وجهت هيئة الصحة بأبوظبي تحذيراً إلى جميع المرضى بعدم شراء أو استعمال أي أدوية أو مستحضرات دوائية أو عشبية تحمل وصفاً طبياً ما لم تكن موضوعة في عبوة نظامية.
وأوضح التحذير الذي أصدرته إدارة الأدوية والمنتجات الطبية بالهيئة، أن تلك الأدوية يمكن أن تكون مزيفة أو مغشوشة وبالتالي ضارة بالصحة وقد ينطوي على استخدامها الكثير من المخاطر الصحية.
وأوضح المهندس زيد السكسك مدير قطاع التنظيم الصحي في الهيئة، أن مركز معلومات الأدوية والسموم التابع للهيئة يتلقى الكثير من الاستفسارات من مختلف أنحاء الدولة، يسأل فيها المتصلون عن مستحضر دوائي اشتروه من محل للعطارة أو باعهم إياه أحد الأشخاص ممن يمارسون الطب التكميلي أو البديل أو الطب العام.
وقال إن الهيئة تصدر هذا التحذير بناءً على تقارير فرق التفتيش على المنشآت الصيدلانية والطبية التابعة لهيئة الصحة والاستفسارات التي يتلقاها مركز معلومات الأدوية والسموم في أبوظبي والتي أشارت إلى وجود بعض الأدوية التي تباع في عبوات غير نظامية.
وأشار الدكتور محمد أبو الخير مدير إدارة الأدوية والمنتجات الطبية في الهيئة إلى أن أي مستحضر مصنع وموضوع في عبوة نظامية يكون مكتوباً عليه بلغة غير اللغة العربية أو الإنجليزية يجب عرضه على الصيدلي قبل استخدامه للتحقق من كونه مسجلاً في الدولة من عدمه، حيث أن هذا هو الضمان الوحيد لكون هذا المستحضر هو نظامي وغير مغشوش، مشيراً إلى أن الكثير من الأفراد يجلبون أقراصاً موضوعة في عبوات غير نظامية إلى إدارة الأدوية في الهيئة للاستفسار عن محتواها.
وقد أورد التحذير بعض صفات تلك المستحضرات، بأن تصنيعها لا يتم بالضرورة في مصانع مرخصة وملتزمة بمبادئ ممارسات التصنيع الجيد للأدوية التي تحكم عملية التصنيع وتضمن حصول المريض على دواء سليم، كما يمكن ان تحتوي على معادن ثقيلة، أو قد لا تكون هذه المستحضرات معقمة وبالتالي تكون مؤذية للأشخاص قليلي المناعة كمرضى السرطان مثلاً، كما قد لا تحتوي على أي مادة فعالة تؤدي الغرض المنصوص عنه في الإدعاء الطبي الذي تحمله هذه المستحضرات.
وتكون بالتالي نوعاً من الغش، أو قد تتفاوت الجرعة الموصوفة من هذه المستحضرات بين قرص وآخر، وبالتالي تكون خطراً على فئات خاصة من المرضى مثل مرضى السكري، أو قد تتداخل في تأثيرها مع الأدوية النظامية التي يتناولها المريض فتقلل من تأثيرها أو تزيده بشكل غير مرغوب. وأوضح التحذير أن بعض هذه المستحضرات التي يدعى أنها من مصادر طبيعية بحتة تكون مغشوشة بمواد دوائية دون أن تفصح عن ذلك مما يشكل خطراً على المرضى والأصحاء معاً، أو قد لا تحمل تاريخاً حقيقياً يبين تاريخ الإنتاج والصلاحية.
وأشار إلى أن العبوات الدوائية غير النظامية عبارة عن عبوة ورقية أو مغلف ورقي مكتوب عليها إدعاء طبي بخط اليد أو لا تحمل أي معلومات أو عبارة عن عبوة بلاستيكية مكتوب عليها إدعاء طبي بخط اليد أو لا تحمل أي معلومات أو كيس بلاستيك عادي مكتوب عليه بخط اليد أو بطريقة بدائية.
كما أشار إلى أن العبوات الدوائية النظامية المعتمدة تحمل الاسم التجاري للمستحضر واسم المادة أو المواد الفعالة وتركيزها في أصغر جرعة للشكل الصيدلاني: شراب، كبسولات مثلاً، وكذلك اسم الشركة المصنّعة وعنوانها وبلد الصنع، وإرشادات لتخزين المستحضر ورقم التشغيلة وتاريخ الصنع والصلاحية، على أن تكون هذه المعلومات مطبوعة طباعة وأي منها لا يكون مكتوباً بخط اليد.
