اعربت اسرائيل عن خيبتها بسبب تشكيل مجموعة العمل المكلفة البحث مع اسرائيل في مبادرة السلام العربية من مصر والاردن فقط، وذلك في موازاة تأكيد مسؤول كبير في مؤسسة الرئاسة الفلسطينية أمس، على ان الادارة الاميركية وبعض الدول الاوروبية ستستأنف تقديم المساعدات الى السلطة الفلسطينية بداية الشهر المقبل، وذلك في تناقض كبير مع ماهو معلن.

وقالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني في بيان اثر لقائها وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس «ان الدول العربية التي لا نقيم علاقات معها، كان يمكن ان تشارك في العملية منذ البداية لكنها فرضت شروطا». ودعت ليفني الجامعة العربية الى «التحلي بالمرونة» بهدف «تعزيز الاجراءات الايجابية التي اتخذتها اسرائيل»، وفقا للبيان. واضافت ان المشاكل الأمنية ستحتل الأولوية في أي مباحثات حول دولة فلسطينية مستقبلية. وقالت «ينبغي ان نتأكد من أن دولة فلسطينية مستقبلية لن تتحول الى دولة ارهابية». وحذرت ليفني ايضا من عمليات تهريب السلاح التي يقوم بها مقاومون فلسطينيون بين مصر وقطاع غزة.

في سياق آخر، أكد مسؤول فلسطيني رفيع، رفض الكشف عن اسمه، على ان الادارة الاميركية وبعض الدول الاوروبية ستستأنف تقديم المساعدات الى السلطة الفلسطينية بداية الشهر المقبل، في خطوة هي الاولى من نوعها عقب قطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني وفرض الحصار الاقتصادي والسياسي على الحكومة السابقة التي كانت تتزعمها حركة «حماس».

وقال المسؤول ان وزير المالية سلام فياض تعهد للادارة الاميركية ودول اوروبية خلال جولته الأوروبية بأنه في حالة استئناف المساعدات للسلطة الفلسطينية، فانه سيعمل بكل جهد على ايصالها الى مصدرها الصحيح وذلك عن طريق وزارة المالية التي تتبع لفياض وبرقابة محكمة.

وأضاف المسؤول خلال حديثه لوكالة «سما» الفلسطينية المستقلة، ان وزير المالية الفلسطيني استطاع خلال جولتة اقناع العديد من الدول الاوروبية والادارة الاميركية بالخطط التي ينوي تنفيذها لضمان استمرار المساعدات الى السلطة الفلسطينية وعدم المماطلة برفع الحصار الاقتصادي لأن ذلك سيؤدي الى تدهور خطير في الاراضي الفلسطينية قد ينذر بكارثة تنعكس سلبيا على الوضع الامني في الاراضي الفلسطينية مما قد يسبب حالة من الفوضي وحالة من عدم الاستقرار وهذا ما تخشاه الادارة الاميركية.

واوضح ان واشنطن ستسمح للدول العربية بارسال الأموال الى السلطة الفلسطينية شريطة ان تشرف عليها وان تصل الى حقيبة وزارة المالية الفلسطينية. يشار الى أن فياض اجتمع الاول من أمس بوزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في واشنطن و أضاف أنه تم خلال اللقاء إحراز تقدم ملحوظ فيما يتعلق بتخفيف القيود الاقتصادية على الفلسطينيين.

وكان فياض قال خلال لقائه المسؤولين الأميركيين إنه بات أكثر تفاؤلا بإمكانية رفع القيود التي تفرضها الولايات المتحدة على تعامل البنوك مع الحكومة الفلسطينية بعد سلسلة لقاءات عقدها في واشنطن أهمها الاجتماع مع رايس.

غزة ـ ماهر ابراهيم، والوكالات