تلقت وزيرة الصحة الكويتية الدكتورة معصومة المبارك صباح أمس، أول تهديد علني من نائبين في مجلس الأمة الكويتي بوضعها على منصة الاستجواب، ما لم تبادر إلى تلافي المخالفات في وزارة الصحة، وبخاصة في قضية علاج المرضى الكويتيين في الخارج. وقالت مصادر برلمانية تابعت جلسة مجلس الأمة أمس: إن الوزيرة «صدمت» عندما فاجأها النائب احمد الشحومي بتوجيه التهديد المباشر بالاستجواب.

وكانت الجلسة مخصصة لمناقشة تفشي مرض أنفلونزا الطيور في الكويت ومعرفة الخطة التي وضعتها الحكومة مع وزارة الصحة للسيطرة على المرض وتلافي انتقاله إلى البشر. لكن النائب احمد الشحومي الذي كان احد المشاركين في استجواب وزير الصحة السابق الشيخ احمد العبدالله الصباح بدأ الجلسة قائلا: «يا دكتورة نطلب منك أن تنهي قضية المرضى الذين يريدون العلاج في الخارج حتى لا يكون مصيرك مثل وزير الصحة السابق الذي استجوبناه هنا في مجلس الأمة وبسبب الاستجواب قدمت الحكومة بكاملها استقالتها».

وأضاف: «لن نتردد في أن تصعدي منصة الاستجواب إذا استمرت المخالفات واستمر وجود عناصر الفساد في وزارة الصحة وخاصة بعض القيادات الصحية الفاسدة».

وبدوره وقف النائب الإسلامي ممثل الحركة الدستورية الإسلامية (الإخوان المسلمين) جمعان الحربش وقال موجها التحذير إلى الوزيرة: «نحن نعطيك مهلة من اجل خلع عناصر الفساد في وزارة الصحة وإلا المنصة هي الحل وخاصة أن أرواح المواطنين بيدك ويجب أن تتخذي القرارات الصارمة في إزالة رؤوس الفساد في إدارة العلاج بالخارج الذين يذلون المواطن الكويتي وكأنهم يصرفون عليهم من جيوبهم الخاصة وليس من المال العام».

وردت الوزيرة بالقول: «إننا على استعداد لمناقشة العلاج بالخارج في جلسة الغد (اليوم) وسوف نكشف لكم كل الحقائق لأننا لا نرضى أن يهمل أي مواطن كويتي وخاصة أننا نقدم العلاج المجاني للمواطنين والمقيمين».

وقال نواب في المجلس إن «التصعيد النيابي لم يكن له داع خاصة وان الوزيرة جديدة على الوزارة ولم يمض على توليها الوزارة أكثر من 30 يوما». وأضافوا: «لا يجوز للنواب التهديد بالاستجواب في كل قضية لأننا بذلك سوف نعطل أعمال المجلس ويشعر المواطن أننا نهدف إلى التصعيد وتوتير الأجواء السياسية في الكويت مما يخلق حالة إحباط لدى المواطنين».

الكويت ـ حسين عبد الرحمن