يواجه رئيس البنك الدولي بول وولفويتز المتورط في فضيحة محاباة لعشيقته انتقادات متزايدة لا سيما من الدول الأوروبية، فيما عقدت هذه المؤسسة المالية المكلفة مساعدة الدول الفقيرة أمس جمعيتها نصف السنوية، لكن لم يتسرب عن الاجتماعات أي شيء يدل على دعوته إلى الاستقالة.

وعبر عن هذه الانتقادات خصوصاً مندوبا ألمانيا وبريطانيا داخل الهيئة المديرية للبنك الدولي، فاعتبر وزير التنمية البريطاني هيلاري بن أن هذه القضية «أساءت إلى سمعة البنك وما كان يجب ان تحدث»، لكنه أضاف انه «يجب احترام العملية التي بدأها مجلس إدارة» البنك الذي يدرس التهم الموجهة إلى وولفويتز ووعد بتسويتها سريعاً.

واعتبرت نظيرته الألمانية هايد ماري فيسوريك زيول ان على المسؤول الثاني السابق في وزارة الدفاع الأميركية «ان يقرر بنفسه ما إذا كان بإمكانه إثر هذا الخطأ، ان يقوم بمهامه بطريقة تتسم بالمصداقية» في تلميح إلى إعلان وولفويتز انه يعمل من أجل مكافحة الفساد في الدول الفقيرة.

وكان وزير برازيلي أعرب عن شكوك مماثلة بشأن قدرة وولفويتز على أداء مهامه في حين ذكر وزير المالية الفرنسي تييري بروتن بأن على البنك الدولي إتباع خط «لا غبار عليه» على المستوى الأخلاقي.

وقال مصدر أوروبي إن «الكرة أصبحت موضوعياً في ملعب رئيس» البنك الذي طالب عدد من موظفيه وعدد كبير من المنظمات غير الحكومية علناً باستقالته. لكن قد يتم التوصل إلى تسوية تسمح للرئيس بإنقاذ منصبه على حساب مسؤولين آخرين، إذ ألمح وولفويتز الخميس إلى انه لا يعارض القيام بـ «تنظيم أفضل» لشبكة المستشارين التي شكلها للبنك وينتقدها كثيرون من معارضيه باعتبارها أداة لإدارة مركزية مشددة.

وفي إطار المساومات قد يعتمد وولفويتز على الأرجح على دعم دول يذكرها كمثال في حملته ضد الفساد وعلى أخرى استفادت مؤخراً من مساعدات البنك. وفي هذا الصدد قالت خصوصاً وزيرة المالية في ليبيريا انطوانيت سايه: «كنا شهوداً على إدارة تملك رؤية وتقدم متين في ظل رئاسة وولفويتز».