تقف دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من التطور الاقتصادي والاجتماعي يتأسس على رؤية واضحة للقيادة الحكيمة في البلاد لمقومات ومتطلبات هذا التقدم ويؤسس للانتقال إلى مرحلة أخرى في تاريخ الدولة يصح أن نسميها النهوض الثاني للإمارات بعد نهضة المؤسسين ورفعهم لراية الاتحاد خفاقة فوق الإمارات السبع، والتي أرسى دعائمها كل من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه والمغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم طيب الله ثراه، وباقي الحكام المؤسسين.

فبعد أسابيع من إعلان استراتيجية حكومة دبي حتى عام 2015 يأتي إعلان الحكومة الاتحادية عن استراتيجيتها الوطنية الشاملة، لتجعل الخطتان من فضاء المستقبل ساحة لعملية واسعة من التغيير والتجديد، تعتمدان في ذلك أولاً على الإنسان محور التنمية وصانعها وهدفها، لأنه أغلى ما تملكه الإمارات.

والاستراتيجية الاتحادية التي تمتد لثلاث سنوات ستحدث ثورة على مستوى العمل الوطني والتنموي للقطاعين العام والخاص، وستبعث روحاً جديدة في الحكومة الاتحادية للانتقال بالإدارة الحكومية إلى أفضل الممارسات الدولية في كل القطاعات، تواكبها معايير لتقييم الأداء ومتابعة الإنجاز .

وقبل أسابيع قليلة أكملت الحكومة الجديدة برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، التي أدت اليمين الدستورية أمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» في 11 فبراير 2006 عامها الأول على طريق التمكين الذي حدده صاحب السمو رئيس الدولة هدفاً لمرحلة العمل الوطني المقبلة، ومع حلول الذكرى الأولى تقريبا انتهت الحكومة من مناقشة وإقرار الخطة الاستراتيجية الاتحادية للدولة.

والمرحلة المقبلة وإن كانت امتداداً لإنجازات سابقة فإنها تقفز بالإمارات خطوات واسعة ومحسوبة على مسار التنمية بإدارة حكومية أكثر مرونة وكفاءة تحدوها روح التحدي والابتكار.وتركز الخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية على تحسين وتطوير الأداء الحكومي وتفعيل برامج التنمية الاجتماعية والتعليمية والصحية والاقتصادية للوزارات والمؤسسات الاتحادية.

وجاءت صياغة الاستراتيجية من مقترحات وتوصيات وأفكار خلص إليها الوزراء في ضوء ما قامت به الوزارات من دراسات على مدى الأشهر الستة المنصرمة، وأثمرت ولادة وثيقة تاريخية وطنية تعنى بالوطن والمواطن من خلال خطط طموحة تترجم إلى إنجازات تنموية وحضارية توفر لكل مواطن ومواطنة فرصة جني ثمارها والاستفادة من نتائجها بحيث تنعكس على وقع حياته العملية والاجتماعية والمعيشية.

**فريق العمل الواحد

وولدت وثيقة الاستراتيجية الاتحادية بأسلوب فريد للغاية سيكون نموذجاً للعمل الحكومي المبني على تأسيس وانطلاق فريق العمل الواحد بعد أن التقت الحكومة برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في ورشة عمل غير عادية في فندق ومنتجع باب الشمس الصحراوي في دبي دامت ثلاثة أيام متواصلة حيث ناقشت بنود الخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية التي ركزت على تحسين وتطوير الأداء الحكومي وتفعيل برامج التنمية الاجتماعية والتعليمية والصحية والاقتصادية للوزارات والمؤسسات الاتحادية.

وتوجت الجلسة الختامية لمجلس الوزراء والتي عقدت في قاعة الصقر في «باب الشمس» بوضع اللمسات الأخيرة على ما جاء في محتويات الاستراتيجية من مقترحات وتوصيات وأفكار خلص إليها أصحاب المعالي الوزراء في ضوء ما قامت به الوزارات من دراسات على مدى الأشهر الستة المنصرمة وأثمرت ولادة وثيقة تاريخية وطنية تعنى بالوطن والمواطن من خلال خطط طموحة تترجم إلى انجازات تنموية وحضارية توفر لكل مواطن ومواطنة في الحضر والريف والبادية فرصة جني ثمارها والاستفادة من نتائجها بحيث تنعكس على واقع حياته العملية والاجتماعية والمعيشية.

وساد الجلسة الختامية الارتياح لما تم إنجازه من قبل اللجان الوزارية المشكلة لغرض إعداد الخطة الاستراتيجية التنموية وبمتابعة دؤوبة وإشراف مباشر من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي كانت بصماته واضحة على مجمل محاور ومكونات الاستراتيجية التي كان سموه أمر بإعدادها منذ توليه مسؤولية رئاسة الوزراء.

**خطوة إلى الأمام

وخلال جلسات ورشة العمل أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي »رعاه الله« على أن كل خطوة إلى الأمام تفرض تحدياً جديداً يتطلب تخطيطا استراتيجيا بعيد المدى، وأن ازدهار الدولة ونموها لا يكتمل إلا بتقدم أبنائها.. وأن مجلس الوزراء أخذ على عاتقه وبكامل أعضائه مسؤولية الإعداد لهذه الاستراتيجية وتهيئة كل الظروف التي تضمن تطبيقها على الوجه الأمثل.

جاء ذلك خلال ترؤس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الجلسة التاريخية التي عقدها مجلس الوزراء في فندق ومنتجع باب الشمس الصحراوي في ورشة عمل موسعة استمع فيها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى مداخلات وأراء الوزراء كل في مجال اختصاص وزارته حول مكونات وملامح الخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية التي تمتد بين عامي 2008 و2011.

وناقش مجلس الوزراء عدداً من محاور وملامح الخطة الاستراتيجية تمهيدا لإقرارها والبدء الفوري في تنفيذها؛ وقال صاحب السمو: كل خطوة إلى الأمام تفرض تحدياً جديداً وما من شك في أن التغلب على تلك التحديات يتطلب تخطيطاً استراتيجياً بعيد المدى.

وأضاف سموه أن دولة الإمارات العربية المتحدة شهدت على مدى السنوات الماضية نمواً اقتصادياً غير مسبوق إلا أن هذا النمو يفرز تحديات جديدة يتطلب التعامل معها وضع استراتيجية متكاملة تتماشى مع احتياجات النمو وتتوافق في الوقت ذاته مع أفضل المعايير العالمية في مجال الإدارة الحكومية، وأوضح سموه أن ازدهار الدولة ونموها لا يكتمل إلا بتقدم أبنائها فالمواطن الإماراتي هو الهدف الرئيسي الذي تسعى إليه الاستراتيجية من خلال توجهاتها في قطاعات الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية بجميع مراحلها وخاصة الاهتمام بالمناطق النائية وتوفير فرص العمل.

**التحديات والتطوير الإداري

وجاء الاجتماع في منتجع باب الشمس تتويجا لستة أشهر من العمل المكثف من قبل اللجان المتخصصة التي شكلها مجلس الوزراء لدراسة الأوضاع الحالية في القطاعات المختلفة وتقديم الدراسات والتوصيات إلى المجلس لإعداد استراتيجية تشكل أول توجه منهجي للحكومة الاتحادية بهدف تحقيق التنمية المستدامة والرخاء من خلال مواكبة التغيرات العالمية بما يؤكد مكانة الدولة الإقليمية والعالمية، ويأتي إقرار استراتيجية الحكومة الاتحادية بعد عام على تشكيل مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بهدف مواجهة التحديات والتطوير الإداري ومواكبة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية في الدولة.

وبهذا النهج يكون مجلس الوزراء قد تخطى وللمرة الأولى «البروتوكول» المعمول به لجهة الاجتماعات الوزارية وذلك بعقد لقائه التشاوري المطول خارج مقره الرسمي بهدف إحراز المزيد من التفاعل حول القضايا الرئيسية المطروحة للبحث ولإضفاء طابع جديد على العمل الوزاري يقوم على روح الفريق ويعطي دلالة واضحة على أن التكامل في العمل الوزاري يشكل محوراً رئيسياً لاستراتيجية الحكومة الاتحادية الجديدة.

**ستة قطاعات رئيسية

وتغطي استراتيجية الحكومة الاتحادية ستة قطاعات رئيسية يندرج تحتها العديد من القطاعات الفرعية وتتضمن هذه القطاعات قطاع التنمية الاجتماعية ويشمل التعليم قبل الجامعي والتعليم العالي والبحث العلمي والرعاية الصحية والرعاية الاجتماعية والثقافة؛ قطاع التنمية الاقتصادية ويشمل التنافسية والسياسات المالية والنقدية والتجارية؛ قطاع العدل والسلامة ويشمل النظام القضائي والنظام الوطني للطوارئ؛ قطاع تطوير القطاع الحكومي قطاع البنية التحتية ويشمل الكهرباء والماء والبيئة والإسكان والطرق والمواصلات العامة وأخيرا قطاع تنمية المناطق النائية.

وتستهدف استراتيجية الحكومة الاتحادية الجديدة تعزيز مبدأ التنمية المستدامة وتحديد أولويات عمل الحكومة الاتحادية حيث ستصدر أجندة عمل لكل وزارة تتضمن التوصيات الخاصة بها من القطاعات كافة وبناء على ذلك يتم تكليفها بإعداد خطتها الاستراتيجية بشكل يتسق مع الإطار العام لاستراتيجية الحكومة الاتحادية.

**الانضمام لركب الدول المتقدمة

وأكد ستة وزراء أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أرسى منهاج عمل ديناميكي يمثل نموذجاً للتخطيط الحكومي للتنمية الشاملة وإعداد المشاريع النهضوية للأمم الساعية للانضمام لركب الدول المتقدمة والعالم المتحضر.

وقال الوزراء: إن جلسة مجلس الوزراء في فندق باب الشمس الصحراوي يومي 13 و14 فبراير الماضي تمثل نقطة تحول كبرى في نظام وعمل الحكومة ستوفر الحوافز التي تدفع الإدارة الحكومية لمواجهة التحديات التنموية على مستويات القطاعات الخدمية الاجتماعية والصحية والتعليمية والاقتصادية والبيئة، بالإضافة إلى النهوض بالمناطق النائية.

وفي تصريحات خاصة لـ «البيان» كشف معالي وزراء العدل والعمل والتربية والتعليم والصحة والبيئة والمياه والثقافة عن أنهم سوف يتبعون الأسلوب ذاته مع مرؤوسيهم لمناقشة الخطوات التنفيذية للاستراتيجية الاتحادية خلال الأسابيع القليلة المقبلة من خلال تشكيل فرق العمل وتحديد أجندة أولويات لكل منها والتوصيات والبرامج الزمنية اللازمة للتنفيذ، وذلك خارج البروتوكول الروتيني للاجتماعات داخل الوزارات ومن خلال اللقاءات التشاورية البعيدة عن ازدحام وضغوط العمل الإداري والمكاتب والمراجعين.

واتفق الوزراء على أن سموه أزال كل أشكال «البروتوكول» والرسميات خلال اللقاء التشاوري وقرب الوزراء من بعضهم كإخوة ما أتاح الفرصة الكاملة للمشاركة والتحاور وإبداء الآراء ومناقشة الخطوط العريضة للاستراتيجية وتفاصيلها من دون حواجز أو عقبات.

**استقلال القضاء

أبدى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، اهتماماً كبيراً بقطاع العدل ضمن باقي قطاعات الخطة الاستراتيجية الاتحادية للأعوام الثلاثة المقبلة (2008-2011) عملاً بمبدأ «العدل أساس الملك» وأن استقلال القضاء وسرعة تطبيق العدالة من أبرز مقاييس تقدم وحضارة الأمم.

صرح بذلك لـ «البيان» معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل وقال:

«إن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال اللقاء التشاوري وورشة العمل التي استمرت على مدى يومين بفندق باب الشمس شملت هذه المبادئ في إطار الاستراتيجية» وقال «إن سموه أرسى أسس سرعة تطبيق العدالة لأنه على قناعة أن بطء العدالة نوع من الظلم»، مشيراً إلى أن توجيهات سموه كانت واضحة بشأن سرعة الفصل في القضايا وتعميم الميكنة الإلكترونية وإدخال خدمات الحكومة الإلكترونية».

وأشار إلى أن استراتيجية قطاع العدل كانت الثانية في ترتيب مناقشة الاستراتيجية الشاملة بعد استراتيجية التنمية الاقتصادية خلال اللقاء التشاوري وتم خلال المناقشات التركيز على تبسيط إجراءات التقاضي وحسن معاملة المتقاضين وتقوية وترسيخ البنية التحتية من منشآت ومبان واستكمال إعداد القضاة وتوطين القضاء. وأوضح الظاهري أن اللقاء التشاوري ساده جو من الألفة والمحبة والتعاون بين الوزراء وهو الأمر الذي غير أموراً كثيرة ووفر مناخاً مثالياً للمناقشات وتبادل الآراء بحرية حتى أن سموه وعد بتكرار مثل هذا اللقاء لمناقشة القضايا الرئيسية.

وذكر بن نخيرة أنه قرر اعتبار هذا اللقاء نموذجاً سينقله إلى الوزارة بحيث يلتقي مرؤوسيه لمناقشة التفاصيل الكاملة لتنفيذ الاستراتيجية الخاصة بقطاع العدل على مدى السنوات الثلاث المقبلة وبالسرعة والدقة المطلوبتين.

** ذات الأسلوب

كما أكد معالي الدكتور علي عبدالله الكعبي وزير العمل أنه قرر تشكيل فرق عمل لتنفيذ الاستراتيجية الاتحادية المتعلقة بقطاع العمل، مشيراً إلى أنه سيتبع أسلوب اللقاءات التشاورية البعيدة عن ضغوط العمل اليومي والمراجعين لتحديد تفاصيل تنفيذ المراحل المختلفة المدرجة في الاستراتيجية.

وقال الكعبي إنه سيطبق ذات الأسلوب الذي طبقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عند اللقاء مع فرق العمل التي تم تشكيلها بالفعل لتنفيذ الشق المتعلق بقطاع العمل، موضحاً أن هذا الأسلوب يوفر الدعم المعنوي ويمكن المسؤول من منح الثقة والقدرة لمرؤوسيه للانطلاق نحو تحقيق الأهداف المدرجة في الاستراتيجية، وأعرب عن سعادته الشخصية بحضور اللقاء التشاوري مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على اعتبار أن اللقاء نجح بشكل كامل في تحقيق الاندماج والتفاعل واستنهاض الهمم للخروج بأفضل النتائج ورسم الأهداف والخطط المرجوة.

** التركيز على التعليم

وأكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم أن قطاع التعليم حظي بأولوية وأهمية ضمن خطط بناء الإنسان في الخطة الاستراتيجية الاتحادية للأعوام الثلاثة المقبلة.

وقال معاليه إن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كانت واضحة دائماً بأن التركيز على بناء الإنسان وتعليمه هو الأساس في أي بناء مؤسسي أو أممي مع التركيز على التعليم للارتقاء بالإنسان وعقله ومهاراته.

وأوضح أنه سيتبع ذات الأسلوب الخاص بتنظيم اللقاءات التشاورية مع المسؤولين في وزارة التربية والتعليم بخصوص مناقشات تنفيذ مراحل استراتيجية التعليم خلال المرحلة المقبلة باعتبار أن هذا الأسلوب نجح في مضاعفة طاقات الوزراء ووفر الجو الذي يمكن الإنسان من الإبداع ويحفز روح العمل ضمن الفريق الواحد ويساهم في سرعة الإنجاز.

** توفير الرعاية الصحية

وأكد معالي حميد القطامي وزير الصحة أن استراتيجية القطاع الصحي المدرجة ضمن الاستراتيجية الاتحادية قائمة على توفير الرعاية الصحية والخدمات العلاجية على أرقى المستويات العالمية للمواطن والمقيم على أرض الدولة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وكشف معاليه عن أن محور الرعاية الصحية حظي بمناقشة مستفيضة خلال اللقاء التشاوري وأكد أنه تم تشكيل فرق العمل الخاصة بتنفيذ الاستراتيجية الصحية في الوزارة وأنه من المقرر تنظيم سلسلة لقاءات على مستوى الفرق لتدعيم أسس العمل معاً، وتحقيق الانطلاقة المطلوبة على جميع المستويات بالتوازي. وفي توقيتات واحدة تحقق الانجاز وفقاً للجداول الزمنية المحددة لكل مرحلة.

وأضاف معاليه أن هذه اللقاءات ستحقق التجانس المطلوب بين الفرق وتوفر بيئة عمل جاذبة وفقاً لأسلوب عصري يساهم في الوصول إلى الأهداف بالسرعة المطلوبة.

**كسر حاجز التقليدية

كما أكد معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه أنه تم تشكيل فرق العمل الخاصة بتنفيذ الاستراتيجية الاتحادية للأعوام 2008 ـ 2011 لقطاع البيئة والمياه وذلك بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للبيئة فيما يتعلق بحماية البيئة إضافة إلى فرق تنفيذ سياسات تطوير وتنمية الثروة السمكية والثروة النباتية وقطاع المياه.

وأشاد معاليه باللقاء التشاوري الذي ترأسه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم باعتباره حقق التقارب بين الوزراء للعمل كفريق واحد بأسلوب متفرد وجديد لتحقيق المشروع الحضاري المتمثل في الاستراتيجية الاتحادية للسنوات المقبلة.

وأكد معاليه أن اللقاء كسر حاجز التقليدية في العمل وحقق أسس الابتعاد عن الروتين والتمسك بالإنجاز وأوجد روحاً جديدة وحماسة بين الوزراء بما يمكنهم من مواجهة التحديات وتحقيق الأهداف المرجوة كما عكس اللقاء روحاً جديدة تسري في نفوس المسؤولين والعاملين في قطاعات الدولة.

** بناء الإنسان

وأكد معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أن الاستراتيجية الاتحادية للأعوام 2008 ـ 2011 وفرت كل الدعم لقطاع الثقافة والشباب باعتباره من أسس بناء الإنسان ومجالا حيويا ومهما تعتمد عليه قطاعات أخرى عدة ضمن الاستراتيجية الأشمل للتنمية.

وقال معاليه: إن الاستراتيجية الثقافية تعنى بنشر الثقافة والاهتمام بمحور الهوية الوطنية وتوفر كل سبل الدعم المطلوب لتحقيق الأهداف التي ترتكز عليها عملية نشر الثقافة ودعم الهوية المحلية والوطنية.

وأوضح معاليه أن الاستراتيجية الثقافية تأتي مكملة لسياسة الحكومة التي انطلقت منذ عام والخاصة بالاهتمام ببناء الإنسان باعتباره محور كل عملية تنمية شاملة ولكونه الأساس القوي والمتين الذي تنطلق منه عملية البناء على جميع المستويات.

وذكر العويس أنه سيتم تشكيل فرق عمل لتبني تنفيذ تفاصيل الاستراتيجية الثقافية وأنه من المقرر البدء في تنظيم سلسلة لقاءات مع هذه الفرق لشرح أبعاد وأهمية وأهداف الاستراتيجية والجداول الزمنية للتنفيذ والبرامج المحددة واللازمة لإطلاق وتنفيذ الاستراتيجية في المراحل كافة وبالتوازي.

ثورة ادارية

وأكد معالي سلطان المنصوري وزير تطوير القطاع الحكومي ان إطلاق الاستراتيجية الاتحادية يمثل الانطلاق الحقيقي لحكومة التميز لدولة الإمارات العربية المتحدة وبدء الثورة الإدارية للحكومة الاتحادية لتنفيذ الخطة الاستراتيجية على فترة تمتد من 3 إلى 5 سنوات.

وقال معاليه ان أولوية الوزارة الآن ستنصب على مراجعة استراتيجيات الوزارات مع الوزراء من حيث أولويات تنفيذ توجهاتهم أولاً ثم تحديث الهياكل التنظيمية لبعض الوزارات بناءً على الاستراتيجية الاتحادية واستراتيجيات الوزارات وتثبيت نظام التصنيف والتوصيف الوظيفي للمسميات الوظيفية وتحديد الصلاحيات للموظفين ووضع خطة واضحة لتدريب وزيادة كفاءات الموارد البشرية في القطاع الحكومي الاتحادي بحيث تتجاوب مع السياسات المعلنة في الاستراتيجية.

وأوضح معاليه ان كل ذلك يجب ان يواكب استراتيجية كل وزارة والتي سيتم تنفيذها كل على حدة بناءً على جدول زمني اعتباراً من شهر يونيو المقبل.وأكد معاليه ان تنفيذ الاستراتيجية على مستوى معظم الوزارات سيستغرق 3 سنوات وهناك بعض الوزارات الأخرى مثل التربية والتعليم ستأخذ وقتاً أطول يصل إلى 5 سنوات. وأشار إلى ان التطوير التقني في الوزارات سيتم من خلال إدارات تكنولوجيا المعلومات المتخصصة المنتشرة في كل الوزارات إضافة إلى نظام الحكومة الالكترونية الاتحادية وهي الإدارات المدرجة ضمن الهياكل التنظيمية.

وهناك برنامج تأهيل موظفي الحكومة الاتحادية للحصول على رخصة لقيادة الكمبيوتر ICDL بما يوفر للموظفين القدرة على التعامل مع الكمبيوتر وتقنية المعلومات، وسيتم أيضاً تقييم قدرة الموظفين على التعامل مع تقنية المعلومات والكمبيوتر من ضمن التقييم العام السنوي للموظف.

وذكر معاليه ان العام 2008 سيكون عام تقييم الموظفين الاتحاديين بالنسبة لإتقان استخدامات تقنية المعلومات والكمبيوتر ومعايير الحكومة الالكترونية، حيث سيتم خلال العام 2007 الانتهاء من التدريب والتطوير لكافة الإجراءات والمعايير والبرامج وعمليات استخراج التقارير بالنسبة للموظفين ووضع معايير قياس الأداء.

وأشار معاليه إلى ان عملية تقييم الموظفين ومستويات أدائهم الوظيفي ستبدأ اعتباراً من النصف الثاني للعام الجاري 2007 بحيث يتم التعاون مع الفرق الموجودة في الوزارات، لإجراء التقييم للموظفين.

**شاملة ومتكاملة

وأكد أحمد حميد الطاير رئيس مجموعة بنك الإمارات الدولي أن الإستراتيجية الاتحادية شاملة ومتكاملة وركزت على قطاعات أساسية في التنمية الشاملة مثل تطوير التعليم وبناء الإنسان وتطوير السلك القضائي والاهتمام بفئات المجتمع والتنمية الاجتماعية والبيئة وغيرها من المحاور الرئيسية للتنمية في الفترة القادمة بما يحقق نقله نوعية واقتصادية واجتماعية لدولة الإمارات بعد تطبيقها.

وقال الطاير إن الإستراتيجية والجوانب التي تناولها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بشأن المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات الاقتصادية ورجال الأعمال تشير إلى وجود قصور في هذا الجانب نلاحظه جميعا واعتقد أن القطاع الاقتصادي عليه أن يلعب دورا كبيرا في هذا المجال بعد أن استفاد من عملية التنمية، وبالتالي لابد أن يقوم بدوره الفاعل في القضايا الاجتماعية في التعليم والتوطين وتزويد الأنشطة الاجتماعية والإسهام في دعم بعض المؤسسات الاجتماعية التي تتحمل الحكومة عبئها بالكامل وهناك تجارب عالمية كثيرة في هذا الجانب وهناك الكثير من المؤسسات التعليمية والصحية والثقافية في العالم قائمة على إسهامات من رجال الأعمال القطاع الخاص.

وأيد الطاير انتقادات صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لأداء وزارات التربية والتعليم والصحة والعدل والعمل وقال أنا اتفق مع سموه في كل ما قاله من انتقادات، مؤكدا أن سموه استطاع خلال عام واحد من توليه المسؤولية أن يضع يده على مواطن الضعف والقصور في القطاعات الحكومية وعندما تقدم بالإستراتيجية وضع مؤشرات على مواضع القصور في التعليم والعمل وغيرها ولابد من نهج جديد في هذه القطاعات يراعي احتياجات دولة الإمارات المالية والمستقبلية.

وأضاف أن كل ما طرح في الإستراتيجية يخدم القطاع الخاص ونموه بما ينعكس بدوره على حركة التنمية في الدولة والقطاع الخاص يستفيد من أي استراتيجيات تهدف إلى النهوض بالأداء الحكومي.

وأكد قاضي سعيد المروشد مدير عام دائرة الصحة والخدمات الطبية على أهمية الخطة الإستراتيجية التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي تؤرخ لمرحلة مهمة من الانجاز والبناء في تاريخ دولة الإمارات، مشيرا إلى أن الإستراتيجية بمحاورها كافة تعكس الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيح محمد بن راشد والتي يستشرف من خلالها أفاق المستقبل .

وقال المروشد : إن شمولية الخطة الإستراتيجية وتعدد محاورها تؤكد على الاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو نائب رئيس الدولة لتطوير جميع القطاعات والنهوض بمستوى العمل والأداء لتحقيق الطموحات الوطنية وتعزيز المكانة المرموقة للدولة على الخارطة العالمية.

وعبر المروشد عن تفاؤله بالنتائج الايجابية التي ستحققها الخطة الإستراتيجية بعد ترجمتها على ارض الواقع خاصة وأنها تلامس جميع مناحي الحياة وتركز على فرص التحسين ليس فقط في الوزارات والدوائر المحلية وإنما في كل المؤسسات العاملة في الدولة.

ويرى الدكتور عبد الغفار محمد عبد الغفور الوكيل المساعد للطب العلاجي في وزارة الصحة أن الإستراتيجية التي تم الإعلان عنها من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، هي أول إستراتيجية ليس على مستوى الدولة فحسب وإنما على مستوى العالم العربي تقوم على تحليل الواقع وتشخص الداء وتصف الدواء وعلى جميع المسؤولين في جميع مواقع العمل أن يكونوا يدا بيد لتنفيذ هذه الإستراتيجية التي ستضع الدولة في موقع الريادة عربيا وإقليميا وعالميا. وأضاف ان الإستراتيجية ركزت على الجوانب الأساسية لدفع عجلة التطوير وهي التعليم والصحة على اعتبار أنهما الركيزتان الأساسيتان اللتان يقوم عليهما أي مجتمع ولا يمكن أن تتحقق الأهداف المرجوة إلا بالنهوض بواقع التعليم والصحة.

وقال: إن سموه ركز على موضوع التأمين الصحي، مشيرا إلى أن دولة الإمارات لديها المستشفيات الجيدة وأحدث المعدات الطبية ولكنها بحاجة إلى تطوير الكوادر البشرية من خلال البرامج التدريبية والتأهيلية والمشاركة في المؤتمرات العلمية محليا وعالميا لاكتساب الخبرات العالمية، مشيرا إلى أن سموه شدد أيضا على ضرورة تطوير الموارد البشرية في جميع الوزارات وإعطاء الفرص للأجيال الشابة المواطنة.

**نقطة مضيئة

ومن جانبه قال الدكتور مصطفى الهاشمي المدير التنفيذي لمستشفى البراحة إن الإستراتيجية التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تعتبر نقطة مضيئة في تاريخ دولة الإمارات لأنها إستراتيجية شاملة جاءت بعد دراسة معمقة لكل ما يهم الوطن والمواطنين.

وقال:إن انجاز هذه الإستراتيجية سيضع دولة الإمارات ليس في موقع الريادة عربيا وإقليميا وإنما سيضعها في المرتبة الأولى عالميا. وأضاف ان تركيز سموه على التعليم والصحة يأتي انطلاقا من إيمان سموه أن الأمم لا ترتقي إلا بالتسلح بالعلم وتوفير أفضل سبل الرعاية الصحية.

وضوح تام وقال عبد الله الدبوس مدير عام مؤسسة بريد الإمارات إن الإستراتيجية تتميز بالوضوح التام والموضوعية وتحديد معالم الطريق نحو المستقبل لتحقيق الأهداف النوعية بشكل موضوعي.

لقد نبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الجميع إلى الأساسيات التي ينبغي أن ينهض بها وعليها المجتمع مثل التعليم والصحة والبنية التحتية وهي بالفعل أسس تنمية المجتمع، وبالتالي يجب على الجميع من مؤسسات الدولة المختلفة العمل من أجل الوصول إلى الأهداف، فقد تحددت المسوؤلية وحان الوقت والآوان لأن يشمر الجميع عن سواعدهم من أجل تلبية نداء الوطن للارتقاء به إلى مصاف الدول المتقدمة بل في طليعة هذه الدول.

لقد مس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد قلوب الناس ومشاعرهم تجاه الانتماء للوطن بالجد والإخلاص. فقد وضع سموه الخطوط العامة للعمل وعلينا أن نضع برامجنا العملية للتنفيذ.

ويؤكد حسين الشيخ وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية المساعد للرعاية الاجتماعية أن الإستراتيجية وضعت يدها على مواطن القوة والضعف في الأداء الحكومي واتسمت بالشفافية وعدم المبالغة في تصوير الأداء الحكومي وقامت بمعالجة دقيقة لمواضع الخلل وطرح الحلول بجدول زمني محدد لتحسين الأداء.

من ناحية الشمولية فقد شملت الإستراتيجية كل الجوانب وأبرزت اهتماما خاصا بالنسبة للمناطق النائية وخدماتها.وبالنسبة للتنمية الاجتماعية فقد ركزت الإستراتيجية على الاستفادة من الطاقات المعطلة المستفيدة من الضمان الاجتماعي وضرورة تفعيلها ودمج المعاقين في سوق العمل والمجتمع كله، كذلك ركزت الإستراتيجية على الأسرة والتحديات التي تواجهها والقضايا مثل الطلاق والعنوسة.

وفي ذات الاتجاه يقول ناجي الحاي وكيل الوزارة المساعد للتنمية: إن الإستراتيجية واضحة الأهداف ومنطقية وتدعم الوضع الحالي وترسم الطموح لتحسين الأداء في المستقبل القريب.

ومن الآن يفترض أن يعمل الجميع لوضع البرامج العملية لتحقيق أهداف الإستراتيجية التي تميزت بالشمولية وتحديد الأدوار للوزارات والمؤسسات الاتحادية والمحلية.

فيلم وثائقي يعكس مسيرة التطور والتنمية بقيادة خليفة ومحمد بن راشد

بعد وصول صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» إلى قاعة المسرح بفندق قصر الإمارات تم عزف السلام الوطني وتلى ذلك عرض فيلم وثائقي تضمن قسم الوطن والقائد الذي ألقاه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» عند توليه المسؤولية في الحادي عشر من شهر نوفمبر من 2006 .

وتضمن الفيلم عرض مجموعة من اللقطات لصاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو نائب رئيس الدولة أثناء الجولات الميدانية التي قاما بها سموهما في المناطق النائية بالدولة وكلمة صاحب السمو نائب رئيس الدولة في العيد الوطني في الثاني من ديسمبر 2006 والذي قال فيها إن الاحتفال بالعيد الوطني يشمل ما حققناه من انجاز على مدى 35 عاماً وفي هذا اليوم نتذكر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم مؤسسا دولتنا وبانيا نهضتنا بأن الإنسان هدف التنمية وغايتها وأداتها ووسيلتها. وتضمن لقطات لفوز منتخب الإمارات لكرة القدم بكأس الخليج والتي أظهرت فرحة القيادة والشعب بهذه المناسبة في الثلاثين من يناير الماضي.

واستعرض الفيلم لقطات من لقاء نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مع الوزراء بفندق باب الشمس لمناقشة الاستراتيجية والذي خاطب سموه الوزراء فيه قائلا: لقد وضعت القيادة والمواطنين ثقتهم فيكم ونتطلع اليوم ان يقوم مجلسكم الموقر بدور فعال.

وتناول الفيلم كلمة صاحب السمو رئيس الدولة في عهد التمكين في افتتاح المجلس الوطني الاتحادي وورشة عمل الخطة الاستراتيجية الاتحادية في باب الشمس والتأكيد على تطبيق منهج عالمي في إعداد الاستراتيجية وان المتابعة الميدانية مستمرة.

أسود ولبؤات وليسوا خرافا

افتتح صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الاحتفال بإطلاق الاستراتيجية بتلاوة الآية الكريمة: «وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون» صدق الله العظيم.

وقال سموه: صاحب السمو أصحاب السمو السلام عليكم.

سيدي: أشوف اللي وراكم متوترين، المفروض أكون أنا متوتر أكثر منهم.

أول شيء يا سيدي أهنئ رئيس الدولة وأعضاء المجلس الأعلى للاتحاد وشعب الإمارات بالانجاز الذي حققته الدولة في مجال التنافسية الاقتصادية والشفافية.

نحن الأول على الدول الإقليمية والعربية وهذا انجاز عظيم في عهدك يا صاحب السمو في أول 14 شهراً من عهدك، فإن شاء الله هذا أول الغيث لقيادتك يا صاحب السمو، ويشرفني ان أرى من خلفك على يمينك ويسارك وفوق من القيادات الشابة من الفرسان والفارسات نساء ورجال.

ويا صاحب السمو هم هؤلاء الذين يساعدون الحكومة على الارتقاء إلى الصف الأول لا نريد ان نكون أول إقليمياً وعربياً، بل نتطلع لأن نكون الأول عالمياً، أرى القيادات الشابة أسوداً ولبؤات. كان فيه مثل أوروبي فيلسوف قاله يجب ان يقود الخراف أسد ولا يقود الأسود خروف، وكنت في محاضرة وأردت ان أبدأ بهذا الوصف فيه شيء غلط يجب علينا ان ندرب القياديين ان يكونوا أسوداً ولبؤات حتى يكونوا مثلنا وأكثر.

أهل الإمارات يعرفون ماذا يسوون بالخرفان «يقصد ذبحها وأكلها»، القيادات التي عايشتها وحضرت محاضراتها وناقشتهم حتى قبل 4 أيام كان عندنا محاضرات مستمرة وهم شغوفون بأن يوصلوا الإمارات للمرحلة الأولى ودائماً أتحدث معهم.

نحن مستمرون معهم وكثير منهم وصل إلى حد ان يكون أسوداً ولبؤات.يسعدني ويشرفني من خلال هذا المنبر ان أعطي استراتيجية استلهمنا سطورها من خطابكم يا صاحب السمو.شارك في إعداد الاستراتيجية 500 قيادي، والاستراتيجية نفسها تقع في مئات الصفحات، وتتناول كافة الأوضاع الراهنة بالتفصيل وسأكتفي بعرض موجز للاستراتيجية.

ولن أتوقف عند الوضع اللي في القطاعات الستة التي تعاني من وضع مرتبك وتعاني من غياب السياسات الواضحة، ولعل السبب في هذا الوضع المرتبك ضخامة حجم المتغيرات فضلاً عن بطء الاستجابة للتغير نظراً لطبيعة الدولة الاتحادية المركبة من أقاليم عدة.

سعود المعلا يشيد بالنهضة الحضارية التي تشهدها الدولة

أشاد سمو الشيخ سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين بالنهضة الحضارية التي تشهدها دولتنا الفتية بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله،. وقال سمو ولي عهد أم القيوين في ختام استعراض ملامح إستراتيجية حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة إن هذه الخطة التي استعرضها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تعبر عن رؤية قيادتنا التاريخية لوضع خطط إستراتيجية بعيدة المدى لتحقيق خير وتقدم أبناء الإمارات وفق معايير دولية في التخطيط والتنفيذ بما يتوافق وطموحات قيادتنا في تطوير آليات العمل في الهيئات والمؤسسات الاتحادية والمحلية لتلبي طموحاتنا في التنمية الشاملة وبما يعود بالخير والتقدم على شعبنا العزيز ويحقق تطلعاته ويعزز من مكانته بين الشعوب ويجعله متميزا في أدائه في كافة المجالات، مسترشدا بالعلم والتفرد في الإبداع.

ودعا سمو ولي عهد أم القيوين الكوادر الوطنية بالدولة إلى استيعاب هذه الإستراتيجية بتقويم الهياكل الإدارية لتنهض بدورها المتميز، ولتكون عنصرا فاعلا في تنفيذ الخطط والبرامج التي جاءت بها الإستراتيجية الوطنية مستلهمين انطلاقتنا الجديدة من التمييز في الأداء واكتساب الخبرات والتفاني في العمل لتكتمل عناصر تنفيذ هذه الإستراتيجية وتحقق طموحاتنا.

منال بنت محمد بن راشد تشيد بالرؤية الثاقبة للقيادة

أشادت حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة بالرؤية الثاقبة والحكمة التي تمتلكها القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة والتي تجلت بشكل واضح من خلال تكامل الاستراتيجية الحكومية وتركيزها على كافة القطاعات والقضايا الحيوية التي من شأنها بناء مستقبل زاهر تتعزز من خلاله مكانة الدولة كمركز ريادي عالمي.

وقالت سمو الشيخة منال «لا شك أن تحقيق عناصر ومحاور الاستراتيجية الحكومية والانتقال بها من مرحلة التخطيط إلى مراحل التنفيذ والتطبيق العملي سيمثل خطوة هائلة تضاف إلى رصيد دولة الإمارات وإنجازاتها النوعية التي حققتها على مدى العقود الأربعة الماضية».

وثمنت الاهتمام الذي أولته الاستراتيجية للمرأة الإماراتية من خلال إتاحة الفرصة أمامها للقيام بدور محوري في عملية التنمية.. داعية المرأة لتكون على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقها كشريكة في بناء المجتمع وجزء أساسي في عملية التحديث والتطوير التي ستنتهجها الاستراتيجية. وأعربت سموها عن ثقتها التامة بقدرات القاعدة البشرية التي تستند عليها الاستراتيجية لتحقيق أهدافها، مشيرة إلى أن الشابات والشباب المواطنين لديهم كل الإمكانيات الكفيلة بتنفيذ كافة محاور الاستراتيجية على أكمل وجه.(وام)

نهيان بن مبارك : الاستراتيجية شاملة وتعني بناء الإنسان

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ان الاستراتيجية الاتحادية تعني بناء الإنسان المواطن وتأهيله للمشاركة في عملية التنمية الشاملة بالدولة موضحا ان الاستراتيجية جاءت شاملة في جميع بنودها وتغطي جميع القطاعات الأساسية في الدولة بما يحقق الأهداف السامية المطلوبة منها.

وقال معاليه لـ «البيان»: ان الاستراتيجية تعني بجميع قطاعات التعليم سواء في المراحل الأساسية أو الجامعية وتستهدف النهوض به موضحا أن ما ذكره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، بشأن التعليم يمثل رصدا لمراحل مختلفة من عملية البناء ولا يمثل انتقادات فلكل مرحلة خواصها وظروفها.

ورحب معاليه بالخطوة التي أعلنها سموه خلال طرح ملامح الاستراتيجية والمتمثلة في نقل السنة التأسيسية من الجامعة إلى الثانوية العامة بأنها خطوة محمودة ومطلوبة وسوف تساهم في الارتقاء بمستوى التعليم الجامعي. وأوضح معاليه ان الاستراتيجية الاتحادية جاءت شاملة في جميع قطاعاتها.

د. بن خرباش: الاستراتيجية تعني ضبط محاور العمل وعدم ترك أي شيء للصدفة

أكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة ان استراتيجية حكومة دولة الإمارات التي تم الكشف عنها أمس تعكس الرؤية الشاملة والحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» في الوصول بالإمارات إلى مصاف الدول المتقدمة مؤكداً أن الإمارات أهل لذلك بأبنائها وبما حققته من نجاحات في مسيرة التنمية المستدامة على جميع المستويات بحيث أصبحت واحدة من التجارب الرائدة في العالم في هذا المجال.

وقال معاليه في تصريح له أمس: إن الإمارات من الدول الرائدة في تفهم حقائق العصر والعمل على التعاطي معها بشكل علمي ومدروس، مشيراً إلى أن الدولة نجحت بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل قيادتها الحكيمة في أن تكون نموذجاً للتنمية والتطور، واستطاعت من خلال اعتمادها آليات المنافسة والاقتصاد الحر واتباع سياسة السوق المفتوحة وتعزيز دور القطاع الخاص أن تؤسس لروح شراكة حقيقية بين مؤسساتها المختلفة سواء في القطاعات الرسمية أو الخاصة أو مؤسسات المجتمع المدني، في ظل جهد مستمر نحو تعزيز فاعلية العمل الحكومي وتبني عقلية التطوير وذلك من أجل تحقيق تنمية حقيقية ومستدامة تعود بالخير على الجميع.

وأضاف معاليه ان الاستراتيجية من شأنها أن تضع إطاراً تنظيمياً متكاملاً لتنسيق العمل في الدولة وتوجيهه نحو تحقيق الأهداف المرسومة بدقة وكفاءة تناسب مستوى المنجز الذي حققته الإمارات مؤكداً أن وجود الاستراتيجية يعني ضبط محاور العمل وعدم ترك أي شيء للصدفة ويضمن التنسيق الكامل بين كافة المستويات واتباع أفضل الطرق لتسخير الإمكانيات عبر دراسة دقيقة للاحتياجات والتطلعات لوضع كل جهد مبذول في موضعه الصحيح.

عبدالله الغرير: محمد بن راشد نبّه رجال الأعمال لتوجيه زكواتهم للصندوقكد رجل الأعمال عبدالله الغرير ان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وجه تنبيهاً إلى رجال الأعمال بالدولة بضرورة المساهمة في جهود التنمية الاجتماعية التي تقوم بها الحكومة من خلال توجيه زكواتهم إلى صندوق الزكاة.

وقال ان هذا التنبيه موجه لمن لم يقدم زكاته إلى الصندوق، وقال ان الإسلام قدم الشريعة قبل 1400 سنة، موضحاً ان صندوق الزكاة هو بيت المال والناس في خير يودون الزكاة لأنها مثل الصلاة والصوم وأرجو ان الله يوفق الناس لتقديم زكواتهم للصندوق.

وفي الإطار ذاته.. أكد سعيد الكندي رجل الأعمال والرئيس السابق للمجلس الوطني الاتحادي ان كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للقطاع الخاص بشأن زيادة مساهماتهم في التنمية الاجتماعية ورصد المزيد من الأوقاف وتوجيه زكاتهم إلى صندوق الزكاة تمثل تحفيزاً للقطاع الخاص ورجال الأعمال لتكون مشاركاتهم في هذه المجالات أفضل وأحسن وأكثر مما هو قائم. وقال انه يجب على رجال الأعمال ان يساهموا بزكواتهم عبر الحكومة بدلاً من ان تتصرف في هذه الزكوات بالأساليب الخاصة لأن الثقة قائمة في الحكومة وفي صندوق الزكاة وهذا شيء طيب،.

ولولا الحكومة والتنظيمات والمشاريع والأعمال التي تقوم بها لما أتيحت الفرصة للقطاع الخاص ان يحقق نموه وأرباحه بالمستوى القائم حالياً، وبالتالي على رجال الأعمال ان يقدموا زكواتهم إلى صندوق الزكاة الذي تصرف منه الحكومة على التنمية الاجتماعية ودعا الكندي البنوك وشركات التأمين والتمويل الذين يكسبون مبالغ طائلة ان يوجهوا أموالاً لصندوق الزكاة ومؤسسة الأوقاف للمشاركة في بناء المدارس والمستشفيات ومراكز الأبحاث الوقفية التي تساهم في التنمية الاجتماعية للوطن والمواطن.

لقطات

*شرف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» وأعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات مكان الحفل الساعة الثانية عشرة واستقبل من قبل الحضور بالتصفيق المتكرر.

*هنأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أخاه رئيس الدولة بما حققت الإمارات من إنجازات واعداً بأن تكون الإمارات في مصاف الدول العالمية.

*أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في كلمته على أهمية استذكار المؤسسين للدولة والمحافظة على التاريخ والتراث للدولة وعلى تأهيل الجيلين الثاني والثالث من القيادات الشابة.

* أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بأن لا أحد يمتلك ترف الوقت في هذا الزمان وعن استعداد الإمارات لتقديم خبرتها للآخرين.

* أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أن التوطين سيكون من أهم أولويات الحكومة في المرحلة المقبلة ودعا المواطنين للتواجد في قلب العمل.

* أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على تعزيز الهوية الوطنية في نفوس الناشئة من خلال مناهج التربية والتعليم وأن تبدأ وزارة التربية والتعليم تدريس التربية الرياضة والتركيز عليها بأساليب إبداعية تسهم في خلق رياضيين محترفين لا أن يقتصر هذا الأمر على المدارس.

* عاتب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بعض رجال الأعمال والقطاع الخاص لعدم تفاعلهم مع هموم الوطن وضعف مشاركتهم في التنمية الاجتماعية مذكراً بأن تقديم المال من جهة والتحايل على القوانين والتشريعات من جهة أخرى لا يخدمان الدولة.

* أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بأنه يرفض كلمة المناطق النائية ووصفها بالجزء الغالي من الوطن وقال: الوطن هو الوطن والمواطن هو المواطن ولا وجود للمناطق النائية وأكد أهمية دعمها بالمشاريع الخدمية لربط مواطنيها بها.

* عكس التواجد الكبير لكبار المسؤولين في جميع الوزارات والمؤسسات الاتحادية وكبار رجال الأعمال بالدولة وأعضاء المجلس الوطني الاتحادي في البهو الرئيسي لفندق قصر الإمارات انصهار الجميع في بوتقة واحدة هي «بوتقة العمل الوطني» ما ترمي إليه الاستراتيجية من العمل بروح الفريق الواحد لتحقيق نفس الهدف ألا وهو توفير المزيد من الخدمات للمواطنين والارتقاء بها وصولا إلى تحقيق المزيد من المكتسبات حيث شوهد جميع من لهم علاقة بتطبيق الاستراتيجية في مواقع العمل التنفيذي بالدولة في الانتظار للتعرف والوقوف على ملامح الاستراتيجية التي جاءت لتؤكد بدورها أن المستقبل سيكون أفضل والغد أكثر إشراقاً.

* اهتمام واضح وتجاوب ملحوظ أبدته الصحف المحلية بالحدث عندما حرصت على تواجد معظم العاملين في جميع التخصصات بها بخلاف فرق العمل المكلفة بالتغطية نظرا لأن الاستراتيجية تتطرق لجميع الموضوعات والقضايا الاجتماعية والاقتصادية وتطوير القطاع الحكومي والعدل والسلامة والبنية التحتية وتنمية المناطق النائية وستشكل هذه الموضوعات مادة دسمة للبحث والنقاش والعرض من خلال الصحف ووسائل الإعلام الأخرى على مدار الفترة المقبلة والتي ستكون بلا شك غنية بالأحداث والقضايا محور الاستراتيجية والتي ستخضع للمتابعة والتقييم والملاحقة الصحافية خاصة في الوزارات التي وجه إليها بعض الانتقادات التي كشفت عنها الاستراتيجية.

* حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على الالتقاء بالشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين في حوار حر بعيدا عن البروتوكول طغى عليه روح الدعابة والمرح من الجميع والتي عكست الأجواء الرائعة التي سادت عملية إطلاق الاستراتيجية.

تغطية : فريد وجدي ـ عماد عبدالحميد ـ ممدوح عبدالحميد ـ عادل السنهوري ـ إبراهيم السطري ـ كفاية أولير ـ محمد بيضا ـ مشرق حيدر ـ «وام»أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر-أبوظبي ـ «البيان»