بحثت لجنة الإغاثة والتنمية في هيئة الهلال الأحمر في اجتماعها مؤخرا برئاسة خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر عددا من المحاور التي من شأنها تطوير الأداء وتحقيق المزيد من التميز في العطاء وتعزيز المكتسبات التي حققتها الهيئة في المجال الإنساني، وأكدت اللجنة على ضرورة مواصلة الجهود الإنسانية التي تضطلع بها الهيئة في عدد من المناطق والساحات الملتهبة واتخذت عددا من القرارات التي تدعم توجهات الهيئة في هذا الصدد وتكثف برامجها للحد من تفاقم المعاناة الإنسانية.
وأكد خليفة ناصر السويدي أن قرارات اللجنة تترجم على أرض الواقع رؤية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر في تعزيز مسيرة الهيئة الإنسانية والعمل بقوة في مناطق الكوارث والنزاعات والتواجد الميداني وسط الضحايا والمتأثرين من الأحداث المؤسفة التي تشهدها العديد من الأقاليم.
وقال إن الهيئة تسترشد بتوجيهات سمو رئيس الهيئة التي تأتي دائما مواكبة للأحداث ومحققة لتطلعات الفئات والشرائح التي تستهدفها الهيئة في الداخل والخارج، مشددا على أن سموه يتابع عن كثب تطورات الأوضاع الإنسانية في المناطق الملتهبة وتداعياتها المأساوية على المتأثرين. وأوضح السويدي أن اللجنة وقفت خلال الاجتماع على حقيقة الأوضاع الإنسانية في عدد من الدول التي تشهد أزمات وكوارث مؤسفة خاصة الصومال وفلسطين والعراق وأفغانستان وذلك من خلال التقارير والنداءات الإنسانية الواردة إليها من تلك الساحات.
وقال إن اللجنة اطلعت على الجهود التي تبذلها الهيئة لتحسين واقع الحياة هناك وقررت دعم جهودها في هذا الصدد وتقديم المزيد من الدعم والمساندة للضحايا والمتأثرين. وأشار إلى أن اللجنة وافقت على تعزيز برامج الهيئة في الصومال خاصة في المجال الصحي وقررت إرسال 20 طنا من الأدوية بصورة عاجلة إلى الصومال للحد من معاناة الصوماليين وتحسين أوضاعهم الصحية وتوفير العناية اللازمة لآلاف النازحين من العاصمة مقديشو نتيجة الأحداث التي تشهدها حاليا.
وقال إن ظاهرة النزوح الجماعي من العاصمة إلى المناطق المجاورة هربا من جحيم الأحداث خلفت واقعا مأساويا زاد من شدة المعاناة على الساحة الصومالية التي تتهددها الكثير من المخاطر لذلك رأت اللجنة تعزيز وجودها وتكثيف برامجها للمتأثرين عبر مكتبها في مقديشو وبالتعاون والتنسيق مع جمعية الهلال الأحمر الصومالية.
وعلى صعيد الساحة الفلسطينية أوضح رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر أن لجنة الإغاثة والتنمية في الهيئة خصصت 860 ألف درهم لتنفيذ برامج إغاثية عاجلة وتقديم طرود غذائية للمساهمة في حل الضائقة المعيشية التي تعاني منها معظم الأسر الفلسطينية التي تدنت أوضاعها نتيجة للحصار وتفشي البطالة بين أبناء الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن الهيئة تولي أوضاع الفلسطينيين اهتماما كبيرا وتعمل دائما لتحسين ظروف حياتهم وتعزيز قدرتهم على مواجهة متطلباتهم المتزايدة.
وقال إن اللجنة قررت أيضا دعم الجهود الدولية للحد من معاناة 800 ألف مشرد في غينيا بسبب الحرب وذلك من خلال توفير مساعدات غذائية تعين هؤلاء الضعفاء على تجاوز أوضاعهم الراهنة، منوها أن اللجنة استعرضت أوضاع اللاجئين العراقيين في الدول المجاورة للعراق خاصة في سوريا والأردن وإيران ومصر ولبنان واحتياجاتهم من الدعم والمساندة وقررت حشد الدعم والتأييد لهم من خلال مشاركتها في المؤتمر الدولي المنعقد حاليا في جنيف بدعوة من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين للنظر في القضايا التي تواجه 4 ملايين لاجئ عراقي نتيجة للأحداث التي تشهدها بلادهم.
إلى ذلك استمعت لجنة الإغاثة والتنمية إلى عدد من التقارير التي عرضتها وفود الهيئة العائدة مؤخرا من سوريا وملاوي والصومال والتي تضمنت الأوضاع الإنسانية للاجئين الفلسطينيين في سوريا والظروف التي يعيشها المتأثرون من القحط والجفاف في ملاوي والأحداث والنزاعات في الصومال وإلى أي مدى ساهمت البرامج التي نفذتها الهيئة في الفترة السابقة في تحسين أوضاع المستهدفين في تلك الدول.
حضر الاجتماع أعضاء لجنة الإغاثة والتنمية: عبدالله ناصر العامري عضو مجلس الإدارة، صالح محمد الملا نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع، عبدالله المحمود مدير المشاريع والتنمية، الدكتور صالح الطائي مدير الإغاثة والطوارئ، احمد صديق الخاجة مدير الكفالات وشؤون الأيتام، كما حضره عبدالرحمن الطنيجي مدير الإعلام والعلاقات العامة، علي النعيمي رئيس وحدة الطوارئ، عبدالرحمن الحامد مسؤول مشاريع الهيئة في فلسطين.
..والهيئة تسدد ديونا مستحقة على الأرامل والمرضى
تكفل أحد المحسنين في الدولة بسداد مديونيات ومبالغ مستحقة عن قيمة الإيجار ورسوم دراسية لأبناء بعض الأسر محدودة الدخل وقيمة مصاريف علاجية لأمهات الأيتام وبعض الحالات الإنسانية بقيمة 368 ألفا و 740 درهما لدعم تلك الحالات والحد من معاناتهم المستمرة جراء ضيق ذات اليد وعجزهم عن سداد تكاليف المعيشة.
وأكد صالح محمد الملا الأمين العام بالإنابة في هيئة الهلال الأحمر أن المبلغ الذي تسلمته الهيئة من أحد المحسنين جاء بناء على مبادرة منه بتسديد تلك المديونيات لرفع الضرر والمعاناة عن الأرامل والحالات الإنسانية التي تتحمل عبء الديون خاصة بعد أن وصل بعضها إلى حد التقاضي في المحاكم وتعريض هؤلاء البسطاء والمساكين إلى احتمال إيقاع جزاءات تزيد من أعباء تلك الأسر الضعيفة. وتقدم الأمين العام بالإنابة في الهيئة ببالغ الشكر والتقدير..
مثمنا مثل تلك المبادرات الكريمة التي تعلى شأن العمل الإنساني وترتقي به لتكون عونا قويا وسندا يدعم الضعفاء والمعوزين.. مشيرا إلى دور المتطوعين بالهيئة في تحقيق التواصل الفعال والمؤثر مع قطاعات المجتمع المختلفة للتعريف بجهود الهيئة وتحقيق مرود إيجابي لدعم الشرائح المستهدفة بجهودها.
من جانبه أكد المتطوع علي عبد الله الجبري الحرص على إعلاء شأن العمل الإنساني تجاه الأيتام والأرامل.. موضحا أن جهود المتطوعين بإدارة الكفالات وشؤون الأيتام في هيئة الهلال الأحمر تجسد الوعي والإحساس بقيمة العمل التطوعي وأثره في خدمة الشرائح الضعيفة من جهة ونقل صورة أوضح للمجتمع حول الجهود الحثيثة التي تقوم بها الهيئة تجاه تلك الفئات الأمر الذي يساهم في تحريك جهود المجتمع بفئاته ومؤسساته لتقديم مزيد من الدعم لمساندة ومؤازرة أصحاب الحالات الإنسانية.
