قررت اللجنة المعنية بمتابعة مبادرة السلام العربية التي اجتمعت في القاهرة أمس، تكليف مصر والأردن الاتصال بإسرائيل للشروع في تنفيذ المبادرة وتفعيلها، واتفقت كذلك على تشكيل فريق عمل موسع للاتصال بالحكومة الإسرائيلية حال وقف ممارساتها العدوانية ضد الفلسطينيين،
إضافة إلى تشكيل فرق عمل اخرى لتسويق المبادرة على الصعيد الدولي والاقليمي وحشد الدعم لعقد مؤتمر دولي لاطلاق مفاوضات مباشرة مع اسرائيل على كل المسارات، في وقت اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، عن ان وفدا يمثل الجامعة العربية قد يزور الدولة العبرية قريبا لمناقشة تفعيل المبادرة.
وقال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ان «وزراء الخارجية العرب طلبوا من مصر والاردن الاتصال بالحكومة الاسرائيلية في محاولة لاقناعها للقبول بخطة السلام العربية». واضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى، عقب اجتماع لجنة المتابعة انه «ومع قيام اسرائيل بوقف العدوان والحصار والحفريات وبناء الجدار في الاراضي الفلسطينية، سيتم تشكيل فريق عمل موسع للاتصال باسرائيل من اجل تفعيل وتنفيذ المبادرة».
وتابع انه تم الاتفاق كذلك على «خطة العمل لأعضاء اللجنة خلال الفترة المقبلة تتضمن التحرك على الساحة الدولية خاصة في العواصم الرئيسية لتسويق المبادرة، وذلك من خلال فرق عمل ستقوم أيضا بإجراء الاتصالات اللازمة مع الامين العام للأمم المتحدة
والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي واللجنة الرباعية الدولية والأطراف المعنية بعملية السلام، من أجل استئناف العملية وحشد التأييد والدعم لعقد اجتماع دولي لاطلاق مفاوضات مباشرة مع اسرائيل على كل المسارات، على أساس المرجعيات المتفق عليها وقرارات الأمم المتحدة».
وأكد على ان «خطة التحرك العربي ستكون محددة بسقف زمني وذلك بنهاية يوليو المقبل ليتوقف عندها العرب لتقييم الجهد الدبلوماسي المبذول للترويج للمبادرة العربية ليقرروا ما إذا كان هناك تقدم إيجابي يستدعي المضي قدماً في الجهد العربي».
من جهته، قال موسى ان لجنة اتصال عربية تضم مصر والأردن سوف تزور اسرائيل خلال أسبوع لبحث تفعيل مبادرة السلام العربية، التي تدعو الى تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين العرب واسرائيل، مقابل انسحابها الى حدود الرابع من يونيو 1967.
وأكد موسى على انه «لن يعقد اي اجتماع موسع بين اسرائيل ووزراء الخارجية العرب قبل ان تقوم بإجراءات حقيقة لبناء الثقة تعتمد على وقف بناء المستوطنات ووقف بناء الجدار العازل ورفع الحصار الاقتصادي عن الفلسطينيين».
وعن الاطار السياسى لتحرك فريق العمل، أكدت لجنة متابعة مبادرة السلام العربية في بيان «على عزم الدول العربية على التوصل الى اقامة السلام الشامل والعادل وانهاء الصراع العربي الاسرائيلي وفقا لمبادرة السلام العربية والمبادئ الاساسية التي تستند اليها».
كما أكدت اللجنة على «التزام الدول العربية بمبادرة السلام العربية التي تدعو الى تسوية عادلة وسلام مع اسرائيل، يستند الى قرارات الشرعية الدولية ومبادئها والمتمثلة في قرارات الامم المتحدة ذات الصلة ومرجعيات مؤتمر مدريد ومبدأي الارض مقابل السلام،
وعدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة وخريطة الطريق والاتفاقات والتفاهمات الموقعة بين الاطراف العربية». ودعت «اللجنة حكومة اسرائيل والاسرائيليين جميعا الى قبول مبادرة السلام العربية واغتنام الفرصة السانحة لاستئناف عملية المفاوضات المباشرة والجدية على كافة المسارات لتحقيق التسوية السلمية في اطار زمني محدد».
وقالت مصادر مطلعة إن «التحرك على الساحة الأميركية لن يقتصر على لقاء المسؤولين في الإدارة الأميركية بل سيشمل القيام بعدة زيارات إلى مراكز صنع القرار الأميركي كمجلسي النواب والشيوخ ومراكز الأبحاث،
كما سيقوم عدد من الوزراء العرب بزيارات لدول الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية والبرلمان الأوروبي كما سيقومون بزيارات أخرى لعدد من الدول والعواصم المهمة ذات الثقل كتركيا والصين والهند وموسكو واستراليا واليابان إلى جانب دول أميركا اللاتينية ودول الاتحاد الروسي وإفريقيا».
وكان عمرو موسى اكد في وقت سابق بعد اجتماعه بوزير الشؤون الخارجية الفلسطيني زياد ابوعمرو أن «دعوة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت للدول العربية للتفاوض حول مبادرة السلام العربية لن تتم الاستجابة لها
حتى يرى الجانب العربي تغييرات ملموسة نحو التحرك تجاه عملية السلام وايضا في السياسة الاسرائيلية على الارض تجاه الممارسات التي تقوم بها ضد الفلسطينيين كالعزل والاستيطان وبناء الجدار والحفريات والقتل والتدمير والتجويع والحصار المستمر للمدن الفلسطينية».
في موازاة ذلك، نقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن اولمرت قوله امس امام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست (البرلمان)، ان وفدا من جامعة الدول العربية قد يزور اسرائيل قريبا لمناقشة مبادرة السلام العربية.
وتابع ان «الولايات المتحدة تدرس إمكانية عقد لقاء إقليمي بمشاركة إسرائيل والسعودية». واضاف إنه «ثمة تفكير أميركي حول لقاء العشر الذي يشمل دول اللجنة الرباعية الدولية ومصر والأردن والمغرب وإسرائيل والسلطة الفلسطينية والسعودية» التي لا تقيم علاقات مع إسرائيل.
القاهرة ـ سباعي ابراهيم والوكالات