أسفر الأسبوع الأول للحملة التي تنفذها بلدية دبي وفق إجراءات جديدة لإزالة العزاب من المناطق المأهولة بالعائلات عن قطع خدمات الماء والكهرباء بواسطة هيئة كهرباء ومياه دبي عن 66 مسكناً من أصل 114 مسكناً جرى مخاطبة الهيئة بشأن قطع الخدمات عنها، كما نتج عن الحملة فرض غرامات مالية على ملاك المساكن المخالفة بلغت 4 ملايين و113 ألف درهم تم تحصيل مبلغ 93 ألف درهم منها، إضافة الى إيقاف معاملات 16 رخصة تجارية تعود لعدد من الملاك المساكن المخالفة.

وأشار المهندس مروان عبدالله المحمد رئيس قسم تفتيش المباني في البلدية الى أن الجديد في الحملة المستمرة التي تنفذها بلدية دبي بخصوص سكن العمال يتمثل في التوصل لاتفاق مع عدد من المؤسسات والهيئات الحكومية ممثلة بوزارة العمل، وهيئة كهرباء ومياه دبي ، ودائرة التنمية الاقتصادية، بالإضافة الى دائرة الجنسية والإقامة يقضي بربط معاملات ملاك المساكن بمدى التزامهم بتطبيق قرارات البلدية بخصوص عدم تأجير مساكنهم لعزاب أو إخلائها. وأوضح بأن الأسبوع الأول من الحملة الجديدة شمل مناطق الراشدية والقصيص الثانية والثالثة والطوار الأولى والثانية والثالثة، بالإضافة الى منطقة المحيصنة الثالثة.

مشيرا الى ان عدد رسائل قطع الخدمات عن المساكن التي تقدم بها قسم تفتيش المباني الى هيئة كهرباء ومياه دبي في منطقة الراشدية بلغت في الأسبوع الأول 42 رسالة نفذت منها الهيئة 31 عملية قطع، إضافة الى إيقاف معاملات 7 رخص تجارية لملاك المساكن، وفرض غرامات عليهم بلغت 44 غرامة بقيمة إجمالية مليونين و416 ألف درهم، فيما بلغ عدد رسائل قطع الخدمات المرسلة للهيئة في منطقتي القصيص الثانية والثالثة 53 رسالة، نفذ منها 16 عملية قطع فعلي للخدمات عن المساكن، كما تم إيقاف معاملات 9 رخص تجارية للملاك المخالفين، بالإضافة الى فرض 35 غرامة على المخالفين بقيمة مليون و746 ألف رهم.

وأشار المهندس مروان المحمد الى ان 15 رسالة وجهت للهيئة بقطع الخدمات عن المساكن المخالفة في مناطق الطوار الأولى والثانية والثالثة، أنجزت الهيئة عملية قطع الخدمات عنها جميعا ، أسوة برسائل القطع الأربع التي وجهها قسم تفتيش المباني في البلدية والتي أنجزت جميعها أيضا.

وأكد رئيس قسم تفتيش المباني في البلدية ان الإجراءات الجديدة التي اتخذت على هذا الصعيد كانت ضرورية جدا نتيجة عدم التزام غالبية ملاك العقارات المخالفين بتأجير مساكنهم لعمال وعزاب في المناطق المأهولة بالعائلات بمناطق دبي المختلفة بما تضمنته الرسائل الموجهة إليهم من البلدية بضرورة إخلاء هذه المساكن، وعدم تأجيرها مستقبلا بشكل مخالف لقرارات بلدية دبي، التي أعقبت عملية حصر العقارات المخالفة في إطار مشروع ( فلنحافظ على بيئتنا السكنية معا) الذي باشر قسم تفتيش المباني في البلدية بتنفيذه في مطلع شهر فبراير من العام الماضي بهدف منع إقامة العمال في المناطق السكنية التي تضم في غالبيتها العائلات.

وأوضح بأن هذا المشروع الذي استكملت البلدية في إطاره جميع الأعمال المطلوبة تضمن قيام فرق تفتيش مسائية من البلدية على مختلف مناطق دبي لحصر جميع العقارات المخالفة، حيث عملت هذه الفرق لساعات طويلة وفق خطة مدروسة قسم العمل من خلالها الى مرحلتين لتغطية جميع المناطق في دبي، شملت المرحلة الأولى مناطق الوحيدة وهور العنز، والراشدية والقصيص الثالثة بالإضافة الى المنخول والجافلية وجميرا الأولى والثانية والثالثة، وكذلك مناطق أم سقيم الأولى والثانية والثالثة ومنطقتي الطوار وأبوهيل، مشيرا الى أن المرحلة الثانية شملت مناطق المحيصنة والقوز والبرشاء الأولى والثانية والورقاء الأولى والثانية والثالثة والرابعة والمزهر.

وحول النتائج التي كان قد تم التوصل إليها عقب عملية الحصر لهذه المناطق، قال ان المخالفات المسجلة كانت في غالبيتها ضمن مناطق دبي القديمة، في حين لوحظ تدني المخالفات في المناطق الجديدة، مشيرا الى أن إجمالي عدد المخالفات المسجلة في عموم المناطق بلغ 1500 مخالفة.

وعن الآلية التي وضعها القسم للتعامل مع هذه المخالفات، قال رئيس قسم تفتيش المباني في البلدية بأن المشروع الذي نفذته البلدية في مناطق دبي المختلفة، والذي استغرقت فيه عملية الحصر للعقارات المخالفة شهرين متواصلين من العمل شهد نجاحاً لافتاً بسبب تعاون الجمهور مع الإدارة في الإبلاغ عن هذه المخالفات، إضافة الى الخطة الإعلامية التي نفذها القسم بالتزامن مع العمل الميداني لرصد المخالفات، بتوجيه نداءات للجمهور وتوعيته بالأخطار الاجتماعية، والأمنية التي يمكن أن تنجم عن هذه المخالفات، موضحا انه وباستكمال عملية حصر العقارات المخالفة والتي مثلت المرحلة الأولى من المشروع، جاءت المرحلة الثانية متمثلة بتوجيه رسائل لملاك العقارات المخالفين لقرارات البلدية بتأجير مساكنهم الى عمال وعزاب تتضمن هذه الرسائل تنبيههم بطبيعة الخطر لمثل هذه الممارسات، وتدعوهم الى إخلاء هذه المساكن من العمال، وعدم تكرار ذلك مستقبلاً.

مشيراً الى أن مضمون الرسائل كان واضحاً لجهة النتائج التي ستترتب على عدم استجابتهم لذلك، حيث سيجري عقب شهرين من تسلمهم الرسالة مخاطبة هيئة كهرباء ومياه دبي من اجل قطع الخدمات عن هذه المساكن المخالفة، موضحاً بأن قسم تفتيش المباني في البلدية عمد الى تصوير عملية تسليم الرسائل لملاك العقارات حتى لايتم التعلل لاحقا بعدم استلامهم لها، مشيرا الى أن البعض الذين رفضوا فتح أبوابهم لاستلام الرسائل جرى لصقها على أبواب منازلهم وتصوير ذلك أيضا.

وأكد المهندس مروان عبدالله بأن أكثر من 1400 من ملاك العقارات الذين جرى إبلاغهم لم يستجيبوا لمضمون الرسائل بإخلاء مساكنهم من العمال مما دفع قسم تفتيش المباني الى اتخاذ الإجراءات اللازمة بإرسال قوائم المخالفين الى هيئة كهرباء ومياه دبي لقطع الخدمات عن مساكنهم المخالفة والتي باشرت فعليا بتنفيذ ذلك.

وأشار الى أن هذا التوجه لا رجعة عنه حتى إزالة كافة المخالفات السكنية في جميع مناطق دبي، موضحا أن أي تأخير في التنفيذ مرده الى الإجراءات الخاصة بعمل هيئة كهرباء ومياه دبي التي تواصل عملها في هذا الإطار على أكمل وجه.

دبي ـ خالد اللوباني