أثنى متخصصون في مجال السلامة والتوعية المرورية على قرار هيئة الطرق والمواصلات، الذي حدد السرعة القانونية الدنيا على الطرق السريعة في إمارة دبي، الذي لا يسمح للسائقين بالسير بسرعة أقل منها وهي 60 كيلومترا في الساعة، وهي السرعة الدنيا المعتمدة في كثير من دول العالم.

وأشارت المهندسة ميثاء محمد بن عدي المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق في الهيئة، إلى أن اتخاذ هذا القرار الذي لقي أصداء إيجابية، جاء بناء على دراسات أعدها المختصون في المؤسسة لمعرفة مدى تأثير السير بسرعات منخفضة على الطرق السريعة للإمارة ودراسات وتجارب لدول أخرى في المجال ذاته، حيث بينت الأبحاث والدراسات أن التفاوت الكبير بين سرعات المركبات على الطريق ذاته، يعد أحد العوامل التي تتسبب في وقوع حوادث وتساهم في حالات القيادة العدوانية.

منوهة إلى أن القرار استهدف التقليل من الحوادث الناجمة عن الاختلاف في السرعة، مشددة على أن الحد الأدنى للسرعة لا يعني السير بسرعة 60 كيلومتراً على أقصى اليسار من الطريق حيث يسمح الطريق ـ ضمن السرعات القانونية ـ بالسير بضعفي هذه السرعة ولكنه يعني السير على أقصى اليمين في الحارة المخصصة للسرعة المنخفضة، مبينة أن الحارة التي تقع على أقصى اليسار من الطرقات السريعة، مخصصة للتجاوز ليعود بعدها السائق إلى الحارة التي قبلها، تاركا الحارة السريعة لغيره من المركبات للتجاوز.

من جانب آخر شدد المهندس صلاح الدين المرزوقي نائب مدير إدارة المرور في مؤسسة المرور والطرق في الهيئة على ثبوت صوابية القرار الذي اتخذته الهيئة بإغلاق فتحات شارع الخوانيج، الممتد من تقاطع الراشدية حتى دوار الخوانيج، وهو الشارع الذي يشكل امتدادا للشارع الذي تقع عليه إحدى المدارس الحكومية، مستشهدا بنتائج القرار الذي ساهم في رفع درجة السلامة المرورية، وحماية أرواح الناس، التي تعد أثمن قضية تدافع عنها هيئة الطرق والمواصلات، وأن قرار إغلاق الفتحات على شارع الصجعة ـ الخوانيج جاء من باب الحذر حيث يجري الآن دراسة هذا المقطع من الطريق، ووضع التصورات المناسبة، ولكي لا تتكرر حوادث شارع الراشدية ـ الخوانيج، اللذين يتشابهان في المعطيات والمقاييس المرورية.

وقال: إن النتائج التي حققتها الهيئة من وراء إغلاق الفتحات في الجزيرة الوسطى، على طريق الراشدية الخوانيج، وتخفيض السرعة على هذا الشارع، تستحق أية تضحيات ربما يضطر أحد السائقين إلى تقديمها بالسير لمسافة قصيرة حتى الدوار قبل العودة باتجاه مدينة دبي، أو السير تجاه الجسر الذي يربط بين منطقتي مردف ومزهر للعودة للخوانيج، مؤكدا أن القرار الذي اتخذته الهيئة ناتج عن دراسات علميه وهندسية، وكانت تتوقع من ورائه نتائج إيجابية ظهرت بوضوح خلال الفترة التالية لاتخاذ القرار.

وقال : وضعت الهيئة بين يدي أفراد الجمهور نتائج القرار الحكيم، الذي اتخذته لكي يكون الحكم عليه واضحا ومعللا، مشيرا إلى أن العام الماضي شهد منذ الأول من يناير حتى إغلاق الفتحات في بداية نوفبر وقوع 13 حادثاً مرورياً، تورطت فيها 26 مركبة، أوقعت 18 مصاباً، توفي منهم 9 أشخاص، وكانت إصابات شخصين بليغة، واثنين آخرين متوسطة، و5 إصابات طفيفة، توزعوا جميعهم بين 11 سائقاً، و5 ركاب، و2 من المشاه.