استشهد أمس خمسة فلسطينيين برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنين وغزة ، في مسعى واضح لضرب فكرة نقل التهدئة التي أعلنتها فصائل المقاومة منذ نهاية العام الماضي إلى الضفة الغربية، في تطور تزامن مع تأكيد مصادر فلسطينية عن لقاء يجمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في القاهرة قريبا.
وأفاد مصدر طبي أن ناشطاً فلسطينياً استشهد اثر إصابته في غارة نفذها الطيران الإسرائيلي واستهدفت سيارته في جباليا في شمال قطاع غزة. وقال الطبيب سعيد جودة نائب مدير مستشفى (كمال عدوان) في جباليا «استشهد كمال كاظم عنان (37 عاماً) اثر إصابته مباشرة بالدماغ وأنحاء الجسم بشظايا صاروخ أطلقته طائرة إسرائيلية على سيارة في جباليا». وذكر شهود عيان أن الشهيد من أعضاء سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد الإسلامي.
وفي جنين بالضفة الغربية أفادت مصادر أمنية وطبية فلسطينية أن ثلاثة مقاومين فلسطينيين استشهدوا أمس بنيران الجيش الإسرائيلي، عندما أطلقت قوة إسرائيلية خاصة النار على السيارة التي كانت تقلهم. واستشهد ناشطان من كتائب شهداء الأقصى على الفور في حين توفي ناشط ثالث من حركة الجهاد الإسلامي متأثرا بجروحه في المستشفى. وأفادت المصادر أن الشهداء الثلاثة هم احمد العيسة وعباس الدمج(من الكتائب) ومحمد جليّل (من الجهاد).
وفي وقت سابق قال مصدر أمني فلسطيني إن قوات الاحتلال الإسرائيلي فتحت النار بكثافة على منازل المواطنين في بلدة كفر دان غرب جنين أثناء عملية توغل للجيش الإسرائيلي خلال حملة اعتقالات شنتها القوات الإسرائيلية في البلدة. وأضاف أنه «أصيب خلال عملية إطلاق النار الشاب محمد سعيد عابد (22 عاماً) بعدة رصاصات أدت إلى استشهاده على الفور». والشهيد يعمل في جهاز الشرطة الفلسطينية.
وتأتي هذه الجرائم في وقت حذرت تقارير أمنية للاستخبارات الإسرائيلية من موافقة تل أبيب على توسيع رقعة وقف إطلاق النار ليشمل الضفة الغربية. وقالت مصادر إسرائيلية نقلا عن تقرير امني مهم: «إن الخطر الأكبر الذي يهدد إسرائيل وانجازاتها في هذه المرحلة هو توسيع رقعة وقف إطلاق النار ليشمل الضفة الغربية وهو مطلب يصر عليه الفلسطينيون، وفي حال تحقق هذا المطلب فان حركة حماس سوف تواصل تعزيز ما أسماه التقرير ببنية الحركة الإرهابية، استعدادا لتنفيذ عمليات مسلحة ضد إسرائيل».
كذلك أفادت مصادر طبية وشهود فلسطينيون أن ثلاثة فلسطينيين من أفراد عائلة واحدة بينهم الكاتب الصحافي والمحلل السياسي اشرف العجرمي أصيبوا بشظايا قنبلة ألقاها أفراد من القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية في مخيم جباليا.
إلى ذلك صرح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الفلسطينية أمس بأن وزير الخارجية زياد أبوعمرو نجح في ترتيب لقاء قريب يجمع بين الرئيس محمود عباس مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في العاصمة المصرية القاهرة. ولم يذكر المصدر أي موعد للقاء غير أنه قال إنه سيكون «قريبا» ويأتي «في إطار الجهود المبذولة لمناقشة التطورات بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية والتحرك العربي والدولي وتعزيز جهود الشراكة الوطنية الفلسطينية».
على صعيد آخر، قالت مصادر فلسطينية إن «حكومة الوحدة الوطنيةالتي مضى شهر على تشكيلها تعول على جولتي الرئيس الفلسطيني ووزير المالية سلام فياض للاعتراف بها من جانب المجتمع الدولي ورفع الحصار السياسي والمالي عنها».
وقال الناطق باسم الحكومة وزير الإعلام مصطفى البرغوثي: «ننتظر ما سيحققه فياض في جولته ومدى نجاح جهوده في رفع الحصار عن الحكومة». وأضاف: «ليس أمام هذه الحكومة سوى النجاح لان البديل من حكومة الوحدة الوطنية لن يكون تشكيل حكومة جديدة، بل انهيارا كاملا للسلطة الفلسطينية». وأعرب عن أمله أن يشهد موقف الاتحاد الأوروبي تطورا نحو الاعتراف الكامل بالحكومة خلال الأسابيع المقبلة
