فجر الجدار العازل في حي الأعظمية في بغداد بدعوى منع هجمات الميليشيات المسلحة أزمة سياسية في العراق بإبداء العديد من السياسيين والمواطنين مخاوف من إخفاء هذه العملية مخططا أميركياً لاحتلال طويل للعراق، وخلق تقسيم طائفي بين السنة والشيعة. فيما وجه المسؤولون الأميركيون والعراقيون تطمينات بأن السور سيؤدي إلى تحقيق نتائج سريعة للخطة الأمنية (فرض القانون) وانه سيتم بداية من الغد الاثنين استخدام تقنيات حديثة للكشف عن المتفجرات والسيارات المفخخة.

وقال عضو مجلس النواب عن الجبهة العراقية للحوار الوطني محمد الدايني إن الجدار العازل يخفي خطة أميركية لعزل مناطق بغداد وتحويل مناطقها إلى سجون كبيرة. وقال رئيس المجلس العام للشعب العراقي عدنان الدليمي إن الجدار الذي سيفصل حي الأعظمية عن المناطق المجاورة ذات الأغلبية الشيعية، سيولد المزيد من النزاع في المدينة. وأضاف الدليمي الذي يعتبر تكتله جزءا من جبهة الوفاق العراقية إن الجدار كارثة.

وأضاف «أن ما يجري الآن في منطقة الأعظمية وحي الجامعة والدورة والعامرية هو تطويق شامل»، وأوضح أن «ما جرى لجسر الصرافية من تدمير بطريقة مهنية علمية جاء ليكمل هذا المخطط لعزل منطقة الرصافة عن الكرخ، وهذا الأسلوب استخدم في إسرائيل لعزل بعض الأراضي الفلسطينية عندما أقامت الجدار العازل بينها وبين الفلسطينيين واليوم يطبق على مناطق العاصمة بغداد». وقال «إن الهدف من هذه العملية هو توسيع النفوذ الأميركي في العاصمة بغداد».