افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة فعاليات موزاييك 2007 التي تنظمها كليات التقنية العليا في الشارقة للعام الخامس على التوالي تحت شعار الفن وليد الفكر.

وشهد حفل الافتتاح سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة والشيخ سعود بن خالد بن سلطان القاسمي المستشار في مكتب سمو الحاكم والشيخ خالد بن عبد الله القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك والشيخ المهندس خالد بن صقر بن حمد القاسمي أمين عام مجلس التخطيط العمراني في إمارة الشارقة ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي. وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في كلمته التي ألقاها أن دعم ورعاية صاحب السمو حاكم الشارقة لمبادرات أبنائه وبناته واهتمامه الكبير والدائم بكليات التقنية العليا في الشارقة كان له اكبر الأثر في جعلها على مستوى عال من الكفاءة والنجاح.

وعبر عن اعتزازه وتقديره لمستويات الإبداع والابتكار والمبادرة التي يظهرها طلبة الكليات بتنظيم المهرجان الذي يبرهن على أن أبناء وبنات الوطن إذا ما أتيحت لهم فرص التعليم الجيد فإنهم ينطلقون بمبادرة وإبداع نحو انجازات رحبة يجسدون من خلالها آمال وتوقعات الدولة التي تنطلق بثقة وثبات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة نحو آفاق من التقدم والرقي والازدهار.

وأشار معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان إلى أن موزاييك 2007 يركز هذا العام على توضيح مكانة الفنون في مسيرة البشرية وإظهار الكثير من المعاني والمبادئ التي ارتبطت بتطور الفن الإنساني عبر المكان والزمان بل وعبر المجتمعات البشرية ذاتها، لافتا إلى ان الأهمية في ذلك تكمن في التعرف على تجارب وانجازات الآخرين والإحساس بها ليكون منطلقا رئيسيا نحو تعميق قيم الحضارة والتعايش والتسامح والسلام.

وأضاف معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا ان الفن الإنساني لا ينشأ في فراغ بل انه في المقام الأول انعكاس للحياة والثقافة ووسيلة للتعبير عن الأحاسيس والمواقف كما انه أسلوب مهم لبناء الجسور وارتباط البشر وتنمية العلاقات، لافتا ان المعرض يتيح أمام الجمهور العام فرصة التفاعل مع هذه الفنون بما يساعد كل فرد على أن ينظر إلى نفسه والى مسيرة مجتمعه في إطار يتفق مع ظروفه وأحواله وفي نفس الوقت ينفتح على ظروف العالم من حوله تماما كما يعكس كل عمل فني ظروف وأحوال الفنان الذي أبدعه والحقبة التاريخية التي عاشها بل والعالم الذي أحاط به.

وأكد على ان الفنون وسيلة مهمة لإيجاد عالم أكثر عطفا وإنسانية وهو معنى مهم للغاية في دولة الإمارات لأنه يتراسل تماما ويتناغم مع حرص الدولة على ان تكون نموذجا للمحبة والألفة والسلام وتأكيدها على أهمية الحوار والتواصل بين الأمم والشعوب.

وأضاف معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان ان الجودة العالية التي يتسم بها تنظيم المعرض والاستخدام الجيد للتقنيات الحديثة فيه والحرص على اجتذاب اهتمام المشاهد يعكس حرصا واضحا في الكليات على تحقيق مستويات عالية الأداء في كافة المجالات، مشيرا إلى أن الفن بطبيعته هو لغة السلام وبالتالي فان المعرض هو بالتأكيد نشاط تعليمي متميز يشجع الطلبة على التعرف على مسؤولياتهم في المستقبل ويؤكد حرص كليات التقنية على التأكيد لدى طلبتها على أهمية التعرف على الثقافات المختلفة وتقدير انجازاتها الحضارية ومد الجسور إليها والتعامل معها بوعي وذكاء.

وقال الدكتور فريد اوهان مدير كليات التقنية العليا في الشارقة أن موزاييك 2007 الذي حمل شعار الفن وليد الفكر فعالية تقيمها الكليات بهدف خلق روح الفضول وحب الاستطلاع لدى الطلبة وغرس حب التعرف على العالم، وتقدير الماضي وثرائه من خلال معايشتهم للحدث بكافة مراحله التحضيرية.

كما شهد مراسم الافتتاح عبد الرحمن الجروان المستشار بالديوان الأميري ومحمد ذياب الموسى المستشار بالديوان الأميري والدكتور عمرو عبد الحميد مستشار صاحب السمو لشؤون التعليم العالي والدكتور الطيب كمالي نائب مدير مجمع كليات التقنية العليا والدكتور فريد أوهان مدير كليات التقنية بالشارقة وعدد من رؤساء الدوائر الحكومية والمحلية بإمارة الشارقة وأعيان البلاد.

تكريم الجهات الراعية

كرم صاحب السمو حاكم الشارقة يرافقه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان الجهات الراعية التي جعلت من موزاييك 2007 جزءا لا يتجزأ من التظاهرة الثقافية لامارة الشارقة وضمت عددا من مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص ثم تجول سموه في مرافق المعرض الذي بدأه بمجسم المسجد الأقصى الشريف وما يحتويه من بعض التحف واللوحات ثم لمجسم متحف اللوفر والمتحف البريطاني والمصري. واستمع خلالها لشرح من الطلبة عن محتويات المتاحف والأجنحة وما تعكسه من عمق الحضارات وتاريخ البشرية الزاخر بالانجازات من خلال الفن.

عمق المشاعر والأفكار

تعرف صاحب السمو حاكم الشارقة والحضور خلال الجولة على أهمية المعرض الذي يدفع الطلبة نحو البحث الدقيق فيما وراء الفن والثقافات المولدة لجميع الفنون في محاولة للوصول إلى عمق المشاعر والأفكار التي تمخض عنها موروث فني تاريخي تمثل في رسوم الكهف والأزياء والرسم على الجسد وصياغة المجوهرات عند القبائل البدائية وأهرامات مصر القديمة وبارثينون في اليونان في العصور الوسطى وكاتدرائيات أوروبا والمساجد في الإسلام وفنون عصر النهضة الأوربية وروائع الفن المعماري والموسيقى لأفريقيا.

الشارقة ـ نورا الأمير