أجمع مسؤولون حكوميون ورجال أعمال ومديرو شركات تطوير عقاري على أن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أمس عن استراتيجية الدولة الاتحادية في المرحلة المقبلة يشكل مرتكزا عظيما لاقتصاد ورفاه وأمن وتفوق الدولة على مختلف الأصعدة .

وأشاروا في احاديث لـ «البيان» أن الاستراتيجية الجديدة ولدت ومعها أسباب النجاح لما انطوت عليه من شمولية في رسم الأهداف والطرق المؤدية لها.ووصفوها بأنها ستحقق للدولة ولشعب الامارات ما تصبو اليه الحكومة الرشيدة التي اجتهدت في ابتكار وصفة استراتيجية مستقبلية مرنة قابلة للتطبيق على نحو محلي واتحادي وبمعايير تعكس تجربة الإمارات في صياغة حاضرها على الأصعدة الحياتية كافة.

وأوضحوا أن القطاع الحكومي في الدولة سيصبح محرابا للتطوير والجودة والتميز على مستوى المنطقة والعالم، لاسيما وأن الخطة بشموليتها تهتم بتطوير حياة الإنسان وتوضح كيفية الاستفادة من كافة الموارد وإعداد القيادات المستقبلية القادرة على النهوض بمسؤوليات المجتمع الاقتصادية والاجتماعية.

حياة رفيعة

وقال هاشم الدبل رئيس مجلس إدارة دبي للعقارات العضو في دبي القابضة بأن الاستراتيجية الجديدة ستحقق لدولة الامارات ولمواطنيها تحقيق التنمية المستدامة وضمان جودة عالية لحياة حرة كريمة. وأشار الدبل الى ان الاستراتيجية الجديدة مرنة الى الدرجة التي سيخلق تطبيقها قصة نجاح جديدة وعظيمة وبمعايير مختلفة لشعب ودولة الإمارات وبما يعزز المكانة المرموقة التي احتلتها خلال فترة قياسية لم تتعد ثلاثة عقود.

وأضاف الدبل ليس غريبا على حكومتنا الرشيدة ان تضع استراتيجية رفيعة المستوى فسبق لدولة الإمارات ان احتلت المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والثامنة عشرة عالمياً في النمو الاقتصادي التنافسي طبقا لمؤشر النمو التنافسي الذي صدر مؤخرا عن المنتدى الاقتصادي العالمي في جنيف،

ما يجعلنا على ثقة وإيمان عميقين بأن حكومتنا الرشيدة بإستراتيجيتها الجديدة وبجهود «الأسود» من القيادات كما وصفهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

نظرة شمولية

وقال فرحان فريدوني رئيس مجلس إدارة شركة سما دبي العضو في دبي القابضة ان (الإستراتيجية الاتحادية عبقرية وتتحرك في فضاء الإمارات وتلتقي مع طموحات الوطن والمواطنين وهي على قدر كبير من المرونة في كافة قطاعاتها الستة التي لم تترك جانبا إلا وتطرقت له.هذه المرونة تتيح لنا التعديل والتغيير والإضافة عليها لأنها ليست إستراتيجية صماء ولا نصوص جامدة بل هي دليل ومرجع لمن يطمح لترسيخ مكانة دولة الإمارات لتكون الأولى عالميا في كافة القطاعات.

فالممارسات الفضلى في الإدارة والجودة والتميز والابتكار هي التي تحدد مقدرة الدول على النجاح والمنافسة في العالم لذا فان هذه الإستراتيجية بتنوعها أو شموليتها ومرونتها ستحقق النجاح للإمارات بفض القيادات المؤسسة وذات الخبرة والشابة.

كما أن هذه الإستراتيجية تعزز التنمية البشرية وتدعو إلى الاهتمام لصنع الإنسان الذي تعول عليه الدولة في تحقيق التنمية المستدامة الذي ركز عليها البرنامج الوطني الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في ديسمبر 2005).

يوم تاريخي

أكد أحمد نصيرات المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز أن الإعلان عن الخطة الإستراتيجية للإمارات هو يوم تاريخي وطني لأنها أول خطوة متكاملة مبنية على دراسات وأرقام دقيقة، وهو ما يجعلها خارطة طريق الدولة الاتحادية لبناء المستقبل.

مشيرا إلى أن أجمل ما فيها هو تكاملها ومرونتها وقابلية تطبيقها وتعديلها وفقا للظروف المرحلية والمستجدات، وهو ما يمنحها فرصا أكبر للنجاح والتكيف مع المعطيات على أرض الواقع في الحاضر والمستقبل. وأوضح أن القطاع الحكومي بمختلف مؤسساته الاتحادية والمحلية سيشهد مرحلة من التكامل في الأداء والتوجهات والرؤية المستقبلية وهو ما سيفضي بكل تأكيد إلى نقلة حقيقية في أدائها بناء على محاور إستراتيجية حديثة مبنية على أفضل الممارسات.

وأوضح أن القطاع الحكومي في الدولة سيصبح مع هذه الخطة مدرسة للتطوير والجودة والتميز ليس على مستوى المنطقة فقط بل والعالم، لأن الخطة بشموليتها تهتم بتطوير حياة الإنسان وتوضح كيفية الاستفادة من كافة الموارد وإعداد القيادات المستقبلية القادرة على النهوض بمسؤوليات المجتمع الاقتصادية والاجتماعية.

داعيا جميع الدوائر الحكومية في الدولة إلى حشد كل الجهود لتطبيق الإستراتيجية وتعميمها على جميع الموظفين ليكونوا بدورهم جزءا لا يتجزأ منها وليعيشوها كل لحظة من حياتهم. وأوضح أن الفضل فيما حققته الدولة وتحققه مع كل يوم يعود إلى القيادة الرشيدة في الإمارات والمتمثلة بمدرسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة

وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لأن رؤية هذه القيادة تسبق عصرها وتحرص على توفير أعلى معايير الرفاهية والاستقرار لمواطنيها والمقيمين على أرضها، وهذا ما يفسر القفزات العملاقة للدولة في مختلف الميادين والقطاعات.

أهم المقاييس

نظر عيسى كاظم رئيس مجلس إدارة سوق دبي المالي إلى أهمية الإستراتيجية باعتبارها تركز على موضوع الخدمات الأساسية الرئيسية مثل التعليم والصحة والتنمية الاجتماعية. مشيراً إلى أن التعليم يعتبر من أهم المقاييس والعوامل التي تسهم في دعم وتنمية المجتمع، فضلاً عن تنظيم قطاع سوق العمل حيث ستنعكس مجتمعة على اقتصاد دولة الإمارات وتطويره والنهوض به ودعم مسيرته بكل معانيه ومقاييسه ومفرداته.

واعتبر كاظم أن الملامح الرئيسية للخطة الإستراتيجية تعتبر عنصراَ رئيسياً يسهم في دعم وتطبيق التصور الذهني للمستقبل والنهوض به في جميع المجالات. وأشاد كاظم بتوجهات السياسة العامة المتعلقة ببنود التنمية الاقتصادية، نظراً لما تسعى من خلاله إلى تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني،

ذاكراً أن جميع هذه النقاط مرهونة بما تقدم به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد فيما يتعلق بتحديث القوانين والتشريعات الاقتصادية لتتلاءم مع النمو الاقتصادي الحالي والمتوقع وتعزيز القدرة على تنفيذها. وأثنى كاظم على فكرة تقوية دور الحكومة الاتحادية التنظيمي وتفعيل عملية صياغة وتنفيذ السياسات المالية والنقدية والتجارية وتحديث الأطر المؤسسية وبناء القدرات اللازمة لذلك.

وأكد كاظم على أهمية ما تقدم به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في إعلان الاستراتيجية حول تفعيل مشاركة المواطنين في الأنشطة الاقتصادية بالتركيز على تأهيلهم وإعدادهم للمنافسة في سوق العمل وتنمية روح الريادة لديهم.

سعي حثيث لتطوير مختلف القطاعات

محمد علي الهاشمي رئيس مجلس إدارة زعبيل للاستثمار: أظهرت خطة الحكومة الاتحادية الاستراتيجية التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وضوح الرؤية لدى قيادة دولتنا وسعيها الحثيث لتطوير مختلف قطاعات الدولة ب

شكل يتم التركيز فيه على معالجة جوانب النقص في قطاعات التنمية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية وتطوير القطاع الحكومي والعدل والسلامة والبنية التحتية وتنمية المناطق النائية من خلال تبني وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال الإدارة الحكومية.

وتهدف الخطة الاستراتيجية التي أعلن عنها صاحب السمو إلى تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة وضمان توفير الرخاء للمواطنين. ونحن جميعاً نقف خلف صاحب السمو وحكومتنا الرشيدة واضعين نصب أعيننا مهمة تحقيق أهداف هذه الاستراتيجية.

تعزيز المسيرة

من جهته قال حسين سجواني رئيس داماك القابضة ان دولة الإمارات العربية المتحدة انتهجت في مسارها الاقتصادي منذ اليوم الأول لتأسيسها سياسة الانفتاح الاقتصادي التي تعتمد على نظام السوق وقواعد الاقتصاد الحر التي تعطى دورا كبيرا للقطاع الخاص في المساهمة في بناء الاقتصاد الوطني من خلال ممارسته للأنشطة الاقتصادية الإنتاجية منها، و

جاءت الاستراتيجية الجديدة على صعيد احد محاورها الستة لتعزز المسار الاقتصادي عبر رسم الخطوط والاقنية التي تمكن هذا الاقتصاد من تحقيق معدلات نمو اكبر وبنوعية أعلى وفقا لمعايير باتت تحمل بصمة الدولة. وأضاف سجواني تتميز استراتيجية الحكومة بالوضوح والشفافية والرؤية الشاملة في التعامل مع قضايانا المختلفة وهي أسس قوية لاستمرار النجاح والتميز بإذن الله،

والرؤية الثاقبة لقيادتنا الرشيدة والتي أدركت أهمية القطاع الخاص كشريك استراتيجي في عملية التنمية التي تشهدها الدولة، وأن القطاع الخاص بما يمتلكه من معايير وديناميكية سيكون المحرك الأول لاقتصاد الإمارات في الفترة المقبلة، وذلك في ظل حرص الحكومة على تفعيل روح الشراكة بين القطاعين العام والخاص، تلك الشراكة التي يفرضها الواقع والمتغيرات في وقت يتفق فيه الجميع على أهمية تعزيز مكانة الإمارات إقليميا وعالمياً.

تنافسية وجودة

اما الدكتور محمد صالح رئيس مجلس إدارة شركة كابيتال بلس القابضة، فقد اكد على ان الاستراتيجية حملت إكسيرا جديدا لتحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز المقدرة التنافسية للاقتصاد الوطني في ظل تنافس عالمي نجحت الإمارات في صياغة تجربتها الاقتصادية.

وأضاف صالح «لا غرابة في ان تأتي الاستراتيجية الجديدة لتعمق تجربة الحكومة الإماراتية في الوصول بالدولة واقتصادها على وجه التحديد وفعالياتها الحياتية عموما الى حيث المراتب الأولى حيث نجحت الاستراتيجية في رسم الأهداف ورسم الطرق المؤدية لها.

ولفت صالح الى ان الاستراتيجية نجحت في استقراء المستقبل عبر اهتمامها الشديد بالبنية التحتية في الدولة وليس جديدا القول بأن البنية التحتية لدولة الإمارات العربية المتحدة تمتاز بأنها صممت وفق ارقى المواصفات والمقاييس العالمية.

وأشار صالح الى ان الاستراتيجية رسمت صورة مستقبلية لما ستكون عليه البنية التحتية عبر زيادة عدد المستفيدين من برامج الإسكان الحكومية ومن خلال التعاون بين برامج الإسكان الاتحادية والمحلية بالإضافة الى تنسيق معايير تصنيف الطرق ورفع مستوى السلامة فيها.

وأكد صالح على ان الاستراتيجية تضمنت حلولا جديدة لتفعيل دور بعض المؤسسات المعنية فمثلا طرحت هدف تطوير المقدرة المالية لبرنامج الشيخ زايد للإسكان من خلال التعاون مع القطاع الخاص الذي بات عليه ان ينهض بدوره على نحو أفضل عبر منح قروض الإسكان بهدف زيادة عدد المستفيدين.

تقوية الدور الحكومي

وقال عبدالله عطاطرة رئيس مجلس إدارة بنيان الدولية ان الاستراتيجية الجديدة لم تترك مفصلا حياتيا الا وغطته بالكامل فظهرت شاملة ومتكاملة ولم تغرق في التنظير بقدر ما سبحت في بحر قابليتها العالية للتطبيق.

وأضاف عطاطرة ان من بين اهم ما ركزت عليه الاستراتيجية وتحديدا في المحور الاقتصادي هو تقوية الدور التنظيمي للحكومة الاتحادية وتفعيل عملية صياغة وتنفيذ السياسات المالية والنقدية والتجارية وتحديث الأطر المؤسسية وبناء المقدرات اللازمة لذلك وسط تنسيق عال لوضع تلك الأطر المؤسسية بالتنسيق مع الحكومات المحلية لضمان تحقيق التناغم الأمثل الذي يحقق الأهداف.

وأشار عطاطرة الى ان الاستراتيجية الجديدة ستقوي مستقبل الامارات على جميع الأصعدة وتضيف الى سجل نجاحاتها الكثيرة فلدى الدولة ستة مطارات دولية وتسعة موانئ بحرية وعشر مناطق حرة وشبكة مواصلات حديثة يبلغ طول الطرق الخارجية فيها حوالي 4000 كيلومتر،

وشبكة اتصالات واسعة ومتطورة قائمة على احدث ما توصلت اليه التقنية الحديثة في العالم. إضافة إلى المدارس والجامعات والمعاهد الفنية الحكومية والخاصة، كذلك هناك شبكة واسعة من الخدمات الطبية في الدولة تشمل المستشفيات الحكومية العامة والمتخصصة ومراكز صحية إلى جانب العديد من العيادات والمستشفيات الخاصة وفروع لمستشفيات عالمية.

كذلك تتمتع الدولة بمناطق سياحية وترفيهية عديدة تناسب كافة المستويات من اسر وعوائل إلى رجال أعمال ومستثمرين حيث ملاعب الغولف والألعاب البحرية المختلفة إلى مراكز تسوق عالمية وحدائق ومدن لألعاب الأطفال.. وهذا كله سيتضاعف بلغة الأرقام والنتائج في المستقبل القريب.

إطار مستقبلي

اما جمعة أحمد ماجد الغرير رئيس شركة المنال للتطوير فقال ان الاستراتيجية نجحت في وضع كل الفعاليات الحياتية في إطار مستقبلي يرسم معالم المشهد الإماراتي المستقبلي بكل تفاصيل نجاحاته ومكاسبه. واكد الى اننا مع موعد مستقبل أكثر إشراقا من حاضرنا المفعم بالنجاحات والمكاسب.

وأضاف نجحت الاستراتيجية في التركيز في المحور الاقتصادي على صياغة مبادرات مستقبلية جديدة عبر تأسيس مجلس وطني للتنافسية، وإنشاء مكتب وطني للإحصاء وتطوير إطار للتدريب المهني بالشراكة مع القطاع الخاص ووضع سياسة اتحادية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتعاون مع الحكومات المحلية في مجال التنفيذ ما يؤكد رغبة الدولة على تعميق مشاركة المواطن في صياغة حاضره ومستقبله وتلقيه الدعم اللامحدود من قيادته.

وأشار الى ان الاستراتيجية تعمل عبر هذا المحور على تفعيل مشاركة المواطنين في الأنشطة الاقتصادية عبر تطوير استراتيجية تمكن الجميع من الوصول الى الهدف ولعل الاستراتيجية تلمست ذلك الطريق عبر تأكيدها على تأهيل وإعداد المواطنين لتنافس بشكل أفضل في سوق العمل وتنمية روح الريادية لديهم وتشجيعهم على تأسيس وإدارة المشاريع.

يدعم المناخ الاستثماري

وقال المهندس فارس سعيد مدير شركة دايموند انفستمنت لقد أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة مركز استقطاب لأنواع مختلفة من الاستثمارات العالمية وذلك لتوفر المناخ الاستثماري من جهة وتعدد الفرص الاستثمارية المتاحة من جهة ثانية، وهو ما تريد الاستراتيجية الجديدة توسيعه ورفع معدلاته عبر تفعيل دور المؤسسات على مستوى الدولة وتشجيع المواطنين على تقوية وتوسيع دورهم على هذا الصعيد.

وأشار الى ان التأكيد على أهمية البعد البيئي في التنمية في خطة الحكومة مهم للغاية لأن التنمية الاقتصادية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالبيئة، فالصناعة والسياحة والخدمات والاستثمار كلها عوامل تؤثر عليها البيئة تأثيراً مباشراً ونحن نشكر الحكومة على تخصيص وزارة جديدة تعنى بهذا الأمر.

وبالطبع فان الاستراتيجية الجديدة طبقا لما قال سعيد ستعمق نوعية المشهد الاقتصادي كحرصها على باقي المحاور المتعلقة بالحياة العامة للدولة في إطار توحيد الجهود الوطنية وحشد الطاقات لتحقيق أهداف نبيلة وواضحة ومبنية على حقائق الواقع وليس على فرضياته بل بالاعتماد على دراسات معمقة تتحدد فيها الأدوار بوضوح وتتكامل فيها الجهود الاتحادية والمحلية.

لتتمكن الامارات من السمو الى مراتب أعلى وتحديدا على الصعيد الاقتصادي فتتفوق أكثر على ما جاء في تقرير الاستثمار العالمي للعام 2005 الذي صدر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الاونكتاد) عندما حققت دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة 22 بين أفضل اقتصاد في العالم

من حيث القدرة على استقطاب استثمارات خارجية مباشرة على خلفية بلوغ حجم التدفقات الاستثمارية الداخلة للدولة بلغ 1, 3 مليارات درهم بزيادة 28 ضعفاً عن مستواه في العام 2003 وقد بلغت نسبة استثمار القطاع الخاص 43% من إجمالي الاستثمار في الدولة.

وأشار سعيد الى ان على القطاع الخاص وفقا للإستراتيجية الجديدة دورا متعاظما في العملية التنموية وقدرته الكبيرة في إدارة المشاريع المختلفة، الى جانب تركيز الاستراتيجية على وضوح القوانين والإجراءات وتغييرها بالشكل الذي يدعم المستثمر وييسر الإجراءات ويذلل المعوقات التي تواجهه،

إضافة إلى سلسلة من القواعد والاحكام الثابتة كالإعفاء التام من الضرائب والرسوم الجمركية وحرية تحويل الارباح وأصول الاستثمار إلى الخارج، وبما يدعم سياسات الدولة الاقتصادية على صعيد إعفاء الواردات من السلع الغذائية والسلع الوسيطة المستخدمة في الصناعات المحلية،

كما ان هناك آفاقا استثمارية مشجعة تتيح للمستثمرين فرصاً عديدة للاستثمار كالصناعات البتروكيماوية والغاز والصناعات البحرية والصناعات المعدنية والصناعات الغذائية والمرافق السياحية والخدمات إضافة إلى صناعة المعلومات والتقنيات الحديثة.

نقلة نوعية

وقال احمد العبد الله مدير شركة نيو دبي العقارية ان الاستراتيجية الجديدة ستدعم بقوة ما تشهده الدولة حاليا من نقلة نوعية في مجال الاستثمار خاصة بعد ان أنشأت عدة مدن صناعية في كافة إمارات الدولة إضافة إلى مدن متخصصة نوعية تم تهيئة البنية الأساسية لها وكافة الخدمات التي تتطلبها كمدينة الانترنت ومدينة الإعلام والمدينة الطبية ومدينة المعارض وقرية المعرفة وواحة السليكون ومناطق عديدة أخرى هيئت للاستثمار.

وأشار الى ان تطبيق الاستراتيجية سيقوي مجال التجارة الخارجية والعلاقات الاقتصادية الدولية، فان دولة الإمارات العربية المتحدة ترتبط بعلاقات اقتصادية واسعة تمتد عبر القارات الخمس وذلك لموقعها الجغرافي المتميز.

وأشار العبدالله على ان الاستراتيجية الجدية ستدعم المصادر الرئيسية التي تحرك الأنشطة الاقتصادية في الدولة وهما النفط والغاز، حيث انتهجت الدولة سياسة تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على مصدر واحد له. وأضاف: قامت الدولة بتسخير العوائد النفطية لتنمية القطاعات الاقتصادية الأخرى ولإنشاء قاعدة صناعية قوية حتى أصبحت الصناعة اليوم تشكل 13% من الناتج المحلى الإجمالي للدولة،

مما يدل على نجاح سياستها الاقتصادية التي أخذت حيزا مهما من الاستراتيجية الجديدة والتي ركزت ايضا على دعم مشاريع الأعمال الصغيرة والمتوسطة لتساهم في إعداد دراسات الجدوى الاقتصادية والقروض الميسرة وإنشاء حاضنات تعنى بشؤونها وذلك تشجيعا ودعما لها.

خطة جمارك دبي الاستراتيجية تتواكب مع الاتحادية

تتواكب خطة جمارك دبي الاستراتيجية مع الخطة الاستراتيجية الاتحادية فنحن نعيش في عالم تحكمه عوامل التغيير ونواجه أسئلة كثيرة في مجتمعاتنا الحضارية وإداراتنا حول كيفية احتواء ومواكبة هذه العوامل نظرا لارتباطها بمسارنا العملي.

إن ما يعنينا في إدارة جمارك دبي هو إيجاد مفهوم لمواجهة التغييرات الحاصلة وسبل التكيف معها. هذا المفهوم هو التخطيط الاستراتيجي. ونحن في جمارك دبي أطلقنا مؤخراً خطة استراتيجية للأعوام 2007 ـ 2011 تتلخص بوضع غاياتنا المستقبلية لإيجاد انسجام ما بين الإدارة والتطورات المحيطة بنا،

وذلك لمعرفة الاتجاهات التي سنسلكها من خلال مجموعة من الأهداف المرنة والتي بدورها تضمن الوصول إلى الغايات المنشودة وتحقيق رؤية ورسالة والأهداف العامة لدائرة الجمارك وإمارة دبي لاسيما تعزيز نموها الاقتصادي والاجتماعي.

كما نسعى في جمارك دبي لمواصلة عملية البناء والتطور المؤسسي والمحافظة على السمعة الايجابية على الصعيدين الاقليمي والدولي بعد ان أصبحنا محط أنظار التجار والمستثمرين ورجال الأعمال نظرا لما تتمتع به دائرتنا من بنية تحتية متطورة وتسهيلات إدارية وخدمات عصرية.

ولهذه الأسباب بدأت جمارك دبي بتكييف أوضاعها الجديدة كجزء من مؤسسة تعتبر من أكبر المؤسسات المساهمة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والأمنية في الإمارة وكان لابد من إجراء مراجعة شاملة للدائرة وإجراء تقييم لاستراتيجيتها وتوجهاتها وهيكلها التنظيمي وعملياتها الجمركية.

عملية البناء والتطور المؤسسي في جمارك دبي انعكست نجاحاتها وايجابياتها من خلال التوصل إلى صياغة استراتيجية جديدة وهيكل تنظيمي معاصر وتوجهات مستقبلية تنسجم مع رؤية دبي وتطلعاتها والتوسعات المستقبلية المخطط لها.

كما تم تبني برنامج «التطوير والتحديث» الذي يعتبر الطريق نحو تحقيق رؤية جمارك دبي كدائرة جمركية رائدة في العالم وذلك من خلال توقيعنا على العديد من الالتزامات والاتفاقيات الدولية إضافة لتحقيق أهدافنا العامة التي نتطلع إليها.

كما حرصنا على مناقشة منهجية استراتيجيتنا من خلال ورش عمل ساهمت فيها الإدارات العليا والوسطى والتشغيلية ومندوبون من العملاء الرئيسيين والشركاء في القطاعين العام والخاص لأننا نؤمن بعمل مشترك ومتكامل نعمل به على تطوير مهارات الموارد البشرية وتعزيز أواصر الشراكات مع الشركاء الأساسيين المبنية على الالتزام الطوعي بالقوانين الجمركية.

وستتم متابعة الأهداف الاستراتيجية بصورة ربع سنوية وتحديثها في ضوء المتغيرات والمستجدات وبما يتوافق مع معايير برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز. إضافة إلى ذلك نعكف حاليا على التحضير لتطبيق برنامج التطوير والتحديث في جمارك دبي والذي يعتبر الأول من نوعه على صعيد الدوائر الحكومية للوفاء بالتزاماتنا الاقليمية والدولية،

ويهدف البرنامج إلى تحقيق تجارة دولية آمنة من كل المخاطر وحماية إيرادات الدولة ولحماية المجتمع وأمنه واقتصاده وبيئته إضافة لتنمية مواردنا البشرية وتحقيق شراكة فعالة مع شركائنا التجاريين قاعدتها الالتزام الطوعي بالقانون وتطوير خدماتنا وتبسيط الإجراءات،

وتوظيف التكنولوجيا الذكية في العمليات الجمركية. نحن في جمارك دبي نطمح إلى الاستمرار في التحسين والتميز كما هو مذكور في رسالتنا التي تهدف إلى بذل الجهود للوصول إلى تقديم خدمات جمركية من الطراز الأول.

متابعة ـ مشرق علي حيدر