باشرت بلدية دبي أول من أمس تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع إنشاء محطة معالجة مياه الصرف الصحي في منطقة جبل علي بتكلفة إجمالية تبلغ مليارا و549 مليون درهم، وعلى مساحة 675 هكتارا، والذي يعد المشروع الأكبر والأكثر تطورا في هذا المجال، وكانت الدائرة قد وقعت عقد تنفيذه مؤخرا مع تحالف شركتي الأحمدية المحلية و«اكتور» العالمية.

وقال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي بالوكالة ان مدة عقد تنفيذ المشروع تبلغ 1095 يوما حيث من المتوقع أن تستكمل كل الأعمال المطلوبة فيه ودخوله الخدمة الفعلية أواخر العام 2010، لافتا إلى أن الطاقة الإنتاجية للمشروع في مرحلته الأولى تبلغ 300 ألف متر مكعب من المياه المعالجة يوميا، حيث سينجز القسم الأول منها أواخر العام 2009 بطاقة إنتاجية تبلغ 150 ألف متر مكعب يوميا، على أن ينجز القسم الثاني من المرحلة نفسها أواخر العام 2010 بطاقة إنتاجية تبلغ 150 ألف متر مكعب.

وأشار إلى أن المشروع كما جرى التخطيط له يتكون من أربع مراحل وبطاقة إجمالية ستبلغ مع انجازها جميعا مليونا و100 ألف متر مكعب من المياه المعالجة يوميا، أي بواقع 300 ألف متر مكعب في كل مرحلة عدا الأخيرة التي سيتم انجازها بطاقة إنتاجية تبلغ 200 ألف متر مكعب من المياه المعالجة.

ولفت المهندس لوتاه إلى أن انجاز المراحل المختلفة للمشروع سيسير جنبا إلى جنب مع مشاريع الصرف الصحي المنجزة والتي يجري العمل فيها في الإمارة في إطار الخطة الشاملة لبلدية دبي في هذا المجال، مشيرا إلى انه يعد من مشاريع البنية التحتية، ويخدم التطور الذي تشهده المدينة حيث تتبنى البلدية مبدأ المدينة المتكاملة في الخدمات البيئية، وهي حريصة على انجاز مثل هذه المشاريع التي تساهم في خدمة المدينة من خلال ري المسطحات الخضراء.

وذكر مدير عام بلدية دبي ان هذا المشروع يأتي لمواكبة التوسع العمراني، والازدياد السكاني المستمر الذي تشهده إمارة دبي، مشيرا إلى انه يأتي ضمن خطة متكاملة اتخذتها الدائرة في مجال حماية البيئة، ومراجعة التقنيات المستخدمة في معالجة مياه الصرف الصحي وتصميم العمليات التي تقوم بها إدارة الصرف الصحي بواسطة شركة استشارية عالمية.

وأوضح أن الهدف الرئيسي للمشروع هو توفير حلول أفضل في مجال معالجة مياه الصرف الصحي، حيث ستعمل المحطة الجديدة إلى جانب المحطة القائمة في العوير والتي تبلغ طاقتها الاستيعابية 310 آلاف متر مكعب

وفيما يتعلق بنمط المعالجة، أشار المهندس لوتاه إلى انه سيتم معالجة المياه بطريقة الحمأة المنشطة.

في حين ستعالج المواد الصلبة الناتجة بالتخمير اللاهوائي، ومن ثم تجفيفها حراريا لإنتاج السماد المعالج حراريا، أما فيما يخص الروائح والغازات المنبعثة، فسيتم تطبيق نظام متكامل للسيطرة على الروائح والغازات بطرق حديثة، وستستخدم المياه المعالجة الناتجة عن المحطة في أغراض الري المختلفة.

وذكر أنه أخذ في الاعتبار الإجراءات اللازمة للتأكد من جودة المتدفق المعالج بهدف إعادة استعماله بشكل آمن وسلامة إعادة التدوير والتخلص من الوحل وكذلك تطبيق التقنيات الحديثة لرقابة الرائحة التي ستوفر معايير تخلو من الإزعاج والاعتماد على الإجراءات والآثار البيئية للمشروع والصحة والسلامة خلال إنشاء المشروع وبعد الانتهاء منه وتشغيله.

وأضاف أنه سيتم خلال تنفيذ المشروع تطبيق الهندسة القيمية بهدف ترشيد التكاليف واستخدام نظام التشييد السريع لإنجاز المشروع في الوقت المحدد.

دبي ـ خالد اللوباني