أكد عبدالرحمن باقر نائب مدير عام الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية أن تعديلات قانون المعاشات الصادرة عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2007 جاءت لمصلحة الدولة ودعم سياسة التوطين.
وأشار لأهمية رفد الوطن بقوى شابة عاملة وذات خبرة متميزة تلبي توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
وأوضح في تصريحات ل«البيان» أن تعديلات القانون وخاصة فيما يتعلق بجعل مدة الخدمة الحكومية 20 عاماً بدلاً من 15 عاماً جاءت لإنقاذ الهيئة في العام 2042 من الإفلاس.
وذكر أن التقاعد المبكر سوف يترك العديد من الآثار السلبية على الدولة ومنها زيادة الطلب على العمالة الأجنبية وتفاقم مشكلة التركيبة السكانية وهدر الكفاءات والموارد البشرية المواطنة التي أنفقت عليها الدولة مبالغ طائلة لغايات التدريب والتأهيل واستنزاف موارد الهيئة المالية بسبب قلة الاشتراكات وطول مدة صرف المعاش بالإضافة لضعف الراتب التقاعدي للموظف المحال مبكرا في ظل ظروف الحياة الاقتصادية والغلاء الذي يشمل كافة القطاعات وخاصة بعد عدة سنوات من التقاعد المبكر.
وأشار إلى أن رفع مدة استحقاق المعاش في الدولة 20 عاماً جاء بعد دراسات مقارنة ومستفيضة مع العديد من دول مجلس التعاون الخليجي ودول الاتحاد الأوروبي موضحاً أن المدة الموجبة للتقاعد في القطاع الحكومي بمملكة البحرين 25 عاماً والمملكة العربية السعودية 25 عاماً ودولة الكويت 20عاماً وسلطنة عمان 20 عاماً ودول الاتحاد الأوروبي لا يصرف المعاش التقاعدي مهما بلغت المدة شريطة بلوغ الرجل 67 عاماً والمرأة 65 عاماً.
وذكر باقر أن تعديل احتساب المعاش ليصبح على آخر على 3 سنوات جاء بعد اكتشاف العديد من حالات التحايل من قبل بعض شركات القطاع الخاص والتي تعمد لمنح بعض كبار بعض الموظفين «وخاصة في الشركات والمؤسسات العائلية» رواتب خيالية تزيد في بعض الحالات على 300 ألف درهم شهرياً في آخر عام عمل حيث يتقدم بعد ذلك بطلب التقاعد المبكر موضحا أن هذا الأمر مؤشر حقيقي لإفلاس الهيئة.
وأوضح أن بعض دول مجلس التعاون الخليجي تمنح راتب الاستحقاق للمعاش التقاعدي في صندوق معاشات أبوظبي تبعا لمتوسط الراتب الشهري في السنوات الثلاث الأخيرة من العمل وفي مملكة البحرين تبعا لمتوسط راتب آخر سنتين حسب الراتب الأساسي وسلطنة عمان متوسط راتب الخمس سنوات الأخيرة ودولة الكويت تبعا لآخر راتب شهري والسعودية متوسط الأجر للسنتين الأخيرتين حسب الراتب الأساسي.
وأكد أن التعديلات لم تمس حقوق الموظف المواطن وأبقت على حقوقه في الحصول على المعاش التقاعدي في حال عدم اللياقة الصحية أو الوفاة أو العجز الكلي أو انتهاء الخدمة بمرسوم اتحادي أو محلي موضحا أن الموظف المتوفى أو من يصاب بعجز أثناء العمل يستحق معاشا تقاعديا بنسبة 100% على افتراض أن مدة اشتراكه بلغت 35 عاما دون التقيد بمده الخدمة الفعلية.
وذكر باقر أن المعاش التقاعدي في الدولة يحسب في حال إنهاء الخدمة وتوافر شروط الاستحقاق بنسبة 70% لخدمة 20عاما بينما كان يحسب سابقا بنسبة 60% في الخدمة 15 عاما و80% لخدمة 25 عاما و90% لخدمة 30سنة و100 لخدمة 35 عاما موضحا انه في حال زيادة مدة الخدمة عن 35 عاما يستحق المؤمن عليه مكافأة عن المدة الزائدة بواقع راتب 3 أشهر عن كل سنة.
وأشار الى أن اشتراكات الهيئة تمثل مصدرا رئيسيا لتمويل نظام المعاشات والتأمينات الاجتماعية من خلال احتساب نسبة 5% من حصة المؤمن عليه في القطاعين الحكومي والخاص و15% حصة صاحب العمل في القطاع الحكومي و5 .12% في القطاع الخاص و5 .2% دعما من الحكومة لتصبح إجمالي حصص المساهمة كاملة بنسبة 20% في القطاعين العام والخاص.
وأوضح أن إجمالي المبالغ التي صرفتها الهيئة في السنوات من 1999 وحتى 2005 بلغ مليارين و90 مليونا و577 ألفا و577 درهما منها مليار و645 مليونا و307 آلاف و287 درهما إجمالي معاشات وإجمالي تعويضات إصابة عمل 600 ألف درهم وإجمالي تعويضات الوفاة 37 مليونا و86 ألف درهم و إجمالي مكافآت 7 ملايين و589 ألف درهم مشيرا إلى أن قيمة اشتراكات أصحاب العمل والمؤمن عليهم بلغت في العام ملياراً و628 مليوناً و606 آلاف و750 درهماً.
وأكد أن سن الخمسين لم يعد شرطاً للحصول على الراتب التقاعدي موضحاً أن الشرط الأساسي هو إجمالي سنوات خدمة 20عاماً وعمراً لا يقل عن 40 عاماً وفي حال كان العمر أقل من 40 عاماً ومكتمل الخدمة يصرف الراتب بعد سن الأربعين مؤكداً أن لا يزيد احتساب المعاش التقاعدي للمؤمن عليه عن راتب الوزير.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري
