ذكرت صحيفة «واشنطن بوست»الأميركية أمس أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس تلقت نصحاً من نظيرها الأسبق هنري كيسنجر بالحوار مع سوريا وإيران، والانفتاح على الحكومة الفلسطينية رغم معارضة إسرائيل.
وأشارت الصحيفة في تحليل نشرته أمس أن المسار الأول يقود باتجاه حل إقليمي للمشكلة المفزعة في العراق حيث ستتخذ رايس خطوة حاسمة الشهر المقبل عندما تلتقي مع وزراء خارجية دول جوار العراق ومن بينهم وزيرا خارجية إيران وسوريا.
وسيأتي الاجتماع الإقليمي الذي سيعقد في الثالث والرابع من مايو المقبل في منتجع شرم الشيخ عقب الاجتماع التمهيدي الذي عقد الشهر الماضي في بغداد والذي أنهى الحظر الذي تفرضه الدبلوماسية الأميركية على إيران وسوريا.
وأثناء استعدادها لاجتماع «دول جوار العراق» طلبت رايس النصيحة من كسينجر ضمن عدد آخر من المسؤولين.
وأشارت الصحيفة إلى أن كسينجر نصحها بالتوجه إلى الاجتماع وهي في «حالة إنصات» بدلاً من حملها لاقتراح أميركي مفصل بشأن كيفية تعاون دول جوار العراق فيما بينها .
ونقلت «واشنطن بوست»عن كسينجر قوله «على رايس أن تسعى خلال الاجتماع الإقليمي إلى عقد لقاءات ثنائية مع نظيريها الإيراني والسوري ضمن جدول أعمالها الذي سيتركز بالتأكيد على ثلاثة موضوعات هي «الحدود واللاجئين والأمن الداخلي في العراق».
وفيما يتعلق بالمسار الفلسطيني أشارت إلى أن رايس اتخذت خطوة صغيرة هذا الأسبوع بلقائها بسلام فياض وزير المالية في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي تسيطر عليها حركة حماس، ورغم معارضة إسرائيل الشديدة لإقامة مثل هذه الاتصالات، فإن رايس« قررت أن تلتقي مع الوزراء الفلسطينيين إذا ما كانت تصريحاتهم السابقة تقر بحق إسرائيل في العيش في سلام».
لقاء لاريجاني سولانا الأربعاء
في مبادرة تهدف إلى إنهاء حالة الاحتقان حول الملف النووي الإيراني يجتمع كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي لاريجاني مسؤول السياسة الخارجية خافيير سولانا في الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء المقبل لإجراء محادثات حول النزاع القائم بشأن البرنامج النووي لطهران هي الأولى من نوعها منذ فرضت الأمم المتحدة عقوبات إضافية على طهران الشهر الماضي.
وأكدت ناطقة باسم الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية «أن خافيير سولانا سيلتقي لاريجاني في 25 أبريل في مكان لم يحدد، وأشارت إلى عدم تحديد مكان اللقاء بعد، مكتفية بالقول انه لن يحصل «لا في بروكسل ولا في طهران»، وأضافت غالاش أن الأوروبيين يأملون أن يساهم هذا اللقاء في «توفير الظروف لمفاوضات» معمقة حول الملف النووي الإيراني. وقالت وكالة الطلبة للأنباء الإيرانية إن لاريجاني وسولانا وافقا على الاجتماع خلال محادثة هاتفية أول من أمس.