أصدرت محكمة أمن الدولة المصرية أمس حكما بالسجن لمدة 15 عاما على المصري محمد غنيم العطار (31 عاما) والذي يحمل الجنسية الكندية بتهمة التجسس لحساب إسرائيل، كما غرمته 10 آلاف جنيه مصري. وقررت المحكمة كذلك عقوبة مماثلة لثلاثة آخرين حوكموا غيابيا تقول مصر إنهم ضباط مخابرات إسرائيليون.

واستمع العطار المحكوم عليه الأول في القضية إلى الحكم وهو داخل قفص الاتهام لكن رجال أمن المحكمة أبعدوه سريعا من القفص بعد النطق بالحكم. وقالت المحكمة إن المحكوم عليهم الثلاثة الآخرين هم دانيال ليفي وشهرته «آفي» وكمال كشبه وهو من أصل تركي وتونجاي جوماي وشهرته دانيال.

وقال رئيس محكمة أمن الدولة العليا طوارئ القاضي السيد الجوهري: «حكمت المحكمة حضوريا للأول وغيابيا للباقين بالسجن المشدد لمدة 15 سنة». وقالت المحكمة في أسباب الحكم ان العطار «سولت له نفسه أن يسير في ركاب الشيطان ضاربا عرض الحائط بقيم وطنه وثوابته وأن يبيع نفسه ووطنه له فغادر البلاد للقائه حيث التقى (في تركيا وكندا) بثلاثة من عناصر المخابرات الإسرائيلية».

وأضافت المحكمة أن الأربعة «انتظمهم اتفاق أثم على تعاونه معهم لصالح تلك المخابرات (الموساد) بأن يمدهم بتقارير بكافة المعلومات عن المصريين ورعايا الدول العربية المقيمين بالدولتين المذكورتين لانتقاء من يصلح منهم للعمل مع المخابرات الإسرائيلية».

وتابعت أن «العطار الذي أضر بالمصالح المصرية مقابل مبالغ من المال( كأن ما يجري في عروقه ماء لا دماء)عمد إلى تغيير ديانته الإسلامية إلى الديانة المسيحية وهو ليس بكسب لأي من الديانتين». وقالت ان «به مما ينكره الرجال والنساء على السواء.. وإن اتخذت لها من الحرية الشخصية ستارا». وحضر جلسة النطق بالحكم القنصل الكندي في مصر جيسون لو لكنه رفض الإدلاء بأي تعليق بعد صدور الحكم. وتقول إسرائيل ان القضية ملفقة.

إلى ذلك، وفي إطار قضية تجسس أخرى اتهمت السلطات في مصر يوم الثلاثاء الماضي مهندسا في هيئة الطاقة الذرية المملوكة للدولة يدعى محمد سيد صابر بالتجسس لحساب إسرائيل بالاشتراك مع اثنين من الأجانب هما أيرلندي وياباني. وقالت صحيفة «الأهرام» المصرية أمس إن تحقيقات نيابة أمن الدولة كشفت أن صابر كان يحاول زرع برنامج متقدم داخل أجهزة الكمبيوتر بهيئة المواد النووية المصرية.

ونقلت «الأهرام» عن المحققين قولهم إن «صابر وهو مهندس كومبيوتر كلف من قبل جهاز الموساد الإسرائيلي بزرع البرنامج عن طريق كمبيوتر محمول جهز به كأداة للتخابر والتراسل السري مع جهاز المخابرات الإسرائيلي». وذكرت ان «الهدف كان نقل كل المعلومات المحفوظة داخل جهاز كومبيوتر الهيئة أو أي معلومات يجري تحديثها أو إدخالها من مسؤولي الهيئة»

القاهرة ـ سباعي إبراهيم