افتتح صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان أمس المؤتمر الطلابي التاسع «شبابنا.. بناء وعمل» الذي نظمته مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية البشرية في قاعة الشيخ زايد بشبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا
بحضور الشيخ الدكتور ماجد بن سعيد النعيمي رئيس الديوان الأميري بعجمان و الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط بعجمان الرئيس الفخري لمجلس طلاب تعليمية عجمان ومعالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم
ومعالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه وعبدالله راشد السويدي وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والدكتور محمد الرشيد وزير التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية سابقا ورؤساء الوفود المشاركة ومديري الدوائر المحلية والاتحادية وفعاليات مجتمعية وطلابية.
وقال سموه في الكلمة التي ألقاها بالمناسبة إن المؤتمر ينعقد تحت شعار «شبابنا بناء وعمل» وهو شعار يندرج تحت مجموعة من الأهداف ذات الأهمية التي تنفع الشباب والمجتمع، والأهداف النبيلة التي تعالج الحاضر، وتنظر إلى الأمام نظرة مستقبلية شفافة، مشيرا إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة ومعها دول مجلس التعاون تنمو نموا عظيما في مجالات الحياة المختلفة لاسيما في المجالات الاقتصادية والتجارية، وتسجل تقدما كبيرا بين دول المنطقة وسائر دول العالم.
ولفت سموه إلى أننا في دولة الإمارات نركز كثيرا على العنصر البشري من أبنائنا وبناتنا، ونطمح أن تكون الموارد البشرية مجال نشاط ونماء ينتقل من حسن إلى أحسن، داعيا إلى استغلال فرص الحياة الواسعة في كل مجال عبر البحث عن فرص النمو الاقتصادي الذي يقدم الفائدة المباشرة للأبناء في مرحلة الشباب المتحمس، ويقدم الفائدة العامة لصالح نمو المجتمع وتعاونه وتكافله.
تداول القضايا
واختتم سموه قائلا: أنتم الآن أمام فرصة جديدة للبحث والمراجعة والتداول لمناقشة القضايا المطروحة تحت شعار المؤتمر الطلابي التاسع (شبابنا بناء وعمل) لاستفاء جوانب هذه الموضوعات والوصول إلى نتائج تتقدم بكم وتحقق طموحاتكم إسهاما في رسم خطة المستقبل الواعد لكم.
وقال معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم في الكلمة التي ألقاها لقد حرصت قيادتنا الرشيدة على أن تولي شباب الوطن عناية خاصة باعتبار أجيال الشباب هم الركيزة والسواعد القوية، بل هم الوطن ذاته، وبهم وعبر أجيال متعاقبة من الشباب قامت نهضة هذا الوطن، وستتواصل بإذن الله، موضحا أن الواقع والتطلعات يؤكدان قيمة وفعالية المؤتمر لما لقضايا الشباب ودوره من أهمية.
وأشاد وزير التربية بالدعم اللامحدود والتوجيهات السديدة والحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي
وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات في مجالات التعليم والتفوق والإبداع والرياضة والثقافة والفنون وغيرها من المجالات التي تؤكد أن الشباب هم بحق عماد الوطن الذي يزهو ويسمو بأبنائه المسلحين بحب الوطن والانتماء إلى أرضه وقيادته الرشيدة.
وأشار الدكتور حنيف حسن إلى أن وزارة التربية والتعليم حرصت من جانبها على أن تكرس جهودها ومنظومتها التطويرية وصولا إلى تحقيق البناء العلمي والفكري السليم للطلاب والطالبات، وتنمية الوعي لدى الشباب بأهمية العمل الحر من خلال اعتماد موضوعات ومداخل تعنى بالعمل اليدوي والحر، ويتمثل ذلك بوضوح في وثيقة الاقتصاد والعلوم الإدارية وفي كتاب الاقتصاد ووثائق الإرشاد التعليمي والوظيفي وكتب التربية الإسلامية واللغة العربية وفي وثيقة وكتب اللغة الانجليزية.
ولفت إلى أن وزارة التربية والتعليم من خلال مناهجها الدراسية تسعى لأن تكون الداعم الأكبر نحو توجيه الشباب وإعداده لسوق العمل ودعم مشاريعه، مقدرا الدور اللافت الذي تقوم به أيضا مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب.
تنمية الاقتصاد
وثمن وزير التربية والتعليم دور الشركات الوطنية المساهمة في تنمية الاقتصاد والتي تضع ضمن استراتيجيتها تشجيع الشباب على الانضمام إليها وتطوير قدراتهم وتدريبهم لرفع كفاءاتهم وإشراكهم في عملية التنمية. وقال إن مؤتمركم الذي تنظمه مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية البشرية دليل على إدراك هذه المؤسسة النبيلة والهادفة لأهمية تنمية الوعي عند الشباب وأهمية دورهم في البناء الاقتصادي لمجتمعهم.
وألقى الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط بعجمان الرئيس الفخري لمجلس طلاب تعليمية عجمان كلمة المجلس قال فيها: نلتقي مرة أخرى على الموعد مع المؤتمر الطلابي التاسع تحت شعاره الجديد «شبابنا بناء وعمل»
وننتظر من فعالياته أن تساهم في إيضاح مفاهيم هذا العنوان الكبير، وأن تساعد على تقريب أهدافه وتوضيحها وبيان كيفية الانتقال بها من كونها أهدافا عامة وخاصة إلى آمال يتطلع الشباب إليها ويرقبها أبناء المجتمع جميعا، مشيرا إلى أن شباب اليوم هم رجال الغد، ومشروعات اليوم المكتوبة على الورق والمتداولة في اللقاءات هي أعمال الغد وإنجازاته الحقيقية.
وأوضح الشيخ راشد أننا نطمح إلى أن تتكشف الأهداف للشباب حيثما كانوا وان نسرع الخطى لاختصار الزمن ونسابق بالإنتاج، ونسهم في تحسين دخل الأفراد كما نسهم في نماء الدخل القومي، وقال إننا في المؤتمر سنطرح قضايا مهمة للدولة من جهة وللشباب الذين هم أمل الغد من جهة أخرى،
مثل لفت النظر إلى أهمية العمل الحر وتعريفه بالفرص المتاحة للأعمال الحرة في سوق العمل بالدولة وفي دول مجلس التعاون، ولا بأس في أن ينظر الشباب الطامح المزود بهمته وفعالياته وخبراته وطاقاته إلى الأسواق المجاورة.
وتقدم رئيس دائرة البلدية والتخطيط بعجمان الرئيس الفخري لمجلس طلاب تعليمية عجمان بالشكر والتقدير إلى صاحب السمو حاكم عجمان راعي المؤتمر على دعمه وتشجيعه المتواصل للبرامج والأنشطة الطلابية، وكذا وزارة التربية وجامعة عجمان وغرفة تجارة وصناعة عجمان لدعمهم الدائم للمبادرات الطلابية.
الدكتور محمد الرشيد وزير التربية والتعليم السابق في المملكة العربية السعودية ألقى كلمة الوفود المشاركة بفعاليات المؤتمر قدم خلالها الشكر والعرفان لصاحب السمو حاكم عجمان واللجنة المنظمة، فيما قام صاحب السمو حاكم عجمان يرافقه رئيس دائرة البلدية والتخطيط بعجمان ومعالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم بتكريم الجهات المشاركة والراعية لمؤتمر ورؤساء وفود الجامعات ووزارات التربية من دول مجلس التعاون.
لوتاه يطالب بتغيير شامل في التعليم
طالب الحاج سعيد بن احمد آل لوتاه رئيس المجلس الأعلى لجامعة آل لوتاه بدبي في ورقة عمله التي تناولت «دور المناهج الدراسية في إعداد الشباب لسوق العمل» المؤسسات التربوية التي وصفها ب«التقليدية» الاهتمام الجاد بحقل التربية والتعليم عبر مؤسسات تعليمية متخصصة متمثلة بمدارس جديدة ومعاهد تربوية وجامعات متميزة في مناهجها وأساليب تدريسها وتعليمها ،
مشيرا إلى وجود حالة من القصور في المدارس رغم تعدد المناهج وتنوع أساليب التدريس وكثرة المؤتمرات والندوات التربوية واللجان المتخصصة في معالجة قصور المدارس في إعداد إنسان صالح متمكن، إذ لا يزال تدني مستويات التلاميذ وضعف تحصيلهم الدراسي وعجزهم عن مواجهة الحياة ومتطلباتها بعد التخرج واقعا نحياه،
معربا عن أسفه لأن الحلول جزئية وسريعة وتخدع بما تحتويه من عناوين تتناول تطوير المناهج أو تعديل الطرائق التدريسية أو تبديل المقررات أو غير ذلك من العبارات التي تخفف الألم وقتيا إلا أنها لا تقضي على الداء.
ودعا لوتاه إلى تغيير شامل وبديل جديد يأتي كنتيجة لتحليل المناهج الحالية وتوضيح الأهداف التربوية المرجوة لمعرفة مدى ما تستطيع المناهج تحقيقه من هذه الأهداف، مطالبا المسؤولين بإعادة النظر في مدة الدراسة التي اعتبرها طويلة جدا والتفكير في منهج تعليمي جديد يوفر على الأبناء السنوات الطويلة التي يقضونها على مقاعد الدراسة وتمكينهم من القيام بمسؤولياتهم في سن مبكرة ويصبحوا عاملين منتجين نافعين.
وأضاف: الخسارة في نظام التعليم التقليدي الحالي ليست مقصورة فقط على المال الذي ينفق أو على الوقت الذي يضيع وإنما هناك خسارة أعظم واجل هي خسارة النشء الجديد. واستعرض لوتاه من واقع خبراته أهم المشاكل التي تعاني منها المجتمعات وأهمها الجهل والمقصود به بحسب رأيه ليس الجهل في القراءة والكتابة
إنما أن يتعلم الإنسان علما لا ينفع ولا يكون قادرا على تطبيقه، إضافة إلى تطرقه إلى مشكلة البطالة طارحا إياها كأحد أهم المشكلات السياسة والاجتماعية والاقتصادية خطورة ومشاكل التعليم التي ركز جل حديثه عليها.
الشباب وتحديات سوق العمل
دراسة ميدانية قام بها مكتب نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الإعلام حول الشباب وسوق العمل الواقع والتحديات تم عرضها ونشرها في كتيب مؤسسة حميد بن راشد للتطوير والتنمية البشرية وتم توزيعها على ضيوف المؤتمر حيث أوصت بضرورة صياغة استراتيجية واضحة وفقا لخطة خمسية أو عشرية تدعم عملية التنمية وتعمل على استمرارها وتطويرها بشكل مستمر،
كما أوصت بوضع خطة طويلة الأمد وأخرى قصيرة ومتابعة وتنفيذ تلك الخطة مع وجوب التعاون والتنسيق بين المؤسسات والهيئات الوطنية بكافة أشكالها لتحقيق الأهداف المعروفة التي تم وضعها وفقا لتلك الخطط، وأوصت الدراسة بتشكيل لجنة وطنية عليا لشؤون التوظيف
تضم ممثلين عن جميع المؤسسات الخاصة والحكومية وبعض الشخصيات المجتمعية ذات العلاقة بتأهيل الشباب وتوظيفهم وتمثل اتحادا لكافة الهيئات والمؤسسات المعنية بالتوظيف وتوجيه نشاط جمعيات النفع العام نحو نشر الوعي بين أفراد المجتمع وخاصة المثقفين حول أهمية القطاع الخاص كقطاع حيوي لابد من توطين العاملين فيه.
تعليم لا يقود إلى تطوير البشر عديم الجدوى
المؤسسات التربوية ودورها في إعداد الشباب كانت محور ورقة العمل للدكتور محمد الرشيد وزير التربية والتعليم السابق في المملكة العربية السعودية التي أكد فيها أن الهدف من المؤسسات التعليمية إعداد الإنسان وتهيئته ليكون الخليفة في الأرض وهو المحك الذي بموجبه يقاس مدى إسهام ما تقدمه تلك المؤسسات من برامج تعليمية ومناهج تربوية ودروس نظرية وعلمية لإعداد الإنسان لتلك المهمة الخطيرة طبقا للقيم التي يعتز بها المجتمع.
وقال: حتى يكون التعليم ذا قيمة عليه أن يكون عاما لكل الناس وشاملا لجوانب الحياة جميعا ومؤديا إلى التوازن والتوافق وعدم التعارض بين الجوانب المختلفة إضافة إلى وجوب اتسامه بالمرونة ومسايرته لمختلف الظروف والتغيرات، مشيرا إلى أن الهدف الرئيسي من التعلم العام هو الإسهام مع وسائل التربية ووسائط التأثير الأخرى في إعداد الإنسان الصالح.
وذكر أن على مؤسسات التعليم العالي أن تقود عملية التطوير والعمل على إصلاح ما يحتاج الي إصلاح في المجتمع ساعية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وتأمين الخريج المختص القادر على العمل في القطاع الحكومي والأهلي على تنوعه وتعدده.
وشدد وزير التربية والتعليم السعودي السابق على ضرورة توفير تعليم نافع ودائم التطور والتحديث في مناهجه ووسائله وان يكون حافزا على الطموح ومشجعا على التفكير والإبداع والحوار والجد والإنتاج ، مضيفا ان على المؤسسات التعليمية إعداد الإنسان للعمل حسب قيمه ومعتقداته الدينية التي تمثل نصوصها اطارا مرجعيا لقيم العمل في المجتمعات المسلمة.
عجمان ـ يحيى عطية، نورا الأمير


