أشارت صحيفة «واشنطن بوست» إلى اقتراح بحل وسط بين الحزب الديمقراطي والإدارة الأميركية بشأن السياسة الأميركية في العراق طرحه السيناتور الديمقراطي كارل ليفين، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، حول إجازة المجلس التمويل للقوات في العراق شريطة أن يرتبط ذلك بمدى وفاء القادة السياسيين في العراق بالأهداف التي حددوها بأنفسهم لتحقيق تقدم كالاتفاق على توزيع عائدات النفط، وإلغاء إجراءات إقصاء الأعضاء السابقين في حزب البعث، وتفكيك الميليشيات العسكرية وإجراء انتخابات إقليمية، من خلال تقرير يقدمه الرئيس بوش للمجلس.
واعتبرت «واشنطن بوست» أنه بمقدور بوش و«الكونغرس» أن يتوصلا فيما بينهما لحل وسط بشأن العراق من خلال تطبيق ما أوصى به تقرير لجنة بيكر ـ هاملتون، بتحديد موعد لسحب القوات من العراق بحلول مارس 2008، على أن يكون ذلك هدفاً لا قراراً ملزماً.
وذكرت الصحيفة أن النسخة الموجودة بحوزة مجلس الشيوخ من مشروع قانون نفقات الدفاع تتبنى ذلك النهج، ولكنها تجيز بدء سحب القوات في غضون أربعة أشهر.
وكان نائب الرئيس ديك تشيني قال لشبكة «سي بي إس»: «لا أعتقد أن غالبية الديمقراطيين في الكونغرس تريد أن تترك قوات أميركا المقاتلة عرضة للأذى دون الموارد التي تحتاجها للدفاع عن نفسها».
وحذر بوش مجدداً من أنه سيرفض أي قانون يربط بين تمويل الحرب في العراق وأفغانستان وبين تحديد موعد زمني للانسحاب.
وقبل يومين من محادثاته مع أعضاء الكونغرس الأميركي، اتهم بوش الديمقراطيين في تصريحات للصحافة «بأنهم يحاولون تشريع الهزيمة في هذه الحرب المهمة، بعد أن ربطوا بين طلبه تخصيص
100 مليار دولار للإنفاق على الحرب وانسحاب القوات الأميركية من العراق بحلول 2008».
وقال إن «عواقب الفشل ستكون الموت والخراب في الشرق الأوسط وهنا في أميركا وآمل أن تتخلى القيادة الديمقراطية عن مطالبها غير المنطقية للانسحاب المتهور».