أكد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان ،رئيس المجلس التنفيذي أن التطور الاقتصادي والعمراني الذي تشهده الدولة جاء نتيجة للرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»،
مشيراً إلى توجيهات صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان إلى أهمية مواكبة الطفرة العمرانية وتحقيق الرفاهية للمواطن والمقيم في الإمارة. وقال سمو ولي عهد عجمان في حوار أجرته معه «البيان»: «نحن حريصون على العمل من أجل تذليل كافة الصعاب لتحقيق التنمية الشاملة والمتوازنة والعمل من أجل تعزيز مسيرة الاقتصاد الوطني من خلال تنفيذ المشاريع العمرانية المختلفة».
وكشف سموه عن العديد من المشاريع الجديدة والتي سوف ترى النور خلال العام الحالي وأبرزها مشروع الزوراء ومشروع عجمان مارينا على جانب خور عجمان ومشروع واحة عجمان في منطقة سباق الهجن في الإمارة إضافة إلى مشروع بنيان عجمان والذي يقع ضمن جزيرة صغيرة في المياه الإقليمية للإمارة، ومشروع المطار في منطقة المنامة.
وأكد سموه على اهتمام وحرص حكومة عجمان بتنفيذ مشاريع البنية التحتية لكي تتماشى مع الطفرة العمرانية والزيادة السكانية التي تشهدها الإمارة، مشيراً إلى مشروع الصرف الصحي الذي بلغت تكلفته 800 مليون درهم، وتفضل صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان قبل أسبوعين بافتتاح محطة المعالجة الرئيسية لمياه الصرف الصحي في منطقة الجرف،
مؤكداً أنه سيتم ربط الإمارة بشبكة المشروع في غضون 20 شهراً. كما أشار سموه إلى العديد من مشاريع الطرق التي يجري تنفيذها الآن ومن أهمها تطوير وتوسعة شارع الشيخ خليفة بن زايد، وذلك بإنشاء جسرين جديدين، ومشاريع الطرق في المنطقة الصناعية ومنطقة النعيمية.
وأكد سموه اهتمام الحكومة بتشجيع السياحة والصناعة، مشيراً إلى زيادة عدد المصانع العاملة في الإمارة حيث بلغ عددها خلال العام الماضي 508 مصانع بزيادة 84 مصنعاً عن العام السابق. وذكر سموه أن الناتج المحلي للإمارة بلغ 1, 8 مليارات درهم خلال عام 2006، ومن المتوقع أن يرتفع إلى حوالي 3, 11 مليار درهم خلال العام الحالي، وارجع سموه الأمر إلى الطفرة الاقتصادية التي تشهدها الإمارة من خلال تنفيذ العديد من المشاريع العملاقة.
وأشاد سموه بالانتخابات التي أجريت في الدولة مؤخراً لاختيار نصف أعضاء المجلس الوطني، مؤكداً أن هذا الأمر يأتي في إطار اهتمام القيادة السياسية للدولة بإشراك المواطن في العمل السياسي من أجل تعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيراً إلى أهمية مشاركة المرأة إلى جانب الرجل في العمل الوطني العام. وقال سموه: «إن تشكيل أول مجلس وطني منتخب نصف أعضائه يعتبر نقلة مهمة وطفرة جديدة في العمل الوطني والمشاركة الشعبية».
وفيما يلي نص الحوار:
ـ ما هي أبرز المشاريع المزمع قيامها في إمارة عجمان خلال العام الحالي؟
ـ بداية نؤكد أن بلادنا قد قطعت شوطا كبيرا في التنمية بمختلف أشكالها، والتطور المطرد في كافة الأصعدة والتميز والإجادة في إماراتها المختلفة والحضور المشرّف في المحافل الدولية، وذلك بفضل رعاية واهتمام وتوجيه القيادة الرشيدة لدولتنا بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،
وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي. وبالجهود الطيبة والمتابعة المستمرة والحرص الأكيد من صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، وكان للإمارة نصيب مقدر من هذه التنمية من خلال العديد من المشاريع والخطط.
وقد ظللنا طوال العام المنصرم نخطط لتنفيذ مشروعات عقارية عملاقة في أنحاء مختلفة بالإمارة وعلى رأسها مشروع الزوراء ومشروع عجمان مارينا على جانب خور عجمان ومشروع بوابة عجمان عند مدخل شارع الشيخ راشد ومشروع الواحة عجمان في منطقة سباق الهجن بالإمارة
ومشروع بنيان عجمان والذي سيكون على جزيرة صغيرة ضمن المياه الإقليمية للإمارة. ونستطيع القول إن كافة المتطلبات الأساسية لهذه المشروعات قد تم توفيرها ونتوقع بدء العمل فعلياً في كل هذه المشاريع في الربع الأخير من العام الحالي.
من جانب آخر، وتبعاً لاهتمام المجلس التنفيذي بتطوير المناطق النائية في الإمارة، فقد تم توقيع اتفاقيات بين حكومة الإمارة وشركات أجنبية مقتدرة لتشييد مطار ومنتجع سياحي في منطقة المنامة ونتفاوض حالياً مع مجموعتين من ماليزيا وكوريا لإنشاء مشروع صناعي كبير في منطقة مصفوت وسنعلن عن تفاصيله لاحقاً بعد اكتمال المفاوضات بشأنه.
تهيئة البنية التحتية
ـ وهل استعدت الإمارة من ناحية البنية التحتية لهذه المشاريع؟
ـ من أهم مشاريع البنية التحتية في الإمارة مشروع الصرف الصحي وقد صار هناك تنسيق بهذا الخصوص مع كل الهيئات وكذلك مع الإدارة المسؤولة عن الصرف الصحي. فالمشروع يسير وفق البرنامج الموضوع له ونسبة الانجاز الحالية جيدة وسوف يتم التشغيل والتوصيل للمنازل في المواعيد المحددة كما يتم في نفس الوقت إعادة التصميم للشبكة في المناطق التي تحتاج إلى توسعة نتيجة للمشاريع المشار إليها سابقاً.
أما عن الكهرباء فالعمل حالياً يجري في مشروع محطة الكهرباء بالزوراء وكذلك أعمال توصيل الشبكة في مختلف أنحاء الإمارة لمواكبة المشاريع المنتشرة في أرجائها. وبالنسبة لشبكة المياه مُدت الشبكة إلى أنحاء الإمارة كما أن أعمال التوصيل وزيادة رقعة الشبكة الحالية مستمرة للمشاريع.
وكذا الحال لكل من شركتي الاتصالات وشركة تبريد وإن أعمال توسيعات الشبكات الحالية تجري على قدم وساق لإنجاز المشاريع الحالية والمقترحة في كافة أنحاء الإمارة. أما عن الطرق فهناك العديد من المشاريع تحت التنفيذ منها طريق الشيخ خليفة بن زايد وطريق الشيخ زايد وشارع جابر الأحمد وطرق المنطقة الصناعية وطرق منطقة النعيمية
وهناك العديد من المشاريع تم الانتهاء من دراسة تطويرها مثل شارع الشيخ راشد بن حميد النعيمي وشارع الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وشارع الشيخ مكتوم آل مكتوم وسوف يتم طرحها في مناقصات قريباً. وبخصوص شبكة تصريف المياه فإنه يجري تنفيذها في بعض المناطق مثل النعيمية والمناطق المحيطة بطريق الشيخ خليفة وسوف تمتد الشبكة تدريجياً لتشمل كافة المناطق.
20 شهراً لربط الإمارة
ـ كيف يسير العمل في مشروع الصرف الصحي بعد إعادة هيكلة الشركة والمشروع؟
ـ بفضل الله وتوفيقه سار العمل على حسب الخطة المرسومة له وقد قام صاحب السمو الوالد بافتتاح محطة معالجة مياه الصرف الصحي قبل أسبوعين واكتمل تشييد محطات الضخ الرئيسية وجاري العمل حالياً في تشييد محطات الضخ الفرعية التي يبلغ عددها 12 محطة بجانب تشييد شبكة أنابيب المشروع والتي غطت حتى الآن 41% من المدينة
وستقوم الشركة بتوصيل العقارات بشبكة المشروع نهاية ابريل الحالي ومن المؤمل ربط جميع العقارات في الإمارة خلال فترة عشرين شهراً تقريباً. وقد بادرنا بتنفيذ هذا المشروع الحيوي لكونه حجر الزاوية وأهم مشاريع البنية التحتية المطلوبة لتطوير الإمارة واستمرار نهضتها العمرانية والاقتصادية فضلاً عن مردودات المشروع الأخرى الصحية والتجميلية والسياحية.
ـ إلى أين وصل مشروع إنشاء مطار في عجمان؟
ـ سيتم إنشاء مشروع المطار بالمنامة، ونقوم حالياً بإعداد المخططات الهندسية للمشروع عن طريق الشركة التي تعاقدنا معها وذلك لعرضها على دائرة الطيران المدني للموافقة عليها وفيما بعد ذلك يبدأ تنفيذ المشروع والذي سيشمل فندقاً ومنشآت أخرى بجانب مباني المطار،
وسيكون التركيز في المشروع بصفة خاصة على الشحن الجوي لإزالة الاختناقات الحالية في مجال الشحن الجوي في المطارات الأخرى بجانب ما يتضمنه المطار من خدمات السفر خصوصاً للمسافرين في منطقة الخليج ودول الشرق الأوسط القريبة ودول شبه القارة الهندية.
قانون جديد للتملك
ـ هل هنالك نية لإصدار قانون خاص بالتملك العقاري في الإمارة؟
ـ مع تنامي النهضة العمرانية في الإمارة خلال الفترة الماضية وتوقعاتنا بالنسبة للسنوات المقبلة أصبحت الحاجة ماسة لإصدار قانون للتملك العقاري وتنظيم ملكية الشقق في البنايات المؤلفة من عدة طوابق. ونتوقع إصدار هذا القانون قبل منتصف مايو المقبل بإذن الله.
حماية البيئة
ـ ما هي أبرز المشاريع المستقبلية في مجال حماية البيئة التي تقوم الحكومة بدراستها لإحداث التنمية المستدامة في الإمارة؟
ـ إن اهتمامنا بتشييد مشروع عجمان للصرف الصحي وتعاقدنا مع شركة أجنبية لإنشاء مصنع لتدوير النفايات في الإمارة بجانب التوسعة التي استحدثناها مؤخراً في مختبر البلدية الصحي تعكس اهتمامنا المتزايد بحماية البيئة وبصحة الإنسان في الإمارة.
ولا بد أن أشيد هنا بيقظة مفتشي البلدية وضبطهم خلال الأسابيع القليلة الماضية لعدد من مستودعات الأدوية والأغذية الفاسدة، وسنعمل من جانبنا لزيادة عدد المفتشين وإمدادهم بكل المعدات والوسائل الممكنة ليتسنى لهم القيام بدورهم المهم في حماية المجتمع.
تشجيع السياحة
ـ ما هي الخطط والبرامج التي وضعت من اجل استقطاب رؤوس الأموال في مجالات الاستثمار المختلفة؟
ـ كل المشاريع التي ذكرتها تعتبر جزءاً من خطط وبرامج الإمارة لتحقيق هذا الهدف ويمكن الإشارة تحديدا إلى إنشاء المنطقة الصناعية الجديدة،
مركز تداول الأسهم، قانون التملك، تبسيط وتسهيل الإجراءات الإدارية، مشروع الحكومة الالكترونية والربط من اجل تشجيع قطاع السياحة، تشجيع مشاريع الفنادق والشقق الفندقية في مختلف المناطق بدرجاتها المختلفة. توفير الخدمات والأنشطة المحفزة لجذب السياحة سواء كانت تجارية أو ترفيهية. تنمية منطقة الزوراء ومشاريع أخرى سيتم الإعلان عنها قريباً بحيث تكون نقاط جذب للسياحة العالمية والعربية والمحلية.
خطط للتنمية
ـ مؤتمر عجمان للتخطيط الذي انعقد مؤخرا ما تقييمكم له، وما أثره على مستقبل عجمان؟
ـ يعتبر مؤتمر عجمان من الركائز الأساسية لمستقبل الخطط التنموية في الإمارة من خلال الأهداف المحددة له وهي استقطاب المستثمرين، التعريف بمناخ الاستثمار في عجمان واهم المشاريع التطويرية والتنموية والاطلاع على التجارب العالمية والعربية في مجال التخطيط وتوثيق الصلات والعلاقات مع الخبراء في مجالات التخطيط العمراني والعمارة وبفضل الله تعالى تم تحقيق كافة الأهداف بمعدلات تفوق الذي توقعناه قبل انعقاد المؤتمر.
وان شاء الله سوف تنعكس آثار المؤتمر على المشروعات القادمة لتساهم في توجيه خطط التنمية للاستفادة من المشاريع المماثلة من مختلف أنحاء العالم وكذلك يمثل المؤتمر خطوة نحو وضع عجمان على خريطة العالم.
ـ عجمان استقطبت الكثير من الجنسيات للإقامة كيف يمكن تعزيز هذا الأمر؟
ـ بتفعيل الأنشطة الاقتصادية وخلق الفرص لهذه الجنسيات لتمليك الأراضي وحرية الاستثمار وتوفير المناخ المناسب لذلك وتوفير الخدمات والمرافق وتسهيل الإجراءات وخلاف ذلك.
استقطاب الكوادر المواطنة
ـ ما هي الخطط التي وضعتها حكومة عجمان لتنمية الكوادر البشرية العاملة في الدوائر الحكومية؟
ـ مما لا شك فيه أن الكادر البشري يعتبر من العناصر الرئيسية التي تساهم في نجاح أية عملية أو نشاط، لذا فإننا نولي هذا الموضوع أعلى درجات الاهتمام حيث أن له أثرا هاما في دعم مسيرة التطور في أداء الدوائر والأجهزة الحكومية المختلفة، وعلى ذلك فإننا تبنينا سياسة التوطين في الإمارة حيث أولينا العناصر الشابة الاهتمام الكبير في عملية التعيين والاستقطاب
وكذلك تأهيلهم بشكل مهني وإداري دقيق، كما نحرص على استقطاب أصحاب الخبرة والكفاءات المختلفة من الجنسيات الأخرى والتي تساهم بشكل كبير في تطوير العمل الحكومي، كما أننا نوجه دائما لتطوير أنظمة الموارد البشرية في الحكومة بما يتماشى مع متطلبات تنمية الكادر البشري في سوق العمل. وتم مؤخراً تعيين 25 مواطناً ومواطنة في مجالات التفتيش الصحي والبيئي بدائرة البلدية والتخطيط.
508 مصانع في الإمارة
ـ ما هي الجهود التي تبذلها حكومة عجمان لدعم النشاط الصناعي في الإمارة؟
ـ تبذل حكومة عجمان قصارى جهدها لدعم كافة الأنشطة الاقتصادية في الإمارة، وذلك بوضع سياساتها الاقتصادية وتنفيذها عبر دوائرها ومؤسساتها. ولا شك أن التطوير في قطاع معين يسهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة في تطوير القطاعات الأخرى.
ولا شك أن القطاع الصناعي ينال اهتمامنا وضمن السياسات التي تتبعها الدول فانه يتمتع بالإعفاء الضريبي الكامل من الدخل ومن الرسوم الجمركية للمعدات والآلات وكافة مدخلات الصناعة. كما أن وجود الميناء والمنطقة الحرة في عجمان، يعين القطاع الصناعي، على استيراد مدخلات الصناعة وتصدير منتجاته،
بالإضافة إلى توفير الأراضي في المناطق الصناعية لبناء المصانع وتوفير المخازن بأسعار ايجارية منافسة قصيرة أو طويلة المدى إضافة إلى سهولة وسائل النقل وتوفر الخدمات اللازمة من الماء والكهرباء والطرق وتطويرها باستمرار، كما أن الموقع الاستراتيجي على مستوى الدولة أو الإمارة يسهل من توزيع المنتجات والتوسع التسويقي مما يغري المستثمرين بإقامة المصانع في عجمان،
علما بان عدد المصانع في الإمارة قد بلغ 508 مصانع بنهاية العام 2006 وبزيادة 84 مصنعا عن العام 2005 وبمعدل نمو بلغ 4 ,10% كما أن قيمة الاستثمار الصناعي ارتفع من 283, 1 مليون درهم في نهاية العام 2005 إلى 435 ,1 مليار درهم بنهاية العام 2006 وبمعدل نمو بلغ ما يزيد على 8 ,11 % وهذا يوضح مدى الإقبال على الصناعة في عجمان، من خلال تقييم المستثمرين للوضع الاستثماري المشجع وإقبالهم على مستوى الدولة وكذلك في الإمارة.
8 مليارات درهم الناتج المحلي
ـ كم بلغ الناتج المحلي للإمارة العام الماضي؟
ـ وفقا للتقديرات الإحصائية للإمارة فان مساهمة عجمان في الناتج الإجمالي المحلي للدولة تقدر بحوالي 1, 8 مليارات درهم خلال العام 2006 وبنسبة تشكل حوالي 6, 1% من الناتج الإجمالي المحلي للدولة، ومن المقدر أن يرتفع إلى حوالي 3, 11 مليار درهم خلال العام الحالي بسبب النشاط الذي تشهده الإمارة في مجال التشييد، والذي يتوقع أن يشهد طفرة نوعية ضخمة خلال السنوات الخمس المقبلة، في ظل إطلاق مشروعات كبرى في الإمارة، في القطاعات المختلفة ولا سيما التشييد.
منطقة صناعية جديدة
ـ ما هي خططكم لتوسيع نشاط المنطقة الحرة لزيادة الناتج المحلي بالإمارة ؟
ـ ستقام منطقة صناعية جديدة في منطقة الجرف الصناعية، على مساحة خمسة ملايين قدم مربع، لتشتمل على 500 مستودع مجهز بكافة الخدمات اللازمة، بالإضافة إلى توفير البنية التحتية الأساسية المتطورة ومنطقة سكنية للعمال، وقد تم تصميم منطقة عجمان الصناعية الحرة بحيث تستوعب عدة قطاعات صناعية تم تجميعها معاً لتوفير أفضل الخدمات للصناعات المختلفة،
ويتعدى مفهوم إنشاء المنطقة الصناعية للمفهوم التقليدي إلى مفهوم البيئة النموذجية الكفيلة بجذب الاستثمارات من خلال توفير مناطق مقسمة وبمساحات مناسبة لإنشاء المصانع ومساحات التخزين وتوفير الخدمات لها حسب احتياجات هذه المصانع مما يؤمن لها بيئة مثالية ويزيل كافة العراقيل التي تواجه المستثمرين.
وُتقدر تكلفة المشروع الإجمالية بـ 150 مليون درهم تشمل إنشاء 500 مستودع وتعبيد الطرق وتوفير خدمات البنية التحتية الأساسية وبناء وحدات سكنية للعمال، ويتوقع الانتهاء من المشروع في نهاية العام الحالي، وتتميز المنطقة بقربها من شارع الإمارات السريع الذي يربط إمارات الدولة
لتتيح بذلك الحركة السلسة للبضائع والمعدات المستوردة والمصدرة. ويقدر حجم الاستثمارات فيها بحوالي 15, 1 مليار درهم، وتوفر المنطقة بيئة استثمارية خصبة لإنشاء المصانع المختلفة مع توفير شبكة خدمات متكاملة داخل المنطقة الجديدة.
الجودة والتميز
ـ جائزة عجمان للتميز الصناعي إلى أي مدى حققت أهدافها؟
ـ رغم حداثة الجائزة حيث يشهد العام الحالي الدورة الثانية لها، إلا أنها تمكنت بفضل الله عز وجل ثم جهود اللجنة المنظمة من تحقيق الأهداف الأساسية وعلى رأسها دعم التواصل بين الحكومة المحلية بالإمارة والمستثمرين، ومن ثم الترويج للإمارة كوجهة ملائمة لاستقطاب الاستثمارات الصناعية الوطنية والأجنبية،
نشر ثقافة ووعي الجوائز وإزكاء روح التنافس بين رجال الأعمال القائمين على الصناعة في عجمان لتحقيق المزيد من التميز للفوز بالجائزة، كما أنها أوجدت الحرص على التعامل بشفافية من قبل المصانع فيما يختص بتقديم المعلومات ذات الطبيعة الخاصة ولكن ثقة رجال الأعمال في ضمان سرية المعلومات التي تقدم للجائزة ولجنتها المنظمة كان لها الدور الأكبر في قبولهم تقديم هذه المعلومات ضمن طلبات التسجيل للجائزة،
وهو ما يعزز ويؤكد نجاح الجائزة في نيل ثقة رجال الإعمال، كما نجحت الجائزة في إبراز المصانع المتميزة من خلال حصولها على الجائزة، وهو ما شجعنا على بدء الإعداد لجائزة عجمان للتميز الحكومي لتحقيق ذات الأهداف بين المؤسسات والدوائر الحكومية العاملة في الإمارة.
خطط مستقبلية
ـ ما هي أهم مؤشرات وبنود ميزانية حكومة عجمان للعام الحالي؟
ـ ميزانية الحكومات تتلخص في توفير المواد المادية والمالية اللازمة لترجمتها إلى خدمات عامة للفئات والقطاعات المختلفة فيها، وهنا في حكومة عجمان فإننا نحرص دائما على إعداد الخطط المستقبلية التي تساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإمارة،
وعلى ضوء ذلك فإننا نطالب أجهزتنا الحكومية دائما بإعداد الرؤية والخطة المستقبلية لها بما فيها الميزانية السنوية وذلك حتى نضمن أداء أفضل في تنفيذ التوجيهات العليا بهذا الشأن وتشمل ميزانية الحكومة العديد من مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبنية التحتية في الإمارة بما يتناسب مع المتطلبات الحديثة في المجتمعات.
مصرف إسلامي
ـ إلى أين وصل مشروع تأسيس بنك إسلامي في الإمارة؟
ـ بدأت حكومة عجمان الخطوات الأولى نحو إنشاء بنك إسلامي في الإمارة واستعانت بالجهات ذات الخبرة العالمية لإعداد الدراسات اللازمة لهذا المشروع، ونأمل أن تنتهي منها عما قريب، وسوف يكون هذا المصرف إضافة قوية لقطاع المصارف الإسلامية في الدولة ويساهم في التنمية الاقتصادية ومن المتوقع أن يبلغ رأسمال البنك ملياراً إلى ملياري درهم ونحن نسعى من خلال البنك إلى استفادة مواطني الإمارة عن طريق امتلاك أسهم في البنك وجني الأرباح.
دور حيوي
ـ شهدت عجمان خلال العام الماضي افتتاح العديد من أفرع المصارف الوطنية، إلى أي مدى يسهم القطاع المصرفي في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في الإمارة؟
ـ لاشك أن القطاع المصرفي يلعب دورا حيويا مهما في عملية التنمية الاقتصادية في الإمارة، ونحن من جهتنا ندعم المصارف الوطنية العاملة في الدولة من حيث منحهم التسهيلات اللازمة لمزاولة أنشطتها المختلفة في الإمارة، وإننا نرى انه من الضروري أن تكون نسبة دعم القطاع المصرفي للتجارة في الإمارة توازي متطلبات التنمية الاقتصادية فيها.
ظاهرة صحية
ـ كيف ترون سموكم التطور العقاري في الدولة؟
ـ في ظل الانفتاح الاقتصادي الذي تشهده الدولة نجد أن هناك تطوراً كبيراً في سوق العقارات، وتقود دبي قاطرة التطور الذي انعكس على الإمارات المجاورة لدبي، ويجب الاستفادة من هذا الأمر لأننا نكمل بعضنا البعض والطفرة العقارية ظاهرة صحية يحب أن تستغل استغلالا جيدا وأن يستفيد المواطن من تطور سوق العقارات والانفتاح الاقتصادي وعلى المواطن أن يسعى من خلال الانخراط في القطاع الخاص، والحكومة وفرت كل شيء لانطلاقة العمل الحر.
تعزيز العمل الوطني
ـ كيف ترون دور المجلس الوطني المقبل في الحراك السياسي العام في الدولة؟
ـ إن تشكيل أول مجلس وطني اتحادي على مستوى الدولة ينتخب نصف أعضائه نقلة مهمة وخطوة جدية في مسيرة العمل الوطني والمشاركة الشعبية وتتويج لولادة تجربة انتخابية لها خصوصيتها المستمدة من واقع المجتمع الإماراتي،
وان المرسوم الاتحادي الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بتشكيل المجلس الوطني الاتحادي يؤذن بمرحلة متجددة يكتمل فيها عقد أعضاء المجلس الوطني ونتطلع فيها كقيادة وكشعب إلى عطاء كبير يتحلى فيه كل أعضاء المجلس الوطني بروح المسؤولية وصدق العزيمة والعمل المخلص من اجل الوطن.
المرأة شريك أساسي
ـ وجدت دعوة صاحب السمو حاكم عجمان بشأن تعيين المرأة ومشاركتها في المجلس الوطني صدى لدى أصحاب السمو الحكام مما أدى إلى اختيار العديد من النساء للمجلس الوطني، إلى أي مدى ترى مساهمة المرأة في العمل الوطني؟
ـ لا بد أن نثني على هذه اللفتة الرائعة من صاحب السمو الوالد وهذا ليس مستغرباً منه فقد كان ومازال دائما يضع المرأة في مكانة خاصة تليق بها، وما حققته من حضور مشرف على كافة المستويات وفي كل الأزمان، وكذلك لا بد أن نشيد بالخطوة الموفقة من إخوانه أصحاب السمو الحكام الذين منحوا المرأة ثقتهم وقدموا لها دعما كبيرا بتعيين ثماني نساء في المجلس الوطني، ويعكس هذا جدية القيادة فعلا
وليس قولا فقط في أن المرأة الإماراتية شريك أساسي في بناء الدولة وتحمل المسؤولية جنبا إلى جنب بجانب الرجل. فالمرأة الاماراتية كانت دوما صاحبة مبادرات رائدة وتفاعل صادق مع مجتمعها وارى أن دورها الوطني يزداد يوما بعد يوم مواكبة للحراك السياسي الذي تشهده الدولة وفرص التعليم التي توفرت لها سواء بالداخل أو الخارج والمواقع القيادية التي تتولاها كل ذلك يعزز دورها الوطني ويزيد من حضورها القوي ومساهمتها الايجابية.
تفكير وتخطيط
ـ إلى أي مدى يسهم المجلس التنفيذي بعجمان في بلورة رؤى وطموحات الحكومة على ارض الواقع؟
ـ راعينا عند التفكير في إنشاء المجلس التنفيذي أن يكون المجلس العقل الذي يفكر ويخطط وينظم ويتابع، وكذلك السواعد التي تبنى وتحول الأفكار إلى واقع ملموس في إطار منظومة عمل متكاملة تضم مكاتب الوزارات الاتحادية العاملة في الإمارة من جانب اوالدوائر والمؤسسات المحلية التابعة لحكومة عجمان من جانب آخر،
وكانت تشكيلة أعضاء المجلس التي تضم كافة مديري مكاتب الوزارات الاتحادية العاملة في الإمارة وكذلك مديري الدوائر المحلية خير دليل على مدى الحرص على تفعيل هذه المنظومة. لذا قام المجلس بإنشاء عدد من اللجان الدائمة المتخصصة بهدف عرض الأفكار التطويرية بالإمارة مستفيدين من الخبرات المتراكمة لدى أعضاء المجلس،
وفي مقدمتها لجنة التشريعات القانونية واللجنة الاقتصادية واللجنة الاجتماعية ولجنة التعليم ولجنة الصحة والبيئة، والمتتبع لأخبار جلسات المجلس يلحظ كذلك أن المجلس يتداول ويناقش الخطط السنوية لمختلف الدوائر والمؤسسات الاتحادية والمحلية قبل وضعها على خارطة التنفيذ. وبعد مناقشتها تتخذ القرارات المناسبة بشأنها فتلقى الدعم الكامل من المجلس حيث يقوم باقتراح الآليات الأنسب لتحويل تلك الخطط إلى برامج عمل.
هذا فيما يتعلق بالتخطيط المستقبلي أما فيما يتعلق بدراسة الأوضاع الحالية أو المشكلات العارضة التي تتخلل الحياة اليومية للمواطن والمقيم فان المجلس يقوم بتشكيل اللجان المتخصصة والمؤقتة التي تضم في عضويتها كبار الموظفين التنفيذيين من مختلف الإدارات والدوائر بغرض بحث كل حالة بعمق وتفصيلات أدق
ومن ثم إعداد تقرير لكل موضوع أو حالة وعرضه على المجلس لاتخاذ ما يراه مناسبا بهذا الشأن ومن بين أهم تلك اللجان لجنة دراسة احتياجات مناطق مزيرع ومصفوت والمنامة، ولجنة إنشاء المكتب الحكومي في المناطق ذاتها.
الطفرة العالمية للنفط
ـ البعض يرى ضرورة تدخل الحكومة لمواجهة غلاء المعيشة الذي أرهق أصحاب الدخل المحدود ما هي رؤية سموكم في هذا الجانب؟
ـ استطاعت الدولة الحفاظ على مستويات تضخم منخفضة على مدى عقود من الزمن إلا أن الطفرة العالمية الحاصلة في أسعار النفط الخام من جانب والانخفاض الحاد بأسعار صرف الدولار اثراً على أسعار البضائع المستوردة بشكل عام. وقد انعكس ذلك على تكاليف البناء للدور والعمارات
وكنتيجة لذلك حاول المستثمرون في المجال العقاري تعويض خسائرهم عن طريق رفع الإيجارات. وأدى ذلك إلى خلق ارتفاع حاد بتكاليف السكن التي تشكل المكون الأكبر في إنفاق المستهلك وبنسبة 1,36% مما أدى إلى ارتفاع تكاليف المعيشة بشكل كبير.
إن إجراءات الحكومة في عجمان كانت سريعة في هذا الجانب فقد اصدر صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان مرسوما أميريا يقضي بالحد من زيادة الإيجارات. وربما لا يكون تأثير هذه الإجراءات سريعا إلا انه سوف يظهر خلال الأشهر القادمة إذ يتوقع أن تنخفض مستويات التضخم وسوف يتحسن مستوى المعيشة.
تطوير التعليم العالي
ـ هل هناك خطط جديدة ومشاريع لدعم برامج التعليم العالي ومؤسساته في الإمارة ؟
ـ خططنا التي نرتكز عليها في مؤسسات التعليم العالي في الإمارة أن تكون هذه المؤسسات التعليمية ذات علاقة وثيقة بمختلف أنشطة ومؤسسات المجتمع وحاجة سوق العمل. وقد أولينا قضية التحدي العلمي والتكنولوجي والمعلوماتية أهمية كبرى.
وقناعتنا الكبيرة والدائمة هي الاستفادة من العلوم الحديثة والتكنولوجيا المتطورة لإعداد كوادر بشرية تتمتع بشخصية مصقولة متكاملة تتميز بالحس وبمسؤولية المواطنة قادرة على مواكبة تطورات المعرفة في حقول التخصص بما يلبي احتياجات المجتمع الحالية والمستقبلية وبما يتواءم مع تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية ووطنية وقدرة على المنافسة على المستويين الإقليمي والدولي.
أما مسيرة التعليم العالي بعجمان فإن انطلاقتها قد بدأت في عام 1988 عندما اصدر صاحب السمو الوالد الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان مرسوم إنشاء كلية عجمان الجامعية للعلوم والتكنولوجيا كأول مؤسسة خاصة للتعليم العالي على مستوى الدولة ومن أوائلها على مستوى المنطقة.
وعلى مدى السنوات نمت الكلية وتوسعت لتنال في عام 1994 الاعتراف الرسمي كمؤسسة للتعليم العالي معترف بشهادتها وتتحول في عام 1997 وبموافقة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا.
واستطاعت جامعة عجمان خلال سنوات قصيرة، أن تزود سوق العمل في المنطقة بالعديد من الخريجين المتميزين، وأن تنفذ العديد من المشاريع والبحوث الأكاديمية، بما يساهم في دفع عجلة التنمية في المنطقة. وكل ذلك تحقق بفضل النظرة البعيدة والرؤية العميقة واستشراف المستقبل بكل ما يحمله من آمال وطموحات عند صاحب السمو الوالد الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان.
وقد كان النجاح الذي حققته جامعة عجمان دافعا لصاحب السمو الوالد للسير في تحويل إمارة عجمان إلى مركز تعليمي فجاء إنشاء كلية الخليج الطبية في 28 يناير 1998 وتمت الموافقة على اعتمادها من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي،
وأنشئ مستشفى ومركز أبحاث كلية الخليج الطبية في أكتوبر 2002 وتأسست الكلية العربية الجامعية في يونيو 1998 وفي عام 2003 تحولت إلى مسمى كلية التعاون الخليجي، وتأسست جامعة بريستون في عام 2001 والكلية الدولية للقانون وإدارة الأعمال والتكنولوجيا عام 2000.
ـ ما هي رؤية سموكم في تطبيق الاحتراف في الاندية وإلى أين يسير هذا الأمر في نادي عجمان؟
ـ أتصور أن الاحتراف يهيئ منافسة بين الأندية كما أن هناك أندية تصنع اللاعبين وهنالك أندية أخرى تستفيد من هؤلاء اللاعبين ونجد أن الأندية الكبرى والتي تملك إمكانيات هي التي سوف تتفوق لأن عملية الاحتراف بحاجة إلى مبالغ مادية كبرى. ونحن في انتظار رؤية مجلس إدارة نادي عجمان في هذا الخصوص.
ـ لدى سموكم اهتمام خاص برياضة الفروسية، حدثنا عن هذا المشوار، كيف بدأ وما هي أبرز إنجازاتكم ؟
ـ اشتهرت الإمارات برعاية الخيل واشتهر أبناؤها بحب الخيل والفروسية والمحافظة عليها؛ وكان المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان مؤسس الدولة يحث أبناءه على حب الخيل والاهتمام بها، لذا لا تذكر الخيل إلا وتذكر معها الإمارات،
وقد كانت من أولى الدول التي اهتمت بإقامة المسابقات والبطولات التي تعنى بالخيل العربي، فكانت ألقاب كل سباقات القدرة وقفز الحواجز ومختلف رياضات الفروسية في الإمارات والشرق الأوسط وأوروبا؛ من نصيب أبناء الإمارات وخيل الإمارات.
أما بالنسبة لي فقد بدأ تعلقي بالخيل العربي، منذ الطفولة فقد كنت اهوى ركوب الخيل والتسابق وكل ما يتعلق بالخيل، وذلك بتشجيع ودعم من صاحب السمو الوالد الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان.
ومن خلال متابعتي لرياضة الفروسية لفت انتباهي الاهتمام العالمي ببطولات الجمال العربي، وغياب خيل الإمارات عن المشاركة بقوة في بطولات الجمال، بالرغم مما تتمتع به من جمال وعراقة السلالات، فقررت خوض التجربة، وذلك عن طريق دراسة أصول الجمال ومعرفة دقة انساب الخيل وكيفية انتقاء الأجمل منها.
وهكذا بدأت في إعداد مربط عجمان لاستقبال الخيل المخصصة لبطولات الجمال العربي، وتم تجهيز المربط على أساس احدث المواصفات العالمية لإسطبلات الخيول العربية. وفي العام 2002 كانت أولى المشاركات وبالرغم من حداثة المشاركة وقلة الخبرة،
إلا أن الطموح والاستعداد والاستعانة بأصحاب الخبرات في هذا المجال ساعدتني في اجتياز المراحل الأولى بكل سهولة ونجحت خيلي في اعتلاء منصات التتويج وحصد الألقاب في المسابقات المحلية في الشارقة وابوظبي كما شاركت في عدة بطولات أوروبية في فرنسا وبلجيكا وأحرزت مراكز متقدمة.
وفي العام 2003 نبعت لدي فكرة إقامة مسابقة لجمال الخيل العربي في عجمان، لتكون إضافة جديدة لعقد البطولات المحلية في أبوظبي والشارقة، وفرصة للشباب للتعرف على هذه المسابقات عن قرب، وإعطاء الفرصة لمحبي الخيل العربي للمشاركة في مثل هذه البطولات التي يتم تنظيمها على أعلى المستويات
وعلى الرغم من حصولي على موافقة الاتحاد الدولي «الايكاهو» وجمعية الإمارات للخيول العربية، على إقامة بطولة دولية؛ إلا أنني آثرت أن تكون بطولة عجمان لجمال الخيل العربي بطولة محلية لتشجيع مربي الخيل الشباب على الاشتراك فيها في غياب المرابط الدولية التي تتمتع بخبرات وإمكانات تؤهلها لانتزاع كل الألقاب.
ورصدنا الجوائز التشجيعية المحفزة، وكانت انطلاقة «بطولة عجمان لجمال الخيل العربي عجمان 2003» قوية، وشاركت فيها مختلف مرابط الخيل في الدولة، كما حظيت بحضور كثيف من مربي الخيل العربي والمهتمين في الإمارات والدول العربية والأوروبية.
وبعد انطلاقة البطولة أصبح اسم الإمارات يتردد في كل محافل الخيل العربية المحلية والإقليمية والدولية؛ حيث شارك مربط عجمان في أكثر من 10 بطولات محلية ودولية وأحرز فيها العديد من البطولات كما اقترب من تحقيق بطولة العالم 2003 والتي أقيمت في باريس حيث فاز الفحل «اسكايب بن نفارون» بلقب أجمل رأس في البطولة.
وتواصل نجاح مربط عجمان بعد اكتسابه الخبرة وضمه لعدد من الخيل العربية الأصيلة، التي تؤهله لحصد البطولات بقوة وجدارة، حيث شاركت في أكثر من 15 بطولة محلية ودولية وحصلت فيها خيل الإمارات على ألقاب البطولة، ونجحت المهرة «سندس الناصر» في اعتلاء منصة التتويج وانتزعت لقب وصيفة البطل في فئة المهرات؛ وارتفع علم الإمارات للمرة الأولى في بطولة العالم لجمال الخيل العربي التي أقيمت في باريس 2004.
أما موسم 2005 فكان الانطلاقة الحقيقية لمربط عجمان حيث شارك في كل المسابقات المحلية والدولية ولم يرض إلا بالمركز الأول، وكان ختام الموسم رائعا باعتلاء الفحل «اسكايب بن نفارون» منصة تتويج الأبطال معلنا فوز مربط عجمان من الإمارات، بكأس العالم للخيل العربية 2005 في باريس.
وتواصل النجاح نفسه في موسم 2006 حيث اكتسحت خيل الإمارات متمثلة في خيل مربط عجمان البطولات المحلية والدولية، وتكرر اعتلاؤها منصة تتويج كأس العالم، للمرة الثالثة على التوالي وفي فئتين من الفئات حيث نالت المهرة «فايزة» لقب البطل لفئة المهرات، والفرس «لبنى» انتزعت لقب البطل في فئة الأفراس، بينما نالت المهرة «بناريا بن بلوان» لقب الوصيف في فئة المهرات.
أما في 2007 فمازال الموسم في بدايته إلا أن مشاركة مربط عجمان في البطولات عززت من رصيده في حصد الألقاب والبطولات بكل جدارة، وفي بطولة الإمارات الوطنية التي أقيمت في أبوظبي كان مربط عجمان سيد الألقاب بدون منازع، حيث تم تتويجه بكأس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لجمال الخيل العربي، وفاز مربط عجمان بلقب المزرعة الرائدة في الإمارات، ولقب أحسن مزرعة في العالم.
وفي بطولة دبي الدولية لجمال الخيل العربي التي أقيمت مؤخرا استطاع مربط عجمان أن يفوز بـ 12جائزة حيث خطفت المهرة «فايزة» بطلة العالم في فرنسا الانتصار التاسع لمربط عجمان، وفازت بلقب بطولة المهرات لمختلف الأعمار، كما فاز الفحل «ايه اس ناتسر ابال» بكأس فئة الفحول عمر 9 سنوات، فما فوق.
الشفافية مطلب أساسي
أكد سمو الشيخ عمار النعيمي أن الإعلام له دور كبير في دفع وتعزيز مسيرة التنمية في كافة المجالات في الدولة ونحن نرى أن الشفافية مطلب أساسي للتطوير وليست هناك مشكلة ليس لها حل وعلى مديري الدوائر الحكومية إبراز الحقيقة وتوصيل المعلومات المطلوبة من رجال الإعلام
ويجب عليهم فتح قلوبهم وعدم التخوف من الصحافة، والمعلومة الصحيحة عندما تصل إلى الصحفي أفضل من الشائعات والأخبار غير الحقيقية لذلك أوجه مديري الدوائر في عجمان بضرورة الشفافية والتعامل مع رجال الإعلام واطلاعهم على جميع الأمور وذلك من اجل تضافر الجهود والمساهمة في حل المشاكل التي تواجه أفراد المجتمع.
القطاع الصناعي يجذب استثمارات بقيمة 1.435 مليار درهم
حقق القطاع الصناعي في عجمان وفقاً لآخر الإحصائيات نمواً سريعاً حيث بلغ حجم الاستثمارات في هذا القطاع 435 ,1 مليار درهم وبلغ عدد المصانع في عجمان ما يزيد على 14% في المتوسط سنوياً خلال السنوات الثماني الماضية من 239 مصانع في العام 1998 إلى 508 مصنعاً في العام الماضي.
وتعد عجمان الأولى على مستوى الدولة في صناعة الملابس الجاهزة إذ يتوفر فيها 50% من مصانع هذا القطاع أي ما يقارب 99 مصنعاً وهي تحتل المركز الثالث من حيث عدد المصانع على مستوى الدولة والبالغ عددها 460 مصنعاً، وفقاً لإحصائيات العام 2005.
ونتيجة التنمية الاقتصادية المتزايدة يتم تصدير منتجات عجمان إلى أكثر من 100 دولة حول العالم. وقد بلغ إجمالي قيمة التصدير وإعادة التصدير ما يزيد على 67,3 مليارات درهم في العام 2005، الأمر الذي أكسب الإمارة سمعة طيبة ومكانة اقتصادية متميزة في المنطقة.
ويتميز القطاع الصناعي في عجمان بالتنوع مما ساهم في تطور هذا القطاع خلال السنوات الماضية، ودفع هذا التطور السريع العديد من المستثمرين إلى مواكبة النظم والمعايير حيث لجأت الشركات والمصانع إلى تطبيق نظام الايزو ومقاييس إدارة الجودة العالمية على منتجاتها وخدماتها بغرض التماشي مع المواصفات العالمية ولدخول منتجاتها الأسواق العالمية بكل ثقة واقتدار.
كما يعتبر القطاع الصناعي في عجمان أكبر تمركز صناعي في الدولة بوجود 508 وحدات صناعية فاعلة مؤسسة في الإمارة تغطي معظم قطاعات ومنتجات الصناعة مثل قطاع صناعة الأغذية، صناعة الملابس الجاهزة والجلود والنسيج، قطاع صناعة الأخشاب والأثاث، قطاع صناعة الورق والمنتجات الورقية والنشر والطباعة، قطاع الصناعات الكيماوية والبلاستيكية، قطاع صناعة منتجات الخامات، قطاع الصناعات المعدنية الأساسية، قطاع الصناعات التحويلية.
وتؤكد مؤشرات أداء القطاع الصناعي في عجمان أنه حقق معدلات نمو جيدة وزيادة معدل حركة التصدير للأسواق العالمية، كما أن حكومة عجمان لم تأل جهداً لتحقيق هذه المعدلات وجعلها حقيقة ونجاحاً وازدهارا يبشر بمزيد من التطورات في مستقبل الأيام القليلة المقبلة.
ونجحت الشركات الصناعية والتجارية في الإمارة في زيادة حصتها من التجارة العالمية خلال الأعوام الماضية حيث ارتفع حجم التجارة الخارجية وتنوعت صادراتها وتوسعت لتغطي أكثر من 100سوق أجنبي وعربي.
كما لعبت المنطقة الحرة دوراً كبيراً في تعزيز مسيرة القطاع الصناعي حيث تحتضن العديد من الصناعات وأبرزها صناعة الملابس الجاهزة حيث وفرت المنطقة بيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية في المجال الصناعي والتجاري.

