أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد أن إستراتيجية حكومة دولة الإمارات تعكس الرؤية الشاملة والحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في الوصول بالإمارات إلى مصاف الدول المتقدمة اقتصاديا واجتماعيا وإداريا.
وقالت معاليها إن الإمارات قادرة على مواكبة المستجدات والمتغيرات السريعة في العالم نتيجة حكمة قيادتها وحيوية إداراتها ومؤسساتها ونشاط أبنائها وقدرتهم على تطوير المفاهيم العصرية في الإدارة والتقدم والتنمية.
وأوضحت معاليها أن إستراتيجية الحكومة التي عرضها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي كفيلة بتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتجاوز التحديات بسرعة قياسية وتحقيق معدلات أعلى في العملية التنموية من خلال تنفيذ آليات وسياسات تتضمن تحديث القوانين وتطويرها بما يتلاءم مع المتغيرات العالمية وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
وأشارت معاليها إلى أن الإمارات نجحت خلال فترة قياسية في أن تكون نموذجاً للتنمية والتطوير بشهادة المؤسسات الدولية المختصة وتمكنت في إبتكار مفاهيم جديدة في الإدارة والتنمية الاقتصادية وتصبح واحدة من التجارب الرائدة في العالم في مجال التنمية.
وقالت إن اقتصاد دولة الإمارات يتميز في ظل التوجيهات الحكيمة للقيادة الرشيدة بحيوية دائمة تعززها المبادرات الفاعلة في مختلف القطاعات مما يدفعه باستمرار إلى حجز مقعد متقدم ومرموق في الخارطة العالمية يتلاءم مع رؤية وتوجيهات قيادتها ويليق بنهضة اقتصادها وتطور قطاعاتها التنموية المختلفة.
واستغرق تطوير إستراتيجية التنمية الاقتصادية ضمن إستراتيجية حكومة دولة الإمارات نحو ستة أشهر حيث ترأست معالي الشيخة لبنى القاسمي فريق التنمية الاقتصادية وعضوية معالي وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة ومعالي وزير العمل ومعالي وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ومحافظ المصرف المركزي.
وأكدت معالي وزيرة الاقتصاد أن إستراتيجية التنمية الاقتصادية للحكومة تركز على قضايا التنافسية والسياسات الاقتصادية سواء كانت الداخلية منها أو الخارجية كأولويات أكثر إلحاحا في المرحلة الحالية.. موضحة أن هذه الإستراتيجية تقوم على تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز التنافسية للاقتصاد الوطني وتحديث القوانين والتشريعات الاقتصادية لتتلاءم مع النمو الاقتصادي الحالي والمتوقع وتعزيز القدرة على تنفيذها.
وقالت معاليها إن إستراتيجية التنمية الاقتصادية تسعى إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية هي وضع سياسات اقتصادية متطورة وفاعلة وتعزيز جاذبية بيئة الأعمال لزيادة معدلات الاستثمار في الدولة وتدعيم المشاريع الاقتصادية لمواطني الدولة وتشجيع روح الابتكار لديهم وتحفيزهم على العمل في القطاع الخاص.
ونوهت إلى أن إستراتيجية التنمية الاقتصادية تتضمن عدة مبادرات عملية أهمها تأسيس مجلس وطني للتنافسية لتقديم المشورة للحكومة الاتحادية حول قضايا القدرة التنافسية وتوسيع قاعدة اللجنة العليا لتنسيق السياسات الاقتصادية وتطوير العلاقة بين وزارة الاقتصاد والدوائر الاقتصادية المحلية
وتعزيز قاعدة الشراكة بين الوزارة والقطاع الخاص من خلال توسيع دور غرف التجارة والصناعة وإنشاء مكتب وطني للإحصاء وتنظيم وتطوير إطار التدريب المهني بالشراكة مع القطاع الخاص وإنشاء مجلس إتحادي لتنمية الصادرات ووضع سياسة اتحادية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتعاون مع الحكومات المحلية في مجال التنفيذ.
ولفتت معاليها إلى أهمية دور القطاع الخاص في تعزيز إستراتيجية حكومة دولة الإمارات.. وقالت إن الحكومة تولي اهتماما كبيرا للقطاع الخاص كشريك إستراتيجي في عملية التنمية والتطوير. وأعلنت معاليها أن إستراتيجية الحكومة تتضمن الكثير من المبادرات التي سيتم تنفيذها بالشراكة مع القطاع الخاص.
وأوضحت أن هذه الإستراتيجية تخدم بشكل مباشر وغير مباشر جهود التنمية الشاملة والتي تنعكس إيجابا على القطاع الخاص نظرا لما توفره هذه الإستراتيجية من عناصر دعم في مختلف القطاعات ذات الشأن. وأضافت معاليها أن مساهمة القطاع الخاص في مساندة جهود التنمية
سيكون مطلبا مهما خلال المرحلة القادمة من خلال المشاركة في توفير الدعم اللازم لتعزيز الاستثمار في قطاعات حيوية مختلفة مثل التعليم والخدمات الصحية والبنية التحتية والبيئية مؤكدة أن الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص هي النموذج الأمثل لخدمة أهداف التنمية الوطنية.