قالت مصادر رسمية وصحافية أردنية امس إن الأجهزة الأمنية صادرت نهاية الأسبوع الماضي أشرطة احتوت تسجيلا لمقابلة أجرتها قناة «الجزيرة» القطرية مع ولي العهد الأردني السابق الأمير الحسن بن طلال. ونقلت صحيفة (الغد) على موقعها الالكتروني عن مصادر رسمية أن القرار اتخذ بموافقة الأمير الحسن وانطلق من اقتناع بأن «الجزيرة أجرت المقابلة وأدارتها بشكل يسمح بتوظيفها سياسيا في خلافات قطر مع السعودية».
ونقلت الصحيفة عن المصدر قوله أيضاً «نعرف أن قرار مصادرة الأشرطة سيلحق ضررا إعلاميا بالأردن لكن الثمن السياسي على مصالح البلد كان سيكون اكبر لو سمح ببث المقابلة». وأضاف ان «الدولة وازنت بين الخسارتين الإعلامية والسياسية وقررت ان تحمل عبء اتهام الأردن بعمل لا ينسجم مع حرية الإعلام أسهل على مصالح البلد من التبعات السياسية لبث المقابلة».
وأوضح ان الاردن خشي ان تحمل الدولة مسؤولية ما ورد في المقابلة من آراء «لا تمثل المواقف الرسمية للمملكة»، لافتا إلى «أننا نعيش في الشرق الأوسط حيث توظف وسائل الإعلام احيانا لخدمة أهداف سياسية». وقالت الصحيفة إنها لم تستطع الاطلاع على فحوى المقابلة لكن مصادر رسمية قالت إن فيها «اسئلة استدرجت أجوبة» تسييء إلى مواقف السعودية ودول أخرى في المنطقة «وهذا ما يرفضه الاردن».
ووصف مدير مكتب «الجزيرة» في عمان ياسر ابو هلالة مصادرة الأشرطة بأنه إجراء غير مسبوق، خصوصا وان المقابلة أجريت بموافقة المعنيين. وقال إن «هذا يشكل اعتداء على حرية الصحافة وملكية الافراد». وكان الصحافي غسان بن جدو، الذي يقدم برنامج (حوار مفتوح) أجرى المقابلة مع الأمير الحسن خلال وجوده في عمان الأسبوع الماضي.
وشغل الامير حسن منصب ولي العهد في الاردن منذ عام 1964 إلى أن نحاه أخاه الملك حسين عن هذا المنصب عام 1999 قبيل وفاته بأسابيع قليلة. ويتهم الاردن باستمرار «الجزيرة» بمحاولة الإساءة إليه من خلال التقارير التي تبثها القناة. وسبق للأردن أن أغلق مكتب القناة في عمان عام 2002.