طالب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس مجلس الأمن الدولي بالاستعداد لفرض أقسى العقوبات على السودان في حال استمر في رفض خطة الأمم المتحدة الرامية إلى وقف أعمال العنف في إقليم دارفور، في وقت وصل وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الليلة الماضية إلى الخرطوم غداة موافقة السودان على المرحلة الثانية من خطة دعم الأمم المتحدة لقوة الاتحاد الإفريقي في دارفور. ولم يدل الوزير السعودي بأي تصريح لدى وصوله، والتقى لاحقاً الرئيس السوداني حسن البشير.

ولدى إعلانه أول من أمس موافقة بلاده على دعم الأمم المتحدة للقوة الإفريقية، أشاد وزير الخارجية السوداني لام أكول بدور الرياض في التفاهم الذي تم التفاوض بشأنه بين الخرطوم والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي. وكان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز بادر أثناء القمة العربية الأخيرة التي عقدت في الرياض مارس الماضي، إلى عقد لقاء ضم البشير والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس المفوضية في الاتحاد الإفريقي الفا عمر كوناري لدراسة وسائل دفع عملية السلام في دارفور.

وأتاح هذا الاجتماع تنظيم لقاء في أديس أبابا في التاسع من ابريل وافق خلاله السودان على المرحلة الثانية من خطة دعم الأمم المتحدة للقوة الإفريقية مع تحفظات حول استخدام مروحيات هجومية. ووافقت الخرطوم أخيراً على نشر مروحيات الأمر الذي يسمح بتعزيز القوة الإفريقية التي تعد حالياً سبعة آلاف رجل، بثلاثة آلاف عنصر إضافي.

ورغم ذلك صرح رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس ان على مجلس الأمن الدولي ان يستعد لفرض أقسى العقوبات على السودان في حال استمر في رفض خطة الأمم المتحدة الرامية إلى وقف أعمال العنف في إقليم دارفور. وقال بلير في مؤتمره الصحافي الشهري «اعتقد ان ما يحصل في دارفور فضيحة ينبغي ان يجهد العالم لوقفها».

وأضاف «من الواضح ان الأمر الوحيد الذي سيحمل الحكومة السودانية على تفهم مسؤولياتها هو الضغط»، معتبراً ان السودان «يهزأ» بالأمم المتحدة. وقال رئيس الوزراء البريطاني أيضاً «انهم سيستمرون (على هذه الحال) إلى ان نهدد بتحركات أكثر قساوة ضد الحكومة السودانية التي ما زالت تهزأ بقرارات الأمم المتحدة، إلى ان نوجه لهم رسالة واضحة ان عليهم التوقف». وأضاف بلير «ينبغي ان نكون على استعداد كمجلس أمن دولي في حال لم يوافقوا على خطة الأمم المتحدة، لاعتماد قرار قوي مع عقوبات ضد الحكومة السودانية».

إلى ذلك وصل المسؤول الثاني في وزارة الخارجية الأميركية جون نيغروبونتي أمس إلى طرابلس في زيارة تستغرق يومين هي الأولى لليبيا التي يجريها مسؤول أميركي بهذا المستوى منذ أكثر من نصف قرن. ومن المتوقع ان تتناول محادثات نيغروبونتي مع المسؤولين الليبيين خصوصاً العلاقات المتوترة بين الخرطوم ونجامينا والوضع في دارفور. وكان مدير إدارة شؤون الأميركتين في وزارة الخارجية الليبية أحمد الفيتوري في استقبال نيغروبونتي الذي لم يدل بأي تصريح لدى وصوله.