أكد وليد بن فلاح المنصوري مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس«مواصفات» أن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للاستراتيجية في هذه المرحلة المهمة التي تمر بها الدولة والتي تشهد فيها تغيرات جذرية في كافة المجالات والقطاعات يدل على أن هناك

حرصا من القيادة الحكيمة على العمل وفق معايير متطورة وخطط واضحة شاملة بعيدا عن الارتجالية على إحداث نهضة شاملة جديدة تضاف إلى رصيد الانجازات التي تمكنت دولة الإمارات من تحقيقها على مدى العقود الثلاثة الماضية والتي وضعتها في مصاف الدول المتقدمة في العالم في كافة المجالات.

وقال إن الاستراتيجية عكست بشكل واضح سياسة الدولة المرتكزة على أن الإنسان هو محور وأداة وهدف التنمية في الوقت ذاته حيث تم التركيز على تعزيز دور الحكومة عامة في توفيرها للخدمات الضرورية للمواطنين كخدمات المراجعين وخدمات العملاء وتطوير وتسهيل الإجراءات وتدريب الكادر الوظيفي في المؤسسات بهدف زيادة الإنتاجية بالإضافة إلى الحرص على تعزيز تعاون القطاع الحكومي مع القطاع الخاص لدوره المهم في التنمية الاقتصادية الشاملة.

وأضاف أن الاستراتيجية شكلت إطاراً تنظيمياً متكاملاً لتنسيق العمل في الدولة وتوجيهه نحو تحقيق الأهداف الموضوعة بدقة وكفاءة بما يضمن ضبط محاور العمل ويكفل التنسيق الكامل بين كافة المستويات وإتباع أفضل الطرق لتسخير الإمكانيات عبر دراسة دقيقة للاحتياجات والتطلعات لوضع كل جهد مبذول في موضعه الصحيح مع انتهاج أفضل الممارسات والمعايير العلمية العالمية من أجل رفعة هذا الوطن ومجده، وتحقيق تطلعات مواطني الدولة وطموحاتهم.

وأكد محمد خليفة فهد المهيري مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك أن إستراتيجية الدولة الاتحادية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بلورت بدقة وموضوعية واقع كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية بمنتهى الصراحة والمصداقية والتجرد والمكاشفة ووضعت أهدافا محددة ورؤية واضحة المعالم للمرحلة المقبلة.

وقال إن الاستراتيجية ستجعل كافة المسؤولين والعاملين في القطاع الحكومي يقفون على ارض صلبة وستمهد لهم طريقا واضحا ومنهجية محددة يعملون من خلالها ويستطيعون معرفة موقعهم وحقوقهم وواجباتهم واتجاهاتهم المستقبلية وبالتالي فإن الأداء الحكومي سيرتفع بمعدلات متسارعة.

وأكد المهيري انه سيبدأ على الفور في اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو التغيير في أسلوب العمل وتطويره بما يتماشى مع الأسس والمبادئ التي أرستها الإستراتيجية الاتحادية مشيرا إلى انه آن الأوان للتحرك السريع والمدروس من قبل كافة العاملين في القطاع الحكومي لتطبيق الإستراتيجية كل فيما يخصه حتى يمكن التواكب مع المرحلة الجديدة ونستطيع أن نجني ثمار هذه الخطوة التاريخية قريباً جداً.

وأضاف أن هذه الخطوة جاءت في الوقت المناسب مشيرا إلى أن القطاع الخاص الإماراتي استطاع خلال السنوات الماضية أن يتطور بشكل جيد بما يتواكب مع المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية في حين لم يستطع القطاع الحكومي أن يتطور ويتفاعل مع هذه المتغيرات بنفس المستوى

لذلك كان لابد من اتخاذ هذه الخطوة الكبيرة حتى يستطيع القطاع الحكومي أن يحدث تغييرات جذرية في أدائه وأنشطته تجعله يتطور بالشكل المناسب واللائق بمكانة وسمعة دولة الإمارات التي أصبحت مركزا اقتصاديا محوريا ليس على المستوى الإقليمي فحسب ولكن على المستوى الدولي أيضا.

أما ناصر خميس سويدان السويدي مدير إدارة التنمية الصناعية بوزارة المالية والصناعة بالوكالة فأوضح أن الاستراتيجية ركزت في جانب كبير منها على وضع أسس التنمية الاقتصادية الشاملة من منطلق أن الحركة الاقتصادية ديناميكية ويتطلب ذلك إيجاد سياسات مرنة ومتطورة للتفاعل مع هذه الحركة بكفاءة وسرعة.

وأعرب عن اعتقاده بأن ابرز مما ميز كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال إطلاق سموه للاستراتيجية يوم أول من أمس الشفافية والصراحة مما كان له أفضل الأثر في استيعاب أهداف الاستراتيجية ومعرفة الواقع الراهن الذي تمر به الدولة وما يجب عمله خلال المرحلة المقبلة للانطلاق بقوة إلى الأمام بما يتناسب مع الطموحات الكبيرة لقادتنا وشعبنا.

وأكد أهمية ما ركزت عليه الإستراتيجية فيما يتعلق بتحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني بالإضافة إلى تحديث القوانين والتشريعات الاقتصادية لتتلاءم مع النمو الاقتصادي الحالي والمتوقع وتعزيز القدرة على تنفيذها وتقوية الدور التنظيمي للحكومة الاتحادية

وتفعيل عملية صياغة وتنفيذ السياسات المالية والنقدية والتجارية وتحديث الأطر المؤسسية والتنسيق في وضع تلك السياسات مع الحكومات المحلية مشيرا إلى أن هذه الرؤية وهذه العناصر من شأنها أن تحدث نقلة نوعية وطفرة كبيرة في الاقتصاد الوطني.

أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر