أجمع رجال الأعمال وخبراء الاقتصاد والإدارة في الدولة على أن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أمس عن استراتيجية الدولة الاتحادية في المرحلة المقبلة يشكل مشروع خارطة طريق لاقتصاد ورفاه وأمن وتفوق الدولة على أكثر من صعيد. وأشاروا إلى أن الإعلان عن الخطة هو يوم تاريخي وطني لأنها أول خطوة متكاملة مبنية على دراسات وأرقام دقيقة، وهو ما يجعلها خارطة طريق الدولة الاتحادية لبناء المستقبل.
وأوضحوا أن القطاع الحكومي في الدولة سيصبح مدرسة للتطوير والجودة والتميز ليس على مستوى المنطقة فقط بل والعالم، لأن الخطة بشموليتها تهتم بتطوير حياة الإنسان وتوضح كيفية الاستفادة من كافة الموارد وإعداد القيادات المستقبلية القادرة على النهوض بمسؤوليات المجتمع الاقتصادية والاجتماعية.
وقال أحمد شبيب الظاهري النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي: إنه لمن المشرف للمقيم والعامل والمنتمي للإمارات ان تقوم الدولة على وضع خطط وبرامج في جميع المجالات الحياتية سواء كانت اجتماعية، سياسية، اقتصادية.
ونرى اليوم الملامح العامة لاستراتيجية الحكومة الاتحادية والتي ارتكزت على قطاعات تهتم جميعها بتنظيم الحياة للإنسان على تراب الإمارات بدءاً بالصحة والتعليم والعمل والعدل والبيئة وهذا يدل على بعد الرؤية وصدقها وطموحها من أجل خلق تنمية مستدامة عنصرها الأساسي هو الإنسان، مما سينعكس على التنمية الاقتصادية وثقة المستثمر في سوق الإمارات.
ومن جانبه قال عبدالله آل صالح وكيل قطاع الاقتصاد في وزارة الاقتصاد: لقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عند إعلان سموه الاستراتيجية الاتحادية على محور التنمية الاقتصادية وعلى ريادة الإمارات في الاقتصاد العالمي واحتلال الإمارات لمرتبة الريادة وتعزيزها للقدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
كما أكد سموه ضرورة مشاركة مواطني الدولة في القطاعات الاقتصادية الحيوية، ويساهم هذا بالتأكيد في رفع سقف الطموحات والتوقعات من قبل الأجهزة الحكومية، ويتطلب بلا شك مضاعفة للجهود وسعياً أكبر نحو تحقيق الابتكار والإبداع والحرص على عدم تفويت الفرص، وأيضاً إجراء مراجعة كاملة وشاملة للبنية القانونية والتشريعية الاقتصادية وتحديثها للوصول باقتصاد الدولة للعالمية.
وأوضح المهندس حمد مبارك بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي: إن استراتيجية حكومة الإمارات التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ترسم ملامح النهضة الشاملة التي تعيشها الدولة بكافة قطاعاتها الاقتصادية وعلى كافة الأصعدة.
وهنا نشيد بحكمة صاحب السمو في صياغة مستقبل البلاد وبناء نهجها السوي الذي سيضع الدولة في مصاف الدول المتقدمة اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، حيث تسعى دولة الإمارات دائماً إلى تطوير مقوماتها الاقتصادية لمواكبة دول العالم المتحضرة من خلال التركيز على تعزيز بعض المفاهيم المهمة في المجتمع كالعمل التطوعي وإبراز مسؤولية الشركات والمؤسسات تجاه المجتمع وتطوير التعليم في البلاد.
وأسعدني أن صاحب السمو ركز من خلال استعراضه لاستراتيجية حكومة الإمارات على أمور ندرك أهميتها ولكن تعوزنا آلية تطبيقها ووضوحها، حيث أبرز سموه التحديات التي تواجهها بعض القطاعات المختلفة كقطاع الخدمات الصحية والنظام القضائي مما يعزز القدرات التنافسية لمجتمع الأعمال في الدولة.
وأريد أن أشير إلى أن استراتيجية حكومة الإمارات تعزز دور التعاون والتنسيق البناء بين الحكومة الاتحادية والمحلية وضرورة أن تسعى الحكومات المحلية على الدوام لتنسيق استراتيجيات عملها المختلفة بما يتلاءم مع روح الاستراتيجية الاتحادية للدولة ككل. كما ركز صاحب السمو أيضاً على أهمية تطوير القطاع الحكومي لأن تطويره يعني تعزيزاً لدور الحكومة عامة في توفيرها للخدمات الضرورية للمواطنين كخدمات المراجعين وخدمات العملاء وتطوير وتسهيل الإجراءات وتدريب الكادر الوظيفي في المؤسسات بهدف زيادة الإنتاجية، فضلاً عن أهمية تعزيز تعاون القطاع الحكومي مع القطاع الخاص لدوره المهم في التنمية الاقتصادية الشاملة.
إن ما أكد عليه صاحب السمو في إعلانه عن استراتيجية حكومة دولة الإمارات من أهمية تحديث القوانين والتشريعات الاقتصادية في الدولة لتتلاءم مع طبيعة النمو والازدهار الاقتصادي الذي تعيشه الدولة أمر ضروري جداً للمضي في مسيرة التقدم، حيث نرى أن القوانين الحالية أصبحت تشكل عائقاً للتقدم ولا تتلاءم مع طفرة النمو الاقتصادي الذي تعيشه الدولة عامة.
وأود أن أشيد أيضاً بما ذكره صاحب السمو من ضرورة تسهيل مشاركة المواطنين في كافة الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المختلفة وتوفير الوظائف الجيدة لهم ليتسنى لهم أن يلعبوا دوراً أكبر في دورة النمو الاقتصادي للدولة تحت مظلة الحكومة الاتحادية وبالتنسيق بين القطاع العام والخاص. كما أود الإشارة إلى أن غرفة تجارة وصناعة دبي حالياً بصدد إعادة النظر باستراتيجيتها وسياسة عملها لمواكبة استراتيجية حكومة الإمارات عامة وخطة دبي الاستراتيجية المكملة لها بما يعود بالفائدة على مجتمع الأعمال في دبي وتعزيزاً للاقتصاد الوطني بشكل عام.
وقال علي إبراهيم نائب المدير العام للشؤون التنفيذية بدائرة التنمية الاقتصادية في دبي: الخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية تعتبر أول خطة على مستوى الحكومة الاتحادية بهذا المستوى من الشمولية، اعتماداً على البرنامج الوطني الذي أقره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة. كما أن مجالات الخطة كبيرة ومتعددة وتغطي كافة المحاور والقطاعات التي تستهدفها الدولة.
كما ركز سموه في الاستراتيجية الجديدة على العنصر البشري والذي يعد مهماً جداً فهو القائم بعمليات التحول والتطور، في حين تأخذ خطة تأهيل الكوادر الوطنية حيزاً كبيراً من اهتمام الحكومة في هذه الاستراتيجية، وهذا سيساعد بلا شك على رفع مساحة الكفاءة والإنتاجية.
كما أن التخطيط الاستراتيجي يعد توجهاً مطلوباً من كافة قطاعات الدولة على اعتبار أنه على كل مؤسسة في الدولة أن تضع خططها الاستراتيجية من أجل وضوح الرؤية والأهداف المستقبلية لتلك المؤسسة، مما سيساعد على تحقيق الأهداف ومعرفة ما ينبغي تحقيقه على المدى البعيد، وهذا يتطلب حشداً للموارد البشرية والمادية لتحقيق تلك الأهداف.
أما فيما يتعلق بمستقبل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فهذا المحور يعد مهماً جداً وخاصة أن تلك المشاريع تشكل نسبة كبيرة من قطاع الأعمال مما سيشجع الكوادر الوطنية على ممارسة الأنشطة الاقتصادية بشكل أكبر.
**وضع للنقاط على الحروف
أما سالم الموسى رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «فالكن سِتي أف ووندر», فقد قال: لقد وضع القائد النقاط على الحروف في الاستراتيجية الشاملة تلك، وشرحها لنا حتى نكون في المركز الأول فيما يتعلق بالخطوات التي ينبغي علينا اتباعها.وكان من أهم المحاور التي سردها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تلك هي «حب الوطن»، ودور كل كادر وطني في تلك الاستراتيجية.
كما دعا سموه إلى الأخذ بعدم تفويت الوقت «فالوقت كالسيف إن لم تقطعه قطع». كما شدد على أهمية التكافل الاجتماعي القوي في شتى المجالات سواء كانت اجتماعية، سياسة وتعليمية، فعلى كل من الشاب والشابة الإماراتية وضع أيديهم يداً بيد حتى يكملوا بعضهم البعض في مسيرة العمل الوطني.
كما أن الاستراتيجية لم توضع فقط من أجل إعلامنا فقط ولكن أيضاً من أجل تحذيرنا من انعكاسات السلبيات على حياتنا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، فعلى سبيل المثال الطاقة الزائدة لدى شبابنا كيف نتعامل معها وكيف نجد لها الحلول للحيلولة دون ضياع شبابنا.
كما شدد سموه على ضرورة التمسك بتراثنا وعاداتنا وتاريخنا، وأكد سموه لنا ان الحضارة ليست بجديدة علينا فنحن أهل الحضارات والقيم، وعلينا أن ننمي هذا الإرث الغني حتى يبقى نبراساً لأجيالنا القادمة. كما أوصانا سموه بالتجديد في عملية التطوير الاقتصادية والاجتماعية..الخ، واتباع أساليب النظم الحديثة في التعامل مع قضايانا.
**بناء الإنسان
وأشار عبدالجليل درويش إلى أن الاستراتيجية الاتحادية طموحة جداً، فصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قائد سبق زمنه، ونظرته للأمور بعيدة وطموحة، فهو قائد يسعى إلى إسعاد شعبه، وهو دائماً على استعداد لتقديم الدعم لأبناء شعبه وهذا جلي من خلال زياراته الميدانية للمستشفيات والمدارس والمحاكم والمؤسسات في الدولة رغبة وحرصاً من سموه على أن يتابع عن قرب سير الأمور.
وفي نهاية المطاف الاستراتيجية كانت شاملة وغطت كافة القطاعات، حتى أن التفاصيل في تلك الاستراتيجية تجاوزت توقعاتنا، ونحن بدورنا نتمنى لسموه كل التوفيق ودوام الصحة والعافية.وقد أبدى سموه تفاؤلاً بمستقبل اقتصاد الدولة، كما أن سموه واثق من تحقيق ونجاح هذا التفاؤل على أرض الواقع.
وركز سموه من خلال تلك الاستراتيجية على العنصر البشري وعلى بناء الإنسان، كون العنصر البشري مهماً في أي اقتصاد، كما أكد سموه أهمية الاستثمار في العنصر البشري والذي هو بمثابة العمود الفقري للاقتصاد الوطني، ومن هذا المنطلق توقع سموه من الكفاءات الوطنية أن تضاعف جهودها وطالبهم بعطاء أكبر، كما أن تركيز سموه على الكوادر الوطنية يعد تشجيعاً للشباب المواطن، وإشعارهم بأن هناك من يفكر بمستقبلهم وهناك من يمنح وقته وجهده ومساندته لهم لكي يتمكنوا من تحقيق النجاح والتميز والإبداع لما يصب في خدمة الوطن.
**شفافية
وقال المهندس يحيى بن سعيد آل لوتاه نائب رئيس مجموعة س. س. لوتاه: تتميز استراتيجية الحكومة بالوضوح والشفافية والرؤية الشاملة في التعامل مع قضايانا المختلفة وهي أسس قوية لاستمرار النجاح والتميز بإذن الله، والرؤية الثاقبة لقيادتنا الرشيدة والتي أدركت أهمية القطاع الخاص كشريك استراتيجي في عملية التنمية التي تشهدها الدولة، وأن القطاع الخاص بما يمتلكه من معايير وديناميكية سيكون المحرك الأول لاقتصاد الإمارات في الفترة المقبلة، وذلك في ظل حرص الحكومة على تفعيل روح الشراكة بين القطاعين العام والخاص، تلك الشراكة التي يفرضها الواقع والمتغيرات في وقت يتفق فيه الجميع على أهمية تعزيز مكانة الإمارات إقليميا وعالمياً.
وقال سموه إن دولة الإمارات تتميز بالمبادرات الخلاقة، خاصة في القطاع الاقتصادي ولعبت الحكومات المحلية دوراً كبيراً في نجاح وتنويع القاعدة الاقتصادية للدولة وتعد الاستفادة من التجارب والخبرات والمبادرات المتميزة على الصعيد المحلى من أهم مقومات النجاح في دولة الإمارات.
حيث يتم ذلك في إطار التعاون والتنسيق الدائم بين الدوائر الحكومية والاتحادية ويلعب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، دوراً قيادياً في دعم الجهود المتميزة التي تبذل على الصعيد المحلي ودمج القدرات المحلية والاتحادية لتعمل في انسجام وتناغم لتحقيق الأهداف المنشودة من التنمية الشاملة على مستوى الدولة بما يعود بالخير على الجميع.
وأكد سموه أن العمل من أجل تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة من شأنه أن يحدث تطويراً كبيراً على مختلف الصعد، مشيراً إلى أن الشركات الوطنية الكبرى كان لها دورها الكبير في تأصيل هذا المفهوم داخل الدولة، فالتوازن بين جوانب التنمية المستدامة من بيئة واقتصاد وإنسان يعني استمرارية النمو الاقتصادي لعقود مقبلة وتفعيل وتأصيل مبدأ التنمية المستدامة من قبل القيادة الحكيمة لدولة الإمارات العربية المتحدة هو استمرار لمسيرة البناء والعطاء.
وإن الرؤية المتميزة لقيادتنا وضعت خطة شاملة للاقتصاد الوطني اعتمدت في الأساس على تنويع مصادر الدخل، وقد بدأت الدولة في الفترة الماضية تهيئة بنية تحتية متميزة لخدمة الصناعة على مستوى إمارات الدولة المختلفة ويبقى الاهتمام بتنمية قطاع الصناعات الذكية «صناعات المستقبل» مطلباً ضرورياً للتميز الصناعي للدولة، كما أن توجيه المناهج التعليمية لخدمة اقتصاد المعرفة يبقى من المطالب الاستراتيجية لتحقيق نمو اقتصادي صناعي متميز للأجيال القادمة، وقد قامت الدولة مشكورة بوضع قوانين تساهم في تنمية وتشجيع الاستثمار في القطاع الصناعي بلا شك سوف تساهم الاستراتيجية الجديدة في دفع عجلة تطوير الصناعة بقوة.
والتأكيد على أهمية البعد البيئي في التنمية في خطة الحكومة مهم للغاية لأن التنمية الاقتصادية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالبيئة، فالصناعة والسياحة والخدمات والاستثمار كلها عوامل تؤثر عليها البيئة تأثيراً مباشراً ونحن نشكر الحكومة على تخصيص وزارة جديدة تعنى بهذا الأمر.
كذلك نشكر سموه على لفت الأنظار للدور المهم الذي تلعبه الشركات الخاصة والوطنية في دعم خطط الحكومة الاستراتيجية من خلال التزامها بمسؤوليتها الاجتماعية لأن تحقيق العدالة الاجتماعية مع الفئات العاملة في الدولة وخاصة فئة العمال والخدم من شأنه القضاء على الظواهر الاجتماعية السلبية التي بدأت في الانتشار داخل مجتمعنا والتي لم نكن نسمع بها من قبل ولن يكمن الحل في الاستغناء عن العمالة الوافدة التي نحتاج إليها في عملية النمو الاقتصادي ولكن وضع مقومات وشروط لجلب هذه العمالة.
من جانبه قال عبداللطيف الملا المدير التنفيذي لـ «تيكوم للاستثمارات»: الخطة تشكل الإطار المكمل والمتكامل للتوجهات الاستراتيجية لدولة الإمارات في المستقبل، وأن خطة دبي الاستراتيجية 2015 هي جزء لا يتجزأ من الاستراتيجية الاتحادية. والمرحلة المقبلة من تاريخ الدولة ستشهد مستويات غير مسبوقة من التنافس الداخلي لتحسين وتطوير أداء مؤسسات القطاع الحكومي لتصبح الإمارات الأولى عالمياً وليس عربياً فقط على مؤشر التنافسية.
والمبادرات الاقتصادية التي أعلن عنها أمس مثل تأسيس مجلس وطني للتنافسية وإنشاء مكتب وطني للإحصاء وتطوير إطار تدريب مهني بالشراكة مع القطاع الخاص ووضع سياسة اتحادية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، تنصب جميعاً في هدف واحد وهو رفع سقف قدرات الدولة ككل واستيعاب تبعات التطور الاقتصادي الكبير الذي تشهده منذ زمن.
وتتبنى تيكوم وغيرها من المؤسسات الوطنية تتبنى تلك الخطط الاستراتيجية لأنها جزء منها وتجسيد حي لها، وان استراتيجية دبي 2015 تتكامل مع الخطة الاتحادية وان التنافسية التكاملية فيما بين إمارات الوطن يجب أن تستمر ضمن هذه الخطط حتى نستطيع المنافسة على المستوى العالمي ونحقق مراتب متقدمة.
وقال عبدالله بن سوقات المدير التنفيذي لمجموعة بن سوقات: الاستراتيجية الاتحادية التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وضحت الأمور بشكل شامل وحرصت على الشفافية وأطلعت الحضور على أداء الوزارات والحكومة بشكل عام، فأصبح كل واحد منا لديه فكرة واضحة عن مستقبل الحكومة وتوجهات الدولة في المرحلة المقبلة.
وبحضور صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإخوانه حكام الإمارات أثبتت الاستراتيجية تلك أن الحكومة الجديدة مطعمة بكفاءات وطنية شابة قادرة على مجاراة ومواكبة الحضارة والنمو الذي تعيشه الإمارات، وأيضاً قادرة على تحمل المسؤولية بشكل تام ويطبق عليها المثل «الرجل المناسب في المكان المناسب»، وأصبح هؤلاء بغض النظر عن تخصصاتهم وأعمالهم قادرين على تولي أي مهام تنصب إليهم وباتوا قادرين على العطاء وتحقيق التميز.
**تجاوزت التوقعات
أما رجل الأعمال عمر بن حيدر عضو المجلس الاقتصادي فقد قال: الخطة الاستراتيجية شاملة وتغطي كافة القطاعات بالدولة. وتجاوزت في تفاصيلها توقعاتنا. ونحن ندرك أن هذه الاستراتيجية ستضيف مزيداً من النجاح إلى النجاحات التي تحققت على المستوى الاتحادي، فهي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة لضمان جودة حياة عالية للمواطنين.
وركز سموه في تلك الاستراتيجية على أهمية الاستثمار في العنصر البشري وخاصة الكادر الوطني بشرط أن يكون الكادر الوطني مؤهلاً وذا خبرة وكفاءة. كما تحدث سموه عن ضرورة الارتقاء بالتعليم والخدمات الصحية. وأكد سموه توجه السياسات العامة للحكومة نحو تطوير سياسة سكانية شاملة تستهدف معالجة الخلل السكاني بالدولة. كما تركز الاستراتيجية الجديدة على التوطين عبر تطوير وتنفيذ سياسة مدروسة تتكامل فيها الجهود الاتحادية والمحلية.
كما تحرص الاستراتيجية على تطوير سياسات مستقرة لتنظيم سوق العمل على النحو الأمثل. كما شدد سموه على ضرورة الاهتمام بالتكافل الاجتماعي والحفاظ على ورثنا الثمين من العادات والتقاليد القيمة. وتحرص الاستراتيجية على تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني بالإضافة إلى تحديث القوانين والتشريعات الاقتصادية لتتلاءم مع النمو الاقتصادي الحالي الذي تعيشه الإمارات.