رأى الزعيم الليبي معمر القذافي أن أميركا اليوم تختلف عن أميركا رونالد ريغان التي وصفها بـ «الاستعمارية»، وقال إنه لن يفوت فرصة السلام معها.وقال أمام حشد كبير من شباب حركة اللجان الثورية التي احتشدت لاستعراض القوى العسكرية أمام منزله في الذكرى الـ 21 لعدوان 1986 على ليبيا إن العلاقات كانت «معادية في عهد الرئيس ريغان، سلمية في عهد الرئيس بوش الأب، وودية في عهد بيل كلينتون الذي كان مسالماً أكثر مع ليبيا، ولم يكن عدوانياً..
وجاء بوش الابن فبردت العلاقة. ودخلت العلاقات في مرحلة أفضل»، وبدأت أميركا تتعامل بوسائل سلمية عن طريق مجلس الأمن. وأضاف: «نكون أغبياء لو ضربنا رؤوسنا في الحائط، ولم نقبل بالحلول السلمية الأميركية. حتى لو كان الحل قاسياً»، موضحاً أنه لن يفوت فرصة السلام معها.
وأشار الزعيم الليبي إلى أن التعويضات الذي دفعها من خزينة الشعب الليبي كتعويضات لضحايا لوكيربي عادت إلى ليبيا بعودة شركات النفط الأميركية التي قال انه فرض عليها الدفع مقابل العودة. وقال وسط تصفيق من الثوريين: «ما دفعناه باليمين رددناه بالشمال»، وقال إنه إذا «عادت أميركا فستجد مقاومة مثل التي واجهتها قبل 21 عاماً».
وأبدى القذافي إعجابه بحزب الله اللبناني قائلاً إنه «الوحيد الذي هزم إسرائيل»، كما أشاد بالمقاومة الفلسطينية الشعبية، وبالمقاومة الشعبية العراقية قائلاً إنها «تهزم الآن أقوى جيش في العالم». وقال إن اللجان الثورية «ستكتسح الأعداء كما يكتسح الموس الشعر المبلول»، وهدد قائلاً: «الويل كل الويل لكل من يقف ضد هذه القوة الشابة الثورية المدربة».
طرابلس ـ سعيد فرحات
