تتواصل احتفالات الدولة بأسبوع الأصم التي انطلقت أمس الأول وتستمر حتى27 من الشهر الجاري الحالي تحت شعار «التنمية الاقتصادية والشباب الصم» بمشاركة وزارة الشؤون الاجتماعية ومدينة الشارقة للخدمات ومؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية.

وانطلقت يوم الخميس فعاليات المخيم الكشفي للصم الذي يقام بالمفوضية العامة للكشافة بالشارقة حيث يضم ما يزيد عن 70 شخصا من ذوي الإعاقات السمعية ومرافقيهم من مختلف مراكز تأهيل المعاقين بالدولة، بهدف تمكين المعاقين سمعياً من ممارسة مختلف الأنشطة الرياضية والثقافية والكشفية.

وقالت وفاء حمد بن سليمان رئيس اللجنة المنظمة لأسبوع الأصم بان هدف تنظيم فعاليات أسبوع الأصم هو التأكيد على أهمية مشاركة الشباب الصم في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلدانهم والتعبير عن قدراتهم وميولهم واحتياجاتهم وإتاحة المجال لهم للعمل في القطاعين الحكومي والخاص وتعريف المجتمع بالصم وضعاف السمع وفتح المجال لهم لممارسة مختلف جوانب حياتهم الاجتماعية والتعليمية والترفيهية والوظيفية.

وأضافت ان فعاليات المخيم الكشفي للصم تهدف إلى لفت أنظار كافة القطاعات الحكومية والخاصة إلى قدرات الصم، لمنحهم قدراً أكبر من تحمل مسؤولياتهم والمشاركة في الأنشطة والمجتمعية والاقتصادية، وإنصافهم مع السامعين بالانضمام للأندية الرياضية، والاتحادات والمؤسسات التربوية، وتوطيد العلاقات بين المؤسسات العاملة في مجال الإعاقة السمعية.

وتعريف المعاق سمعياً بمسؤولياته تجاه نفسه وأسرته والمجتمع، وإبراز مواهبه وقدراته، وزيادة قدرته على الانضباط، وإذكاء روح التعاون والمبادرة، والالتزام بالقوانين والأنظمة، وتجسيد الانتماء الوطني عند الصم، والتزود بالمعارف والمعلومات وحب الاطلاع وحب العلم، وتنمية القدرات البدنية عند الصم والتحلي بالأخلاق الرياضية والعمل ضمن روح الفريق الواحد.

وقال خالد نوفل القائد العام للمخيم انه تم تقسيم المشاركين إلى أربع طلائع هي «المنال، العطاء، الأمل، الوفاء» وتم توزيع الأدوار على قادتها لتبادل الخبرات وتحمل المسؤولية، وإدارة شؤون الطلائع والتحاقهم بالبرامج المحددة ضمن البرنامج المعد للمخيم الكشفي، مضيفاً بأن هناك مشرفاً ثقافياً ينسق الأنشطة والمحاضرات الثقافية والتوعوية للصم، ومشرف الخدمات الذي يقوم بتوفير الوجبات الغذائية وتوزيعها على المشاركين، ومنشط رياضي من أجل تمارين الصباح وتحية العلم، ومشرفين من أجل عملية استلام وتسليم العهدة.

وقال صلاح عودة مترجم لغة الإشارة إنه تم إدخال لغة الإشارة للعمل الكشفي منذ العام 2005، عندما تم إشراك الصم في المخيم الكشفي الدولي الثاني الذي تم تنظيمه في ذلك الوقت بإمارة الشارقة، ويعتبر ذلك إنجازاً مهماً في مجال الإعاقة السمعية، واعترافاً بأهمية إدماج الصم في العمل الكشفي كبقية أفراد المجتمع.

وأثنى عبدالرحمن عبدالله السكرتير الفني لمفوضية كشافة الشارقة على تفاعل الصم ومشاركتهم الفاعلة في هذا المخيم، موضحاً أن لديهم قدرات لا تقل عن غيرهم من الممكن أن تدمجهم في الحركة الكشفية. وعبر الشاب الأصم عبدالرحمن زعرب 16 عاما عبر عن ارتياحه لأنشطة المخيم، وحبه في أن تتطور الحركة الكشفية للصم لتصل إلى مستوى لائق.