قالت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية رئيسة مجلس إدارة مؤسسة صندوق الزواج، إن إستراتيجية الحكومة الاتحادية تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة، وضمان جودة حياة عالية للمواطنين، وتطوير آليّة عمل للحكومة ورفع مستوى الأداء في كافة القطاعات، وهي الأهداف المستمدة من برنامج العمل الوطني الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة في ديسمبر من العام 2005.
وأضافت أن اللحظات التاريخيّة للإعلان عن إستراتيجية الحكومة الاتحاديّة والإشعاعات المضيئة لروح التفاؤل والثقة بالمستقبل تلك التي بثها في أرواحنا صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، قد تركت لدينا يقيناً راسخاً بأنّ سقف طموحات حكومتنا الاتحادية لا يعرف حدوداً..
وأن القادم من الأيام هو الأجمل بالنسبة إلى تاريخ دولتنا.. وأن الإنجازات التي تنتظر التحقيق هي الأبرز والأهم.. وأنّ استراتيجية حكومتنا الاتحادية ستشكل علامة مضيئة في تاريخ دولتنا ونقطة تحوّل بارزة في مسيرتها المباركة نحو التميّز والتألق والفرادة في الميادين كافة.
وقالت إن الأساس الذي سيقوم عليه منهج العمل للارتقاء بمجالات العمل الاجتماعيّ في دولتنا هو الركيزة الأساسيّة التي تناولتها أجندة وزارة الشؤون الاجتماعيّة ضمن إستراتيجية الحكومة الاتحاديّة والمتمثلة بالانتقال من مفهوم الرعاية الاجتماعيّة إلى مفهوم التنمية الاجتماعيّة،
والتي ستركز على الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصّة وتفعيل مشاركتهم في محيطهم الاجتماعيّ والارتقاء بالخدمات المقدّمة إليهم، وجعل الفئات المستفيدة من المساعدات الاجتماعيّة جزءاً فاعلاً في التنمية الشاملة من خلال تدريبهم وتهيئتهم لسوق العمل.
وأكّدت أن قطاع التنمية الاجتماعيّة في دولتنا سيشهد خلال المرحلة المقبلة إن شاء الله تعالى نقطة تحوّل جوهريّة في أسلوب عمله ورؤيته ورسالته وأهدافه التي تنسجم وجوهر الإستراتيجية الاتحاديّة التي تضع الإنسان على رأس أولويّاتها واهتماماتها، مستلهمةً توجيهات القيادة الرشيدة وسعيها الدؤوب من أجل المواطن ومصلحته ومستقبله.
وأوضحت أن الإطار العام للعمل الاجتماعيّ في دولتنا وكما تحدّده الإستراتيجية الجديدة يحثّنا على ضرورة الاقتراب من المواطن أكثر فأكثر.. وأهميّة الإصغاء إلى حاجاته ومتطلباته بعمق وتركيز.. كما ويدعونا إلى التفاعل الإيجابي مع همومه وقضاياه بما يحفز وزارتنا على بذل كل ما في وسعها من أجل المواطن بوصفه هدف التنمية الشاملة ووسيلتها في آن.
وذكرت أن أبرز ما تميّزت به الإستراتيجية الجديدة هو رصدها الدقيق للتحديات الرئيسة التي يواجهها ميدان التنمية والرعاية الاجتماعيّة في دولتنا، وتحليلها الدقيق لعناصر هذه التحدّيات بما يمكّن وزارة الشؤون الاجتماعيّة من تشخيص الواقع الاجتماعي والتعامل معه ضمن رؤية واضحة ومحدّدة بهدف تحقيق رؤية الوزارة ورسالتها على أفضل نحو ممكن.
واشارت الى أن أهم الأهداف الاستراتيجية الخاصّة بمجالي التنمية والرعاية الاجتماعيّة في دولتنا خلال المرحلة القادمة هي العمل من أجل إعلاء مفهوم المسؤوليّة المجتمعيّة والشراكة الاجتماعيّة، وتعزيز التنسيق والتعاون بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية لتطوير وتنفيذ برامج الخدمات الاجتماعيّة بما يضمن تقديم أفضل الخدمات وتحسين الأداء وتبادل الخبرات.
وقالت إن وزارة الشؤون الاجتماعيّة ستبذل قصارى جهدها من أجل زيادة وتنويع المصادر الماليّة المخصّصة لبرامج التنمية الاجتماعيّة لضمان الحقوق الاجتماعيّة لأفراد المجتمع ومن أجل المحافظة على استقرارهم الاقتصادي، لا سيّما وأنّ طبيعة عمل المرحلة القادمة للوزارة ستولي التنمية الاجتماعيّة اهتماماً أكبر نظراً لدورها في تنمية الإنسان وتأهيله بالصورة التي تمكّنه من خدمة أسرته ومجتمعه ووطنه.
وأوضحت أن ورشة العمل غير العادية التي عُقدت في منتجع باب الشمس الصحراوي، خلال شهر فبراير الماضي، وشهدت الاجتماع التاريخي لمجلس الوزراء الذي ناقش بنود الخطة الإستراتيجية للحكومة الاتحادية، كانت بمثابة الفكرة المبدعة والتجسيد الراقي والفكر المتجدد والإبداع الأصيل لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي.
وأوضحت أن الآثار الإيجابية الرائعة والعديدة لذلك اللقاء التاريخي فردت ظلالها على الإستراتيجية الاتحاديّة التي تم الإعلان عنها أمس الأوّل بتكاملها وشموليّتها التي ستنعكس إيجاباً على أداء مسيرة الحكومة الاتحادية خلال المرحلة القادمة إن شاء الله، من حيث الحرص على تطبيق بنودها وتجسيد رؤيتها والعمل من أجل تحقيق أهدافها إن شاء الله تعالى.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: