بلغت قيمة البرامج الإنسانية والمشاريع الخيرية والتنموية التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر داخل الدولة وفي عدد من الدول بتمويل من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيسة الفخرية للهلال الأحمر71 مليوناً و593 ألفاً و898 درهماً.

وظلت مبادرات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الخيرية والإنسانية إحدى العلامات المضيئة على طريق البذل والعطاء من أجل الضعفاء والذي مهدته سموها بالكثير من الاشراقات الإنسانية التي عملت على إسعاد المحرومين وتحسين حياة المستضعفين وكانت ولا تزال مبادرات سموها الإنسانية قبساً يهدي إلى تلمس احتياجات المكروبين ومثالاً يحتذى في رعاية الفقراء والمساكين وأملاً للمشردين والمعدمين في الحياة والعيش الكريم.وبذلك استحقت سموها أن تكون أم الخير والعطاء حيث أسست سموها لهذه الغايات النبيلة نهجاً متفرداً يستند إلى تعاليم الدين الحنيف ويستمد حيويته ونشاطه من القيم الأصيلة التي أرساها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذي أمضى حياته العامرة بحب الخير في خدمة البشرية وسعادة الإنسانية كيف لا فسموها قادت بجانب فقيد البلاد سفينة الخير الإماراتية التي أبحرت إلى جميع الشواطئ والموانئ المثخنة بآلام الإنسانية ورست في كل الأرصفة المزدحمة بحشود المهمشين والمشردين الذين يتوقون لحياة هانئة وعيش كريم، فسموها دائمة النظر والتفكير في أحوال من أحبهم الله وابتلاهم بمحن الزمان فلا يغمض لسموها جفن أو يهدأ لها بال وهناك من يئن تحت وطأة المعاناة ويشكو من فرط المأساة همها درء المخاطر المحدقة بالبشرية وصون كرامة الإنسانية وغرس قيم الخير والعطاء.

وأكدت صنعا درويش الكتبي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر أهمية الدعم والمساندة التي تجدها الهيئة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك. وقالت إن سموها مناصر أساسي للهيئة وبرامجها الإنسانية ومشاريعها الخيرية المنتشرة في شتى بلاد العالم رحمة بالمستضعفين وأملاً للمعدمين في الحياة والعيش الكريم.

وشددت على أن مبادرات سموها في مجالات العمل الخيري والإنساني لعبت دوراً أصيلاً في تعميق مفاهيم البذل والإيثار وغرس قيم الخير والعطاء بين قطاعات المجتمع فلم يتوقف دور سموها في تقديم الدعم والمساندة لمستحقيها بل تعداه إلى تأصيل أسس الانتماء إلى القطاعات الفقيرة والمحتاجة والفئات الأشد ضعفاً والشرائح التي تعيش على هامش الحياة من لاجئين ونازحين ومشردين وذلك من خلال توجيهات سموها المستمرة بالاهتمام بهذه الشرائح وعرض قضاياها بصورة لفتت الانتباه إليها وحشدت تأييد المجتمع لها ومبادرات محلية.

وأكدت الكتبي أن مبادرات سمو الشيخة فاطمة الإنسانية والخيرية داخل الدولة وتبنيها للقضايا التي تؤرق الشرائح الضعيفة والأسر المتعففة عززت جهود الهيئة على ساحتها المحلية وعملت على تحقيق أهدافها في التوسع والانتشار محلياً وترقية برامجها للمستفيدين في جميع مناطق الدولة وتعزيز قدرة أصحاب الحاجات على مواجهة ظروف الحياة الصعبة.

وأوضحت أن قيمة برامج ومشاريع سمو الشيخة فاطمة عبر الهلال الأحمر داخل الدولة بلغت خلال الفترة الماضية 16 مليوناً و448 ألفاً و500 درهم، وتضمنت مساهمة سموها في مشاريع الوقف الخيري للهيئة بقيمة أربعة ملايين درهم ومساهمتها في برامج رعاية وتأهيل المعاقين ودعم مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة في الدولة بقيمة مليونين و150 ألف درهم ومساهمتها في تأثيث وتجهيز مركز أبوظبي للتوحد بمبلغ مليوني درهم إلى جانب دعم سموها لمشاريع الهيئة في رمضان بقيمة خمسة ملايين درهم ومساهمتها في دعم ومساعدة أصحاب الحاجات والأسر المتعففة في عدد من مناطق الدولة بقيمة مليوني درهم ودعم قدرات الهلال الأحمر بمليون درهم.

وقالت الأمين العام للهلال الأحمر إن مبادرات سمو الشيخة فاطمة ومشاريعها التنموية على الساحة الإنسانية الدولية أحدثت فرقاً كبيراً ونقلة نوعية في مستوى الخدمات الموجهة للضحايا والمتأثرين في مناطق النزاعات والساحات الملتهبة مما جعلها تنال حب الفئات المهمشة والشرائح المستضعفة وأكسبها تقدير المجتمع الدولي ومنظماته الأممية التي بادرت بتكريم سموها ومنحتها العديد من الأوسمة والجوائز تقديراً لمواقفها الإنسانية النبيلة وعرفاناً لجهود سموها في تحسين حياة أشد الفئات ضعفاً وصون كرامة الإنسان.

وأوضحت أن سمو الشيخة فاطمة ساندت بقوة الشعب الفلسطيني الشقيق ووقفت بجانبه في ظل المحنة التي يواجهها وعملت سموها على تحسين أوضاعه وتخفيف معاناته، مشيرة إلى أن قيمة برامج ومشاريع سموها في فلسطين خلال السنوات الماضية بلغت 16 مليوناً و680 ألف درهم وتضمنت إنشاء عدد من المشاريع التنموية التي عززت قدرة الأشقاء في فلسطين على تجاوز ظروف المحنة منها إنشاء مركز تأهيل المعاقين في غزة بتكلفة بلغت مليوني درهم ومركز الشيخة فاطمة للتأهيل المهني في الخليل بقيمة أربعة ملايين و285 ألف درهم ومستشفى الشيخة فاطمة في ترمسعيا برام الله بقيمة 515 ألفاً و200 ألف درهم ومدرسة الشيخة فاطمة في المزرعة الشرقية بقيمة مليون و525 ألف درهم إلى جانب مساهمة سموها في مشاريع رمضان التي نفذتها الهيئة في فلسطين بقيمة أربعة ملايين و680 ألف درهم والبرامج الإغاثية الأخرى بقيمة مليوني درهم.

وفي العراق توجت جهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للحد من معاناة العراقيين وتحسين ظروفهم الإنسانية بتنفيذ عدد من المشاريع الحيوية التي ساهمت كثيراً في تقليل حدة المأساة على الشرائح والفئات التي تستهدفها هيئة الهلال الأحمر.. وفي هذا الصدد أوضحت صنعا الكتبي أن قيمة برامج ومشاريع سمو الشيخة فاطمة في العراق بلغت ثمانية ملايين و367 ألفاً و500 درهم وتضمنت المساهمة في البرامج والعمليات الإغاثية بقيمة مليوني درهم وتأهيل وتجهيز مستشفى الشيخ زايد في الرطبة بقيمة مليونين و800 ألف درهم ودعم عدد من دور الأيتام بقيمة مليونين و250 ألف درهم والتبرع بمواد صحية وغذائية بقيمة مليون و481 ألف درهم.

وأشارت إلى انه في أفغانستان التي شهدت أحداثاً أقل ما توصف بأنها مأساوية خلال السنوات الماضية بلغت تكلفة البرامج والمشاريع التي نفذتها الهيئة بتمويل من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك 12 مليوناً و431 ألفاً و298 درهماً.

ولفتت الأمين العام للهلال الأحمر إلى أن تلك المشاريع تضمنت مستشفى جمعية الهلال الأحمر الأفغانية بقيمة مليون و500 ألف درهم وترميم وتشغيل دار الأيتام في كابول بتكلفة بلغت مليوناً و87 ألف درهم إلى جانب المساهمة في تسيير مخيم اللاجئين الذي أقامته الهيئة في منطقة تشمن الباكستانية بقيمة مليوني درهم والمساهمة في مشروع مدينة الشيخ زايد في كابول بستة ملايين و757 ألفاً و200 درهم والمساهمة في العمليات الإغاثية بقيمة مليون و86 ألف درهم.

وفيما يخص مساهمات سمو الشيخة فاطمة لصالح المتأثرين من الأحداث التي شهدتها لبنان مؤخراً..قالت الكتبي إن سموها قدمت خمسة ملايين درهم لتنفيذ برامج إغاثية ومشاريع تنموية للنهوض بالخدمات الضرورية التي تأثرت بسبب الأحداث على الساحة اللبنانية.

وفي اليمن أشارت إلى أن مساهمة سموها في كفالة الأيتام بلغت 144 ألف درهم. كما ساهمت سمو الشيخة فاطمة بقوة في العمليات الإغاثية التي نفذتها الهيئة في عدد من الدول التي نكبت بفعل الكوارث والأزمات منها مساهمة سموها في حملة إغاثة المنكوبين في المغرب وزلزال الحسيمة بقيمة خمسة ملايين درهم تم منها تجهيز مختبر المركز الوطني التابع لمؤسسة الحسن الثاني وتجهيز مستودع الطوارئ التابع للهلال الأحمر المغربي.. وفي كوسوفا ساهمت سموها في دعم النساء اللاجئات وأطفالهن بقيمة 489 ألف درهم.

وأوضحت الكتبي أن سمو الشيخة فاطمة ساهمت في عدد من البرامج التي نفذتها الهيئة للمستهدفين في الأردن الشقيق بقيمة مليون و522 ألفاً و600 درهم إلى جانب مساهمة سموها في وقف إمام الدعوة بمكة المكرمة في المملكة العربية السعودية بقيمة أربعة ملايين درهم.

فيما بلغت مساهمة سموها في مشاريع الهيئة للمتأثرين من كارثة تسونامي في سريلانكا470 ألف درهم وهي عبارة عن تكلفة إنشاء دار الشيخة فاطمة للطالبات المسلمات بكولومبو و صندوق دعم المرأة اللاجئة. وشددت الأمين العام للهلال الأحمر على أن صندوق دعم المرأة اللاجئة الذي تأسس بمبادرة كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك يعتبر من المبادرات الخلاقة لسموها في رعاية وحماية النساء اللاجئات وأطفالهن من مخاطر اللجوء ومهدداته.

وقالت إن مبادرة سموها في هذا الصدد وجدت ترحيباً كبيراً من القطاعات الشعبية في الدولة والمنظمات الإقليمية والدولية. واعتبرت مبادرتها بمثابة دعوة صريحة للمجتمع الدولي للالتفات إلى قضية النساء اللاجئات كونهن الأكثر تعرضاً للمآسي المترتبة على اللجوء.

وأضافت أن هذا الفهم العميق لمشاكل النساء اللاجئات تجلى بوضوح عندما دعت سموها الهلال الأحمر ومكتب مفوضية اللاجئين في أبوظبي لتسليط الضوء على هذه القضية الحيوية وحشد التأييد لها لتنفيذ برامج تهدف لتأمين احتياجات المرأة اللاجئة والعمل سوياً لزيادة موارد الصندوق.

وأوضحت أن قيمة المبالغ التي تبرعت بها سموها للصندوق بلغت مليوني درهم. وقالت إن الصندوق تمكن في وقت وجيز من تنفيذ عدد من المشاريع التنموية للاجئات في عدد من الدول خاصة في أفغانستان حيث ساهم الصندوق في تعزيز قدرة النساء المتأثرات بسبب اللجوء من خلال إقامة مشاريع صغيرة يعود ريعها للأسر المستهدفة، كما ساهم الصندوق في تأهيل البنية الأفغانية المتردية بسبب الأحداث هناك.