خرج مئات الآلاف من الجزائريين أمس إلى شوارع مختلف مدن البلاد للتنديد بتفجيرات الأربعاء الأسود، رافعين شعارات تدعو لمتابعة مسار السلم والمصالحة الوطنية، فيما دعت أجهزة الأمن الجزائرية في رسائل قصيرة بعثتها لأصحاب الهواتف النقالة إلى التبليغ عن الإرهابيين الفارين، ووضعت تحت تصرفهم رقماً مجانياً.
واحتضنت القاعة البيضاوية بمركب محمد بوضياف الرياضي في الجزائر العاصمة، تجمعاً حضره آلاف من الرجال والنساء والشباب وحتى العجزة، وحضرت عائلات ضحايا الإرهاب عموماً وضحايا تفجيرات الأربعاء الماضي. وتناوب عدد من القيادات المدنية والنقابية والسياسية على إلقاء الكلمات، حضوا فيها المواطنين على مزيد من اليقظة والحذر أمام الهمجية الإرهابية. كما أعربوا عن تفهمهم للإجراءات التي تتخذها قوى الأمن لأنها في النهاية موجهة لحمايتهم.
وأعربت المداخلات باسم مئات من التنظيمات المختلفة عن وحدتها والتزامها بمسار المصالحة الوطنية.ورفعت الأعلام الجزائرية وعشرات اللافتات التي كتب عليها خصوصاً «مكافحة الإرهاب مستمرة»، و«لا لتدمير الجزائر»، و«كلنا ضد أعداء الجزائر»، و«نعم للمصالحة الوطنية».وفي وهران وقسنطينة وسطيف وعنابة وباتنة وتلمسان وغيرها من المدن الجزائرية، نظمت مسيرات حاشدة لم تعرف هذه المدن مثيلاً لها.
