دعت عناصر تربوية وزارة التربية والتعليم إصدار تعميم وزاري يلزم المدارس بعدم استخدام الألعاب الترفيهية والخطرة في أي نشاط لا صفي منعا لاصابة الطلبة أو الوقوع عن احدها، مستشهدين بواقعة سقوط طالبة ثانوية الحيرة في الشارقة من على ظهر دراجة وإصابتها في الرأس لدرجة كادت أن تودي بحياتها .
ومع إيمانهم المطلق بمسألة القضاء والقدر إلا أنهم أكدوا على أهمية الانتقاء المناسب للأنشطة مع مراعاة المرحلة العمرية واختلاف طبيعة الإناث عن الذكور ، مشيرين إلى أن عددا من المدارس تستخدم الدراجات والقفازات وبعض الألعاب الخطرة كالقطار ضمن برامج أنشطتها كالأيام المفتوحة لأنها لم تجد ببساطة قانونا ملزما بالمنع، متسائلين هل علينا ان نفقد احد طلبتنا حتى نجد صيغة قانونية تحظر جلب هذه الألعاب سواء كان جلبها لأهداف ترفيهية او مادية؟.
فوزيه غريب مدير منطقة الشارقة التعليمية اعتبرت عملية انتقاء ما يناسب الطلبة من أنشطة امرا بديهيا لا يحتاج الى توجيهات مباشرة وان حددت المنطقة كجهة مسؤولة هذا الجانب من خلال توصيفها لما هو مناسب وغير مناسب للمدارس مع تأكيدها على ضرورة تواصل الإدارات المدرسية مع المنطقة بشأن كل الفعاليات التي تنوي تنفيذها ،
مشيرة إلى ان امن الطالب تأخذ الحيز الأكبر في فكر القائمين في وزارة التربية والتعليم والمنطقة تحرص كل الحرص على توفير جوانب الأمن والسلامة في الفصول والمختبرات وحتى الساحات الخارجية ليكون الطالب بمأمن وهو في مدرسته.
من جانبها ذكرت ابتسام بو شليبي مديرة مدرسة الشارقة النموذجية للبنين أن تنظيم الأنشطة والفعاليات الترفيهية التي تقيمها المدارس داخل أسوارها أو خارجها ظاهرة صحية لا تشوبها شائبة بشرط أن تضع المدارس في الحسبان مسالة تحقيق فائدة ما لطلبتها بغض النظر عن الاهتمام بالمردود المادي فقط
حيث تجني المدارس قسطا من الربح الذي تحققه الشركات التي تستضاف على هامش بعض المناسبات لافتة إلى أن ذلك ليس بخطأ أبدا خاصة وان إدارات المدارس تستثمره كجزء من ميزانية المدارس المخصصة لتلبية الاحتياجات والمتطلبات اليومية ، مشيرة إلى أن هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها فقد أصيبت طالبة منذ حوالي سنتين في احدى مدارس الحلقة الثانية اثر وقوعها عن القفاز إلا انها كانت إصابات بسيطة ولن تستدعي التدخل الطبي .
وقالت ان على منطقة الشارقة التعليمية تحديد المحاذير الخاصة بمثل هذه الألعاب وإصدار تعميم واضح وصريح تلزم فيه المدارس الابتعاد عن أي نشاط قد يعرض طلبتها للخطر بدلا من تركه لاجتهاد الإدارات نفسها خاصة وان وقوع حادث او إصابة أمر وارد فالمدارس تنظم فعاليات تجلب فيها بعض الحيوانات المستأنسة ووجودها لا يقل خطرا عن الدراجات والعاب التسلية الأخرى .
وقال احمد العبدولي مدير مدرسة علي بن أبي طالب في الشارقة يجب مراعاة طبيعة المرحلة العمرية عند اختيار نوعية النشاط الذي سيمارس ففي مدارس الذكور لم يسبق ان وقعت أي حادثة سقوط او اصطدام بدراجة او أي لعبة كانت لأن الطلاب بطبيعتهم أكثر تمرسا لهذا النوع من الألعاب واعتقد انه من الضرورة بمكان الابتعاد كليا عن أي لعبة قد تنطوي على خطر حتى وان كان بسيطا
لاسيما ان المدارس تهدف من الفعاليات والأيام المفتوحة الترفيه عن الطالب فليس مناسبا أن تتحول الفعالية إلى ذكرى حزينة ، مؤكدا أن حياة الطلبة والحفاظ على سلامتهم امر مهم جدا في وجدان وفكر إدارات المدارس وكوادرها التدريسية والإدارية.
وأوضحت فاطمة إبراهيم وكيلة مدرسة الحيرة للتعليم الثانوي أن إصابة طالبة أثناء احتفالات المدرسة باليوم المفتوح أمر مقدر وليس بسبب تقصير من قبل إدارة المدرسة والمشرفات بل هو حادث قضاء وقدر ،نافية أن تكون هناك قوانين ملزمة من قبل المنطقة تمنع استخدام الألعاب والدراجات وان تكون المدرسة قد خالفت وضربت بعرض الحائط هذه التعليمات،
مشيرة إلى ان غالبية المدارس تجلب الدراجات النارية في احتفالاتها حتى الابتدائية منها ولم يسبق ان اشارت ادارة المنطقة بمنع مزاولة هذا النوع من الأنشطة فلماذا أصبحت ممنوعة في هذا التوقيت بالذات بل والقي باللائمة على المدرسة.
ضرورة البعد عن جمود الدراسة
تحدثت عائشة الفرهاد مديرة مدرسة الغافية للتعليم الأساسي في الشارقة حول أهمية الجانب الترفيهي في حياة الطالب الذي يبعده عن قالب الجمود الذي يعيشه داخل الفصل ، مشيرة إلى انه ليس خطأ أن تحاول المدارس إفساح المجال لأبنائها الطلبة كي يفرحوا لكن المهم اخذ الاحتياطات اللازمة ووضع مشرفين على مختلف الأنشطة حتى وان كانت ورشا او مراسم فكيف وان كانت الالعاب من النوع الذي يستدعي توفير عناصر الأمن والسلامة.
محمد الملا يحذر من الضرر النفسي والجسدي
شدد محمد الملا مدير الموارد البشرية في منطقة الشارقة التعليمية على أهمية انتقاء الأنشطة والفعاليات التي تتناسب مع المرحلة العمرية للطلبة ومعرفة مدى تحقيقها للفائدة بدلا من اختيار ألعاب وفعاليات قد تتسبب بضرر نفسي أو جسدي، مشيرا إلى أن الاختيار المسبق يحمي الطلبة من أي مخاطر قد تنجم عن الاستغلال الخاطئ للأنشطة والأيام المفتوحة، داعيا المدارس الالتزام بالنظم والقوانين والتواصل مع إدارات مناطقهم بشكل جدي ومفيد.
متابعة ـ نورا الأمير
