جاء في وثائق عسكرية أميركية صنفت في حينه كوثائق سرية جداً أن الولايات المتحدة خططت قبيل اندلاع حرب عام 1967 والأشهر التي تلتها لمهاجمة إسرائيل جواً والقيام بعمليات إنزال لوقف تقدم مدرعاتها في صحراء سيناء.
وأضافت الوثيقة التي نشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية ملخصاً لها، ونقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة (معا) أن الخطط العسكرية الأميركية خلال سنوات الستينات تضمنت صداماً عسكرياً مع الجيش الإسرائيلي للحيلولة دون احتلال إسرائيل أراضي مصر ودول عربية أخرى.
وأشارت الوثيقة إلى أن الجيش الأميركي درس وأعد خطة لمهاجمة إسرائيل عسكرياً خلال أزمة مايو- يونيو 1967، عشية حرب حزيران 1967 إذا شنت الأخيرة حرباً.ووقفت القوة الجوية الأميركية في مركز خطة الهجوم إضافة إلى إنزال مظليين وقوات بحرية لصد تقدم الفرق المدرعة للجيش الإسرائيلي في سيناء.
وتكشفت هذه المعلومات في وثيقة عبارة عن بحث داخلي أجرته هيئة الأركان المشتركة في وزارة الدفاع الأميركية إبان حرب 1967 وفي الأشهر التالية لها واعتبرت سرية للغاية. ونبعت الخطة التفصيلية لمهاجمة إسرائيل من سياسة الحفاظ على وجود وسلامة أراضي كل دول الشرق الأوسط التي تمثلت بخطط عسكرية لمساعدة إسرائيل إذا ما تعرض وجودها للخطر من خلال هجوم مصري أو عربي وكذلك الأمر الوقوف ضد إسرائيل في حال أوشكت على إيقاع هزيمة ساحقة بمصر خشية أن تؤدي مثل هذه الهزيمة إلى ارتماء الدول العربية في أحضان السوفييت.
ورغم نجاحات الجيش الإسرائيلي طلب من المخططين العسكريين البحث مجدداً في الوسائل الممكنة ضد ومع إسرائيل في اليوم الأخير للحرب، عندما تقدم الجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان، وثار التخوف السوفييتي من احتلال دمشق وسقوط النظام السوري.