يتوجه 44 مليون ناخب فرنسي اليوم الأحد إلى صناديق الاقتراع لاختيار خليفة للرئيس جاك شيراك من بين 12 مرشحا للانتخابات الرئاسية، وترجح معظم التكهنات تأهل المرشح اليميني نيكولا ساركوزي والمرشحة الاشتراكية سيغولين روايال للدورة الثانية من الانتخابات مع عدم استبعاد عنصر المفاجأة كما حصل في انتخابات 2002 خصوصا وأن ثلث الناخبين لا يزالون مترددين في تحديد وجهة أصواتهم.
وستكرس الرئاسيات وصول جيل شاب إلى السلطة يحمل أفكارا جديدة. ولن تشد الانتخابات الفرنسيين فحسب وإنما كل دول العالم خاصة العربية منها لمعرفة استراتيجية الرئيس الجديد في منطقة الشرق الوسط سيما وان شيراك أبدى اعتدالا كبيرا في سياسته تجاه العرب، في حين ستكون عيون واشنطن مشدودة إلى المرشح الكفيل بدعم نهجها في المنطقة.
ونظرا لفارق التوقيت، باشر نحو مليون فرنسي الإدلاء بأصواتهم اعتبارا من أمس في بعض المقاطعات والمناطق الفرنسية ما وراء البحار وفي القنصليات الفرنسية في بلدان القارة الأميركية، بدءا بناخبي جزر سان بيار وميكولون قبالة السواحل الكندية، تلاهم سكان جزيرتي غوادلوب والمارتينيك في الانتيل.
وتحدثت جميع الصحف الفرنسية أمس عن إمكانية حصول «مفاجأة» جديدة لدى إعلان النتائج الأولية مساء اليوم، كما سبق وحصل في 12 ابريل 2002 حين تأهل زعيم اليمين المتطرف جان ماري لوبان للدورة الثانية مقصيا الاشتراكي ليونيل جوسبان من السباق فيما لم تتوقع ذلك أي من استطلاعات الرأي.
وعبر الفرنسيون عن تعطشهم للتغيير من خلال الحماسة التي أبدوها أثناء الحملة فشاركوا بحشود غفيرة في المهرجانات الانتخابية وسجلوا إقبالا قياسيا على مشاهدة البرامج التلفزيونية السياسية. غير أن هذا لم يمنع الناخبين من التشكيك والتردد أمام اختيار مرشحهم بعد حملة لم يسيطر عليها أي موضوع بارز وتميزت بتداخل بين برامج المرشحين الرئيسيين، الأمر الذي كثيرا ما شوش على رسائلهم وأطروحاتهم.
وتتوقع جميع استطلاعات الرأي تصدر ساركوزي نتائج الدورة الأولى من الانتخابات، وهو يدعو إلى «القطيعة» مع السياسة الفرنسية السابقة. فيما تحتل سيغولين روايال الصف الثاني ليبقى الحسم في الدور الثاني في 6 مايو المقبل.
