعة مما يعرضهم للمخالفات المرورية خاصة بعد قيام دوريات المرور بمخالفة اعداد كبيرة منهم امس مع اليوم الاول للدوام بالمقر الجديد حيث فوجيء العديد من الموظفين والمراجعين بوجود مخالفات معلقة بمساحات السيارات لدى خروجهم من مبنى الوزارة.

أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد