أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت مساء أمس عن استعداده لإجراء صفقة تبادل أسرى معقولة مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليت، كما كرر رغبته بالتباحث مع السعودية في مبادرة السلام العربية.

وامتنع أولمرت خلال مقابلة مع التلفزيون الكندي سيبثها في وقت لاحق اليوم الثلاثاء، ونقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، عن إعطاء تفاصيل بشأن عدد الأسرى الفلسطينيين الذين سيوافق على إطلاق سراحهم، لكنه قال إن «المطالب التي مررتها حركة (حماس) بإطلاق حوالي 450 أسيراً، بينهم أسرى أدينوا بتنفيذ عمليات قتل خلالها إسرائيليون، هي أكثر مما ينبغي» .

رغم ذلك أوضح أولمرت إن «صفقة معقولة تعني بمصطلحات الشرق الأوسط أنها ستشمل إطلاق سراح عدد أسرى أكبر مما يمكن أن تكون كل الحكومات في العالم مستعدة أن تطلق سراحهم مقابل جندي أسير واحد». وكرر ان «إسرائيل مستعدة للتباحث مع السعودية في مبادرة السلام العربية التي أقرتها القمة العربية في الرياض الشهر الماضي».

ودعا «السعودية إلى قيادة عملية ضد المتطرفين في العالم العربي». وأضاف ان «ثمة طرقاً لتمرير رسائل حتى في حال عدم وجود علاقات رسمية بين دولتين».

ورأى أن «الرياض هي اللاعب المركزي في الشرق الأوسط وعليها القيام بدور مهم في حل الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني». وأضاف انه «حان الوقت لأن تقوم القوى المعتدلة في العالم العربي بخطوة قيادية شجاعة وأن تبعث رسالة على طول وعرض الشرق الأوسط مفادها أن أيام المتطرفين قد ولّت».

وضرب أولمرت بيده على الطاولة أثناء المقابلة، وقال إن «السعوديين يؤدون دوراً مهماً في هذا الاتجاه». وعن سوريا قال إن «إسرائيل لن تجدد المفاوضات معها حتى تقتنع بأنها تراجعت عن دعمها لحزب الله وحماس والمتمردين في العراق».

وأعربت سوريا أمس عن رغبتها باستئناف عملية السلام مع إسرائيل شريطة أن يكون ذلك تحت مظلة أميركية وروسية، فيما نفت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أن تكون إسرائيل راغبة في استبدال المسار التفاوضي مع الفلسطينيين بمسار عربي، لكنها أكدت أن للدول العربية دوراً في دعم عملية السلام وعدم انتظار نهاية الصراع لإقامة علاقات مشتركة. وأكد وزير الإعلام السوري محسن بلال أن «دمشق تؤيد استئناف عملية السلام مع إسرائيل بمشاركة الولايات المتحدة وروسيا».

وقال الوزير في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة دمشق إن «سوريا تريد السلام وحريصة على إحلال السلام العادل والشامل. وإذا لم تدر إسرائيل نفسها إلى المبادرة العربية ومبدأ الأرض مقابل السلام فان المقاومة هي السبيل لإعادة الجولان». وتابع ان «المقاومة من حق وأهداف الشعوب التي تقاوم المحتل في لبنان وفلسطين والعراق. ويجب ان تعود كل الأراضي المحتلة إلى أهلها وان تنسحب إسرائيل من مزارع شبعا وكفر شوبا لتعود إلى لبنان».

وأكد بلال «دعم سوريا إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس»، معتبراً ان «الاحتلال هو لب الاضطراب في منطقة الشرق الأوسط».