أكد معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه أن دولة الإمارات حققت من خلال ربطها قضية البيئة بقضية التنمية إنجازات ومكاسب مهمة جعلتها تتبوأ مكانة مرموقة على خريطة العمل البيئي العالمي، وحظيت تجربتها في هذا المجال باحترام وتقدير بالغين من المجتمع الدولي ومنظماته المتخصصة.
جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها بمناسبة افتتاح ورشة العمل حول الاستهلاك المستدام والبيئة التي تُنظمها هيئة المعرفة والتنمية البشرية وهيئة كهرباء ومياه دبي وبالتعاون مع المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة في غرب آسيا، التي تعتبر بداية إطلاق مبادرة الهيئة حول التعليم البيئي والاستهلاك المستدام في إطار (برنامج شباب ـ معاً نحو تنمية مستدامة) الذي تم إطلاقه كمبادرة مشتركة بين برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو).
وأوضح وزير البيئة والمياه أن الإمارات بصورة عامة، ودبي بصورة خاصة، شهدتا تطوراً ونمواً ملحوظين في مختلف المجالات الاقتصادية والعمرانية والسياحية، وواكبها اهتمام ملحوظ بقضية المحافظة على البيئة، التي مثلت على الدوام ركناً أساسياً من أركان سياستنا التنموية، وقد جسدتها خطة دبي الإستراتيجية 2015 التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» لتلبي أهداف التنمية المستدامة من خلال محاور الطاقة والكهرباء والماء والبيئة.
بحيث توفر الاحتياجات المستقبلية وكذلك المحافظة على بيئة آمنة نظيفة ومستدامة وترتقي إلى سمعة ومكانة دبي، مؤكدا أن ذلك يأتي من خلال الإستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل والتي تضمنت جدول القرن الواحد والعشرين الوطنية، وهي أولويات العمل البيئي في الدولة حيث تم وضع البرامج والمشاريع الطموحة لموارد المياه والطاقة لضمان توفير هذين القطاعين خدمات مستدامة لمجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال إن اهتمام هيئة المعرفة والتنمية البشرية وهيئة كهرباء ومياه دبي بقضية المحافظة على البيئة وعقد هذه الورشة يعكس بصورة جلية اهتمام مؤسساتنا الوطنية الأصيل والراسخ بحماية البيئة والوصول إلى أهداف التنمية المستدامة. وأضاف: نحن على ثقة من أن هذه المبادرة ودعم ومساندة المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، سيكون له بالغ الأثر في نجاحها وتحقيق الأهداف المرجوة من وراء إطلاقها، آملين أن تأخذ طريقها للتطبيق في إمارات أخرى، بل وفي أجزاء أخرى من الوطن العربي.
وبين أن هذه الورشة ستكون فاتحة لسلسلة من ورش العمل لتدريب هذه النخبة المباركة من قيادات مُؤسساتنا الوطنية وتمكينهم من اكتساب المهارات والمعارف البيئية ليساهموا بدورهم في نقلها إلى مُؤسساتهم وكوادرهم.