في لوحة تجسدت فيها كل معاني الإنسانية أفضى الأمر السامي الذي كان قد أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز -يرحمه الله- بكفالة أحد الأطفال المصريين المكفوفين طوال حياته الدراسية إلى حصول هذا الطالب النابغة وبعد هذه السنوات على درجة الماجستير بتقدير ممتاز حيث كان قد انيط بهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية الإشراف على مسيرته التعليمية.

وجاء في تقرير تلقاه الأمين العام للهيئة الدكتور عدنان بن خليل باشا من مشرف الرعاية الاجتماعية بالهيئة الدكتور سالم مرزوق الحربي بأنه ووفقاً لتقرير مدير مكتب الهيئة بالقاهرة الدكتور أحمد فكري فقد حصل هذا الطالب المكفوف على درجة الماجستير من كلية أصول الدين فرع جامعة الأزهر باسيوط وكان موضوع الرسالة بعنوان (التفسير المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم)، حيث كان قد سبق له أن حصل أيضاً على الدراسات العليا بتقدير جيد جداً وهو يعمل حالياً إماماً وخطيباً بوزارة الأوقاف المصرية وسيشرع في مواصلة دراساته العليا لنيل درجة الدكتوراه.

وأشار التقرير إلى أن النابغة الكفيف محمد أحمد السيد يحتاج حالياً ولإتمام مرحلة الدكتوراه إلى مساعدة مالية، سارعت هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية إلى تقديم هذا العون حتى يتسنى له تحقيق أهدافه العلمية خصوصاً وأن خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز -يرحمه الله - وفي إحدى زياراته لجمهورية مصر العربية في عام 1411ه، كان قد أصدر أوامره الملكية السامية بكفالة هذا الطفل الذي كان يبلغ من العمر في ذلك الوقت (9) أعوام بمبلغ (000. 280) ريال سعودي، واناط بالهيئة الإشراف عليه لاسيما وأنه حفظ القران الكريم وأجاد تلاوته وحفظ أيضاً (1500) من الأحاديث النبوية وألفية بن مالك وهو لا يزال في الثامنة من عمره..

وبفضل الله تعالى ثم الرعاية التي أولاها الملك فهد ـ يرحمه الله ـ والمتابعة الجيدة من قبل هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية حصل هذا الطالب على المركز الأول في الشهادة الإعدادية الأزهرية على مستوى القطر المصري وواصل تفوقه العلمي حتى نال درجة الماجستير.