وسط تقارير تتحدث عن زيارة مرتقبة للعاهل الأردني إلى إسرائيل خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة وإلقائه كلمة أمام الكنيست الإسرائيلي، قالت صحيفة «هآرتس» إن ملك الأردن عبدالله الثاني دعا خلال لقائه وفداً برلمانياً إسرائيلياً إلى دفع تعويضات للاجئين الفلسطينيين بدلاً من تطبيق حق العودة، لكن هذا الموقف لم يتأكد من الطرف الأردني رسمياً.
ونقل مراسل «هآرتس» شاحر إيلان الذي رافق أعضاء الكنيست، بقيادة رئيسة الكنيست داليا إيتسيك إلى الأردن عن عبدالله الثاني قوله: «ربما بدلاً من الحديث عن حق العودة يتوجب الحديث عن حق التعويض فهذه ليست مشكلة إسرائيل وحدها وإنما هي مشكلة الدول العربية أيضاً». ونقلت «هآرتس» عن أعضاء الكنيست الذين التقوا العاهل الأردني قوله إن «مبادرة السلام العربية ليست خطة وإنما نقاط للبحث وأن أي اتفاق بين إسرائيل والعرب سيكون بالتفاهم ولإسرائيل حق الفيتو على كل شيء».
وتابع الملك عبدالله القول: «إننا نواجه المصيبة ذاتها والمشكلة ذاتها» في إشارة إلى إيران وحزب الله وحركة حماس، وشدد على أنه لا يتحدث باسم الأردن فحسب وإنما باسم عدة دول» وسأل أعضاء الكنيست «ماذا تريدون، أن تصل إيران لنهر الأردن؟».
وامتدح الوفد الإسرائيلي العاهل الأردني وقال أحد أعضائه بعد اللقاء «لمست انفتاحاً أردنياً لا يتردد في انتقاد المسلمين المتطرفين» فيما قال عضو الكنيست شلومو برزنيتس ان «الأسلوب والشجاعة العلنية هما أمر جديد».
إلى ذلك، صرح مسؤولون إسرائيليون بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت دعا الملك عبدالله لزيارة إسرائيل، وأنه قد يقوم بها منتصف الشهر المقبل، فيما قال مسؤول بارز في الديوان الملكي الأردني إن الملك لم يقبل أو يرفض الدعوة. وأوضح أن الملك يفكر في إلقاء خطاب أمام الكنيست الذي لم يخاطبه من قبل أي زعيم عربي سوى الرئيس المصري الراحل أنور السادات في نوفمبر 1977.