تدرس إمارة أبوظبي خططاً لزيادة إنتاج الطاقة الكهربائية والماء لمواجهة النمو المتوقع في الطلب بسبب المشاريع العمرانية التي دخلت الآن مرحلة التنفيذ. ومن المتوقع أن يتضاعف الطلب على الكهرباء والماء في أبوظبي خلال الفترة بين عامي 2008 و2013. ووفقاً لـ «سيناريو الطلب الأدنى»، يتوقع أن تؤدي المشاريع العمرانية الكبرى لزيادة الطلب على الطاقة الكهربائية بنحو 1221 ميجاواط ليبلغ رقماً قياسياً بحلول عام2009.

ويتوقع أن يكون الطلب المقبل على الماء أقل حدّة، وذلك في ظل لجوء المشاريع العمرانية الجديدة إلى تنشيط العمل بتقنيات إعادة استخدام الماء المستهلك. وفي «سيناريو الطلب الأدنى» من المتوقع أن يرتفع الطلب من 635 مليون جالون في اليوم خلال عام 2006 إلى 746 مليون جالون في اليوم عام 2009 ثم إلى 881 مليون جالون في اليوم عام 2015 وإلى 957 مليون جالون في اليوم عام 2020 ومن المنتظر أن تتمكن أبوظبي من تأمين الطاقة الإنتاجية اللازمة من الماء بما يكفي لمواجهة الطلب حتى نهاية عام 2008.

و يقدّر مسؤولون في هيئة مياه وكهرباء أبوظبي حجم الاستثمار المطلوب لتغطية نسبة الطلب على الكهرباء والماء بأبوظبي بين 800 ـ 900 مليون دولار سنوياً.علما بإن احتياجات أبوظبي من الكهرباء سنويا يصل إلى نحو 800 ميغا واط تتوزع على عدة مراحل.

**هيئة مياه وكهرباء أبوظبي

وفي استعراض سريع لواقع الماء والكهرباء في أبوظبي تجب الإشارة إلى ان هيئة مياه وكهرباء أبوظبي تعد المؤسسة الوطنية التي تشرف على القطاع وهي مملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي ذات استقلالية قانونية وإدارية، وقد أنشئت في مارس 1998 وفقا للقانون رقم 2 لعام 1998 لتحل محل دائرة الماء والكهرباء السابقة.وتتولى الهيئة مسؤولية تنفيذ سياسات حكومة أبوظبي المتعلقة بقطاع الماء والكهرباء في الإمارة بما فيها خصخصة هذا القطاع.

وتقوم الهيئة بتزويد سكان إمارة أبوظبي بمياه الشرب والكهرباء إلى حوالي 4,1 مليون نسمة (أكثر من 39% من تعداد سكان الإمارات) على مساحة 340,67 كيلومتراً مربعاً (حوالي 87% من إجمالي مساحة الدولة).يتولى إدارة هيئة مياه وكهرباء أبوظبي مجلس إدارة يرأسه سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان، وتعنى الهيئة بتنظيم شؤون الشركات التابعة والمملوكة بها بالكامل وتتابع نشاطاتها ومشاريعها المختلفة في قطاع الماء والكهرباء.

**الرؤية المستقبلية والمهام

وتستند هيئة مياه وكهرباء أبوظبي وهي تقوم بوظائفها الأساسية إلى مبادئ عدة تنصب في محاور الاهتمام بخدمة العملاء والقيادة والعمل الجماعي والتطور المستمر والمسؤولية الاجتماعية وتطبيق الأسلوب التحليلي في العمل، وتتمثل الأهداف الرئيسية للهيئة في توفير مياه الشرب وتوصيل التيار الكهربائي لعملائها في جميع مناطق إمارة أبوظبي بطريقة آمنة وسليمة ورفع كفاءة العمل وتخفيض التكاليف والارتقاء بمستوى خدمة العملاء وتشجيع استثمارات القطاع الخاص في قطاع الماء والكهرباء وإيجاد فرص العمل لمواطني دولة الإمارات وزيادة العائد المادي من بيع الأصول.

منذ عام 1999 منحت الهيئة مجموعة من شركات الإنتاج المستقل عقودا لبناء وتشغيل وتملك خمس محطات لتحلية المياه وتوليد الكهرباء إضافة إلى بيع وتوسعة ثلاث محطات قائمة، وتمتلك الهيئة نسبة 60% من هذه الشركات بينما يمتلك مستثمرون أجانب من القطاع الخاص نسبة 40% في عام 2004، مثل إنتاج شركات الإنتاج المستقل نسبة 67% ومن إجمالي إنتاج المياه و75% من إجمالي إنتاج الكهرباء، وأثمر تطبيق تلك السياسات عن تحقيق نتائج باهرة حيث يعد مشروع الشويهات الآن اكبر مشروع للإنتاج المستقل في المنطقة بينما تعد الشركة العربية للطاقة اكبر مشروع من نوعه في المنطقة من ناحية حجم التمويل.

ارتفع عدد مشاريع الإنتاج المستقل للماء والكهرباء في القطاع إلى خمسة بعد خصخصة شركة ام النار للطاقة (حاليا الشركة العربية للطاقة) في عام 2003، وشركة الطويلة للطاقة (حاليا شركة الطويلة أسيا للطاقة) في عام 2005 وبعد ضم شركة الاتحاد للماء والكهرباء أصبح عدد شركات الإنتاج المملوكة بالكامل للهيئة أربع شركات.

**مشاريع المياه

قامت هيئة مياه وكهرباء أبوظبي بانجاز وتشغيل شبكات توزيع المياه في مختلف قطاعات منطقة مصفح إضافة إلى إكمال وتشغيل خطوط المياه الرئيسية 1200 و1000 ملم في مصفح والتي تمثل شبكة حلقية رئيسية تغذي خطوط التوزيع الرئيسية. تمكن الخطوط المياه لرئيسية منطقة المصفح من استقبال كميات المياه الواردة من محطة ضخ مصفح الجديدة والتي تصل إليها المياه من محطة الشويهات.

ولتوفير المياه للمنطقة الصناعية الجديدة في أبوظبي و(أبوظبي الصناعية) أكملت الهيئة تمديد شبكة توزيع جديدة لمقابلة الطلب على المياه في هذه المناطق.استطاعت هيئة مياه وكهرباء أبوظبي انجاز وتشغيل شبكات خطوط أنابيب توزيع المياه بطول 125 كيلو مترا لمقابلة الطلب المتوقع في مدينة زايد وبينونة.وتمكنت من انجاز وتشغيل خطوط أنابيب نقل المياه من زاخر إلى مجمع الهيئة في الوجن بطول 80 كيلومتراً.

وقامت الهيئة باستبدال معظم خطوط أنابيب الاسبستس الموجودة في مناطق أبوظبي والعين وتمديد أنابيب حديد الدكتيل أو أنابيب البوليثلين المقوي وفقا لاستراتيجية الحكومة الجديدة لمقابلة المتطلبات الصحية والبيئية.

وفي يونيو 2005 تمكنت الهيئة من انجاز وتشغيل أضخم خطوط أنابيب لنقل المياه من الشويهات إلى مدينة أبوظبي كما اكتملت أعمال اختبارات تسخين المضخات في 7 مارس 2005 بدأت المضخات عملها في ضخ المياه (18 مليون جالون يوميا) لوحدة الضخ رقم 4 منذ ابريل 2005 وكذلك ضخ المياه (8ـ 11 مليون جالون يوميا) إلى مضخات المجموعة (د) منذ ابريل 2005.

ويتم إنتاج مياه الشرب بشكل رئيسي من محطات تحليه مياه البحر، وتتم تحليه المياه وتوليد الكهرباء معا بواسطة الإنتاج المشترك، ويتم نقل المياه عبر شبكات حلقية من الأنابيب تتراوح أقطارها بين 600 و1600 مم بينما يتم التوزيع إلى المستهلكين عبر شبكات أنابيب رئيسية تقل أقطارها عن 600 مم بينما يتم التوزيع في المناطق النائية بواسطة صهاريج نقل المياه.

**توزيع مياه العين

تسعى شركة العين للتوزيع على الدوام إلى تطوير أنظمة توزيع وإدارة شبكات المياه في العين بشكل مستمر حيث تبذل الشركة جهدها لتوفر لعملائها أفضل أنواع الخدمات لتحقيق القيمة للاستثمار وتخفض تكاليف التشغيل.في الوقت الراهن توفر شركة العين للتوزيع المياه من مصادر عدة.

ومنذ تطبيق برنامج الخصخصة في يناير 1999 وحتى ديسمبر 2004 ارتفع معدل الكميات التي توزعها الشركة من 17797 مليون جالون لتصل إلى 37660 مليون جالون في اليوم خلال نفس الفترة لمقابلة الزيادة المرتفعة في الطلب تم توسيع شبكة التوزيع ليصل طولها إلى 2968 كيلو متراً بدلا من 1532 كيلومتراً.

وطبقت شركة العين للتوزيع برنامجا طموحا لتطوير إمدادات المياه وتوفيرها على مدار الساعة وعليه أصبحت أجزاء كبيرة من المدينة تحصل على المياه بشكل مستمر حيث ارتفع العدد الكلي للمستهلكين الذين يحصلون على إمدادات دائمة من 2017 في يونيو 2004 إلى 7531 في شهر ديسمبر 2004.

**توزيع مياه أبوظبي

تسعى شركة أبوظبي للتوزيع بشكل دائم إلى توفير ارفع المستويات في خدمة لعملاء وصولا إلى رضا المستهلك. وترفع الشركة شعار «نحو كفاءة مثالية» بهدف تخفيض مصروفات التشغيل وتعتمد إلى توظيف التقنيات الحديثة وتشجيع ترشيد الاستهلاك وحماية الموارد إسهاما من الشركة في التنمية الاقتصادية وتطوير المنطقة.

تستقبل شركة أبوظبي للتوزيع المياه من محطة أبوظبي وام النار والطويلة والمرفأ والشويهات، كما تتسلم الشركة المياه من محطات توزيع محلية في السلع وجزيرة دلما.

بلغت الزيادة في أطول شبكة توزيع المياه 115 كيلو متراً خلال الفترة من 1999 وحتى نهاية 2004.

كما بلغ إجمالي عدد العملاء الآن 169521 مشتركاً.

1- بلغ إجمالي حجم المياه الموزعة خلال العام 1999 ـ 24,5728 مليون جالون.

2- بلغ إجمالي حجم المياه الموزعة خلال العام 2004 ـ 26,103399 مليون جالون.

3- بلغت نسبة الزيادة 51,80%.

**جاهزون لتلبية الاحتياجات المتزايدة

في لقاء مع «البيان» قال احمد المريخي مدير عام شركة أبوظبي للتوزيع : إن الشركة جاهزة لتلبية الاحتياجات المتزايدة على الماء والكهرباء في إمارة أبوظبي وذلك وفقا للخطط التي جرى وضعها وأخذت بالاعتبار التطورات التي تشهدها الإمارة على مختلف الصعد، مشيراً إلى ان هيئة مياه وكهرباء أبوظبي قامت خلال السنوات الماضية بتخصيص رؤوس أمول ضخمة لتنفيذ استراتيجيها المتعلقة بتوفير الطاقة والكهرباء.

وأوضح المريخي ان هناك مشاريع عدة للطاقة ستدخل الخدمة بحلول العام 2010، مشيراً إلى ان الهيئة في الوقت الذي تبذل فيه قصارى جهدها لتوفير الطاقة والماء فانها تقوم بتنفيذ حملات لترشيد هذه المصادر الاستراتيجية تشمل جميع شرائح المجتمع.

* ما هي جهود الهيئة في تلبية حملات ترشيد استهلاك الماء والكهرباء؟

إذا ما عرفنا حجم الاستثمارات الهائلة التي قامت بها الهيئة خلال السنوات الخمس المنصرمة لرفع الطاقة الكهربائية المتوفرة والتي تقدر حالياً بحوالي (812, 7 ميجاوات )، علماً بأن الاستهلاك الحالي من الطاقة الكهربائية يقدر في أوقات الذروة بحوالي (790 ,4 ميجاواط )، إضافة إلى أن هناك مشاريع لمحطات إنتاج الطاقة سيتم إدخالها في الخدمة بحلول عام (2010) ما سيضيف إلى الطاقة المتوفرة ما مقداره (610 ,1ميجاواط )، لأدركنا حجم الجهود التي تبذلها الهيئة ،علماً بان هذه الطاقة تغطي جميع المشاريع التنموية والاحتياجات حسب الخطة العشرية لغاية عام (2014).

وكما تبذل الهيئة جهوداً في تنمية قطاع الكهرباء وتلبية الطلب المتنامي عليه من جهة، فهي تبذل أيضاً في ذات الوقت جهوداً حثيثة في حملات ترشيد استهلاك الكهرباء لشرائح المجتمع كافة وخاصة الشرائح المنزلية، المدارس، القطاعات الخدمية، القطاعات الصناعية، وذلك (على سبيل المثال لا سبيل الحصر) من خلال الخطوات التالية:

أ ـ حملات توعية الجمهور السنوية، وهي حملات تعدها الهيئة بمشاركة شركات التوزيع وبوجود الصحافة والإعلام ومندوبي الدوائر الحكومية والخدمية.

ب ـ من خلال المواد الإعلانية والدعائية التي يتم توزيعها على جميع شرائح المستهلكين من خلال البريد (من ضمن الفواتير الشهرية ) ومن خلال النشرات التي تسلم باليد في المنازل والمدارس والمصانع عند زيارة مندوبينا الفنيين لهذه المواقع لغرض الفحص والمتابعة.

جـ ـ من خلال المشاركة بالمؤتمرات والمعارض (المحلية، الإقليمية والعالمية ).

د ـ من خلال زيارة قسم العلاقات العامة لدى الهيئة إلى المدارس والمعاهد العلمية.

ونذكر على سبيل المثال حملة التوعية الضخمة التي قامت بها الهيئة خلال العامين المنصرمين التي كان شعارها (غيّر نمط حياتك).

**نظم وقواعد

* بلدية أبوظبي بذلت جهوداً حثيثة في ترشيد الاستهلاكات كافة، هل تطالبون البلدية باتخاذ إجراءات معينة فيما يتعلق بفرض نظم وقواعد تلزم المقاولين والاستشاريين باستخدام نظم وأدوات معينة مثل العزل الحراري والنظم الذكية لتشغيل الأجهزة والإنارة العامة والتجارية والمنزلية بهدف تدعيم عملية ترشيد الاستهلاك؟

ـ تقوم الهيئة من خلال شركات التوزيع لديها بفرض نظم وقوانين ملزمة لجميع المقاولين والاستشاريين في المراحل الأولى من التصميم للمباني قيد الإنشاء، عندما يتقدم المالك أو المستثمر أو من يمثله بطلب توفير الخدمة الكهربائية.

وذلك لضمان التزامه بالمعايير والمواصفات القياسية لنظم وأدوات التحكم الكهربائية الداخلية الخاصة بهذه المباني لضمان أعلى معدل من السلامة والتحكم بالطاقة الكهربائية ما يؤدي بالنتيجة إلى ترشيد استخدام الكهرباء، علماً بان هذه النظم والمواصفات القياسية يتم وضعها ومراقبتها من قبل (مكتب النظم والرقابة) وهي جهة حيادية تقوم بمراقبة وتنظيم قطاع الكهرباء والماء والصرف الصحي التابع للهيئة، بما يضمن الخدمة المثلى لكافة شرائح المستهلكين من جهة، وخدمة المجتمع والاقتصاد الوطني بالترشيد والتوفير قدر الإمكان من جهة أخرى.

* ما أبرز ملامح حملتكم لترشيد استهلاك الكهرباء خلال العام الجاري؟

إن من أبرز ملامح حملتنا لترشيد استهلاك الكهرباء هذه السنة هو زيادة التواصل الحثيث والمستمر مع السادة المستهلكين من خلال مراقبة معدلات استهلاكهم الشهرية وإعلامهم إذا تزايد الاستهلاك بشكل غير اعتيادي عن هذا المعدل، ونحن أيضاً بصدد تنظيم تعرفة استهلاك الكهرباء بحيث يتم تغييرها من تعرفة ثابتة إلى تعرفة متدرجة تتزايد تصاعدياً بشكل مضطرد مع تزايد الاستهلاك، إضافة إلى حملات التوعية والإرشاد التي ذكرناها.

* هل تهتم الهيئة بإيجاد حلول لاستنزاف الطاقة والماء من خلال مصادر الإسراف في الاستهلاك التقليدية مثل انتشار استخدام الغسالات الأوتوماتيكية (الملابس) والاستخدامات التجارية؟

ـ تهتم الهيئة بتحديد مصادر الإسراف التقليدية في استهلاك الطاقة الكهربائية والماء وضمنتها ضمن حملات التوعية الخاصة بالجمهور وشرائح القطاعات من جهة، وتحاول قدر الإمكان تضمينها في مواصفاتها القياسية وشروطها المسبقة قدر الإمكان من جهة أخرى.

* ما معدل استهلاك المياه في أبوظبي وما خططكم لتلبية الطلب المتنامي عليها؟

إن معدل الاستهلاك اليومي للفرد من المياه للأغراض المنزلية (شرب، غسيل، نظافة ) يساوي 85 مليون جالون.

وهنا تحتل الإمارة المركز الثاني بين دول العالم بعد الولايات المتحدة الأميركية.

أما إذا قسمنا كمية المياه اليومية المنتجة على عدد سكان الإمارة فإن نصيب الفرد من المياه يومياً يساوي 300 جالون تقريباً الأمر الذي يجعل الإمارة تحتل المركز الأول بين دول العالم.

إن الإمارة تعتمد اعتماداً كلياً على المياه المحلاة، كما أن الهيئة تقوم بوضع الخطط والبرامج الهادفة لترشيد الاستهلاك والحد من الإسراف باستخدام المياه. كما قامت هيئة مياه وكهرباء أبوظبي بتوظيف أفضل الإمكانيات التقنية سواء في مجال تصميم شبكات توزيع المياه الرئيسية والتوصيلات القائمة عليها وكذلك تصميم أنظمة توزيع المياه الداخلية ( داخل حدود المستهلك )، أو اختيار المواد اللازمة للتنفيذ ووضع البرامج التشغيلية بشكل يضمن المحافظة على قيم هيدروليكية ثابتة بما يتلاءم ووضع خطوط النقل وشبكة التوزيع وحمايتها من الأخطار المختلفة.

* ماذا بشأن أنظمة المياه داخل المنشآت الجديدة؟

ـ يقوم كادر فني من مهندسي الشركة بدراسة مخططات نظام توزيع المياه الداخلي للمنشآت المختلفة بأنواعها السكنية والصناعية والزراعية بغية الوصول إلى تصميم مثالي من خلال التركيز على النقاط التالية: ـ حساب الاستهلاك اليومي لأي منشأة (بناية تجارية، فيلا، مزرعة، معمل، مبنى حكومي، مشفى) بشكل دقيق مع الأخذ بعين الاعتبار طبيعة استخدام المنشأة وعدد المستخدمين والقطع الصحية المطلوب تركيبها وكافة الأمور ذات العلاقة.

ـ تحديد قطر التوصيل ومساره بما يحقق القيمة الدنيا للضياعات الطويلة والمحلية ويضمن وصول المياه للمستهلك بقيمة ضغط مناسبة.

ـ تحديد سعة خزانات المياه بحيث تكون هذه السعة بين قيمة دنيا لا تقل عن ضعفي الاستهلاك اليومي وقيمة عُليا لا تزيد على ثلاثة أضعاف الاستهلاك اليومي. ـ تحديد مواقع الخزانات بحيث تكون بعيدة عن أي قسم من أقسام نظام الصرف الصحي وكذلك بعيدة عن أي مصدر للتلوث وأن يتم تزويد هذه الخزانات بفتحة تسمح بدخول الهواء ولا تسمح بدخول أي مواد أخرى وأن يتم عزل السطح الداخلي والخارجي للخزان بشكل يضمن عدم تسرب المياه منه وعدم نفوذ المياه الجوفية إليه.

ـ تحديد المواصفات الفنية للمضخات الواجب استعمالها.

ـ تحديد شكل الخزان بحيث لا يحتوي على تضيقات أو حجر منفصلة قد تؤدي إلى ركد قسم من المياه الواردة وبالتالي تغيير مواصفاتها الفيزيائية والكيميائية، إضافة لوجود ميل في أرضية الخزان ينتهي بحفرة لجمع الترسبات.

ـ تحديد أقطار ومسارات الأنابيب.

ـ توصيف آلية معينة لا تسمح بفيضان المياه من الخزانات مع التأكد من ضرورة توصيف خط فائض يمتد من الخزانات العلوية ( حال وجودها ) للخزان الأرضي للمحافظة على المياه الفائضة.

ـ تصميم نظام العدادات الداخلية بحيث يتم تغذية كل مستهلك مستقل من عداد مستقل.

* ما هي المتطلبات العامة لنظام توزيع المياه الداخلي؟

يجب أن يتم تصميم النظام بحيث يحتوي على العدد الأقل من الأنابيب الرأسية والأفقية بدون زيادة أقطار الأنابيب عن القيم المحددة بالحسابات الهندسية ،كما يجب إنقاص أقطار الأنابيب الرأسية بشكل تدريجي عند خروجها من فتحات الخزانات العلوية باتجاه الأسفل، وأن يتم اختيار المسار الأقصر لوصولها إلى عدادات المستهلكين وتأمين وصلة جانبية على المضخات الموصفة لزيادة الضغط في خطوط التوزيع الخارجة من الخزانات العلوية.

ـ يجب ربط مخارج الخزانات العلوية بخط توزيع مشترك يتم عمل فرع أو عدة فروع منه للتوزيع إلى عدادات المستهلكين وتأمين خط توزيع واحد مستقل لكل شقة أو مكتب أو خلافه في الأبنية واستخدام أنابيب من مواد معتمدة مع تثبيتها بشكل يضمن عدم اهتزازها وتأمين عمل حماية للأنابيب الممدة في أماكن مكشوفة لحمايتها من الكسر. كما يجب عزل الأنابيب المعرضة لأشعة الشمس المباشرة وتركيب محبس فصل رئيسي على كافة نقاط التوزيع الفرعية وتركيب عوامات ميكانيكية أو كهربائية على خطوط تغذية الخزانات ،وسلالم داخل الخزانات للسماح بالنزول للكشف عليها وتنظيفها.

ـ منع توصيف مضخات سحب على خطوط التغذية الواردة من شبكة التوزيع الرئيسية.

* ما هي المتطلبات العامة لنظام عدادات المياه الداخلي؟

ـ يجب تركيب عدادات مياه لكل قسم في المبنى منفصل أو قابل للفصل في المستقبل وتركيب عداد مستقل لخدمات المبنى العامة وتركيب عدادا مستقل للمسابح والنوادي الصحية.

وكذلك تركيب العدادات في غرفة خاصة بها أو خزانة وفي مكان يسهل الوصول إليه من قبل قارئ العدادات ويمنع تركيب العدادات ضمن حدود المشتركين وغرف محجوزة للاستخدام من قبل خدمات أخرى وعلى مستوى السطح العلوي.

ويجب تركيب لوحة صغيرة بجانب العدادات تشير إلى رقم الشقة أو المكتب أو المكان المخصص له، إضافة إلى رقم الاشتراك وتركيب مجموعة العدادات على مسافات فيما بينها بحيث تتم صيانتها بسهولة.

* هل سيتم الاستغناء عن العدادات الميكانيكية ؟

- نظراً للأعطال الكثيرة لهذه العدادات وانخفاض دقة القياسات المسجلة بواسطتها فقد تم اتخاذ القرار بالاستغناء عنها والتوجه للعدادات غير الحاوية على أجزاء متحركة، يتم حالياً تنفيذ مشروع كبير في إمارة أبوظبي يتضمن تركيب أكثر من مائة وأربعين ألف عداد الكتروني على التوصيلات المنزلية.

أبوظبي ـ ناصر عارف