أكدت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية أن الخدمات التأهيلية والتعليمية المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة في دولة الإمارات تحقق تقدما وتطورا كبيرين عاماً بعد عام، مشيرة إلى أن هذا التطور المتنامي ما هو إلا نتاج جهود جميع العاملين المخلصين في مجال الإعاقة،

والسعي الدؤوب من قبل أسر الأشخاص المعاقين لتحقيق أفضل الخدمات لأبنائهم، ونتاج مشاركة ذوي الاحتياجات الخاصة أنفسهم في الدفاع عن قضاياهم ونيل حقوقهم، إلى أن صدر القانون الاتحادي رقم 29 لسنة 2006 في شأن ذوي الاحتياجات الخاصة والذي يعتبر تتويجاً لجميع هذه الجهود المخلصة.

وأوضحت الرومي أن إحياء المناسبات الخاصة بالأشخاص المعاقين في الدولة يدل على مدى الاهتمام بهم والتعايش مع قضاياهم التي يطرحونها، وإن اختيار شعار أسبوع الأصم لهذا العام «التنمية الاقتصادية والشباب الصم» ما هو إلا تعبير عن أهمية إشراك الصم في المشاريع التنموية والاجتماعية لوطنهم، والاعتراف بالقدرات التي يمتلكونها والتي تنتظر منا جميعاً توظيفها واستثمارها في جوانب الحياة المجتمعية والتعليمية والتشغيلية.

وتحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة بأسبوع الأصم 32 الذي يوافق 20-27 ابريل في كل عام ، وقد قرر الإتحاد العربي أن يكون أسبوع الأصم لهذا العام تحت عنوان «التنمية الاقتصادية والشباب الصم». ولفتت وزيرة الشؤون الاجتماعية إن الشخص المعاق سمعياً هو شخص قادر ومشارك وفاعل في مجتمعه إذا ما أوتيت له الفرصة لذلك، وقدمت له الخدمات العلاجية في وقت مبكر،

وإذا ألحق بالتعليم المناسب الذي يراعي احتياجاته الخاصة بالاستناد إلى أفضل التقنيات والمعينات المساعدة على اكتساب اللغة والمهارات المعرفية والعملية، جنباً على جنب مع زملائه غير المعاقين، وتمكينه من أن يكون جزءاً من عجلة التنمية التي تحتاج إلى سواعد الشباب لبنائها والرقي فيها إلى أعلى الدرجات.

ومن جانبها عبرت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي نائب رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية عن سعادتها بالاحتفال الموحد للسنة الثانية على التوالي بأسبوع الأصم العربي الثاني والثلاثين الذي دعا إليه الاتحاد العربي للهيئات العاملة مع الصم.

وقالت إن الاحتفال الموحد بأسبوع الأصم العربي في إمارات الدولة كافة أتى منسجماً ومتفقاً مع ثقافة وروح الاتحاد التي أسسها وأرساها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله باني دولة الإمارات وواضع أسس نهضتها وقوتها وعدلها بين أبنائها كافة وحرصها على خيرهم وصلاحهم بمن فيهم الأبناء ذوو الاحتياجات الخاصة والأبناء الصم.

وأعربت الشيخة جميلة القاسمي عن تفاؤلها الكبير بأن مناسبة أسبوع الأصم في هذه السنة لن تكون فقط احتفالاً يتم من خلاله تنفيذ البرامج الناجحة وتحقيق التوعية اللازمة وتقديم المعلومات المفيدة والكثير من المكاسب في الجوانب الاجتماعية والترفيهية لأبنائنا الصم وأسرهم وإنما ستكون وقفة جادة للمحاسبة والمراجعة والتقويم حتى لا تنطوي الشعارات والأهداف الكبيرة ـ كما كان يحدث في الكثير من السنوات ـ بانطواء المناسبة وأفولها.

ودعت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي بمناسبة بدء فعاليات أسبوع الأصم الثاني والثلاثين إلى وضع خطط تنفيذية شاملة للنهوض بأوضاع الصم كافة صغاراً وكباراً ترتكز أساساً إلى القاعدة التشريعية والقانونية التي اكتملت مؤخراً بصدور القانون الاتحادي رقم 29 لسنة 2006 في شأن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة

وتوقيع دولة الإمارات على معاهدة الأمم المتحدة لحقوق المعاقين في مارس الماضي وكلها تؤكد حقوق الأبناء الصم في الحصول على الخدمات الصحية وخدمات إعادة التأهيل والتعليم والعمل وغيرها من الحقوق التي كفلها الدستور.

وتوضح الشيخة جميلة القاسمي أن هذه الخطط من شأنها أن تضمن للأبناء الصم الحصول على التعليم الجيد والملائم لظروفهم الخاصة وتتيح لهم إمكانية مواصلة تعليمهم العالي والجامعي وزيادة فرصهم في العمل..

إلا أن هذا لا يعفي في الوقت الحالي من ضرورة وضع خطط مرحلية للصم الكبار لتأهيلهم وتدريبهم على مهن ووظائف تتلاءم مع قدراتهم وإمكاناتهم وتضمن مستقبلهم الذي يشكل حتى هذه اللحظة الهاجس الأكبر لهم ولأسرهم وللقائمين على تعليمهم وتأهيلهم.

ومن ناحيته قال محمد محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة الأمين العام لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية إن اختيار شعار الاحتفال جاء لكي يوجه انتباه أفراد المجتمع جميعهم إلى فئة من الشباب الصم والذين يملكون طاقات ومهارات كثيرة، وهذه الطاقات يمكن الاستفادة منها في التنمية الاقتصادية وذلك إذا ما كان هناك تدريب وإعداد واف لهذه الفئة من أفراد المجتمع.

وأضاف أن الشباب الصم مثلهم مثل أي فرد آخر يستحقون منا كل عناية واهتمام وتشجيع ورعاية حتى يتمكنوا من الوقوف لوحدهم على قدم المساواة مع أفراد المجتمع الآخرين. وأكد أن دولة الإمارات وفرت العمل والعيش الكريم والرغيد لجميع أبنائها دون تمييز وبمساواة كاملة أصبح أمر مشاركة الشباب الصم في عملية التنمية الاقتصادية حقا وواجبا لهم.