حذر الدكتور طارق عبدالعزيز اختصاصي أول أمراض القلب في دائرة الصحة والخدمات الطبية من عدم التعامل بجدية مع التهاب اللوزتين الذي غالبا ما يصيب الأطفال لان ذلك قد يؤدي إلى الإصابة بالحمى الروماتيزمية التي تعتبر من أهم مسببات مشاكل الصمامات.

وقال ان المرضى الذين يصابون بالتهاب الحلق نتيجة التهاب اللوزتين يتعين عليهم أخذ المضادات الحيوية لمدة عشرة أيام متواصلة وذلك لضمان القضاء على الميكروب المسبب للالتهاب، لافتا إلى أن تعاطي المضاد الحيوي لمدة اقل يؤدي إلى انتقال الميكروب إلى الجسم وبالتالي الإصابة بالحمى الروماتيزمية التي مازالت تعتبر من أهم أسباب مشاكل صمامات القلب في الشرق الأوسط والدول النامية.

وقال الدكتور طارق إن الهرمونات الأنثوية تحمي النساء من الإصابة بتصلب الشرايين التاجية قبل سن اليأس ولكنها تتساوى مع الرجال في حال توقف الطمث. وقال إن الأشخاص المصابين ببعض الأمراض المزمنة ومنها السكري وضغط الدم والكولسترول والمدخنين معرضون أكثر من غيرهم للإصابة بتصلب الشرايين بعد الأربعين. وأشار إلى أن أفضل طريقة للوقاية من تصلب الشرايين تتمثل في المحافظة على المستويات الطبيعية للدم والضغط والابتعاد عن التدخين إضافة إلى ممارسة رياضة الجري بشكل يومي ولو لمدة 15 دقيقة.

ومن جانبها قالت الدكتورة ليلى محمد المرزوقي أخصائية القلب بمستشفى دبي إن المؤتمر ناقش خلال جلساته ليوم أمس عددا من المحاور التي ركزت على آخر المستجدات العلاجية في مجال أمراض وهبوط القلب حيث تطرق المؤتمر إلى احدث العلاجات الدوائية لهبوط القلب لدى بعض المرضى غير المستجيبين للأدوية التقليدية، واهم الطرق العلاجية لمرضى هبوط القلب الاحتقاني المفاجئ الذي يختلف عن هبوط القلب المزمن.

كما ناقش المؤتمر احدث ما تم التوصل إليه في مجال عمليات زراعة الأجهزة الالكترونية الميكانيكية المساعدة لوظيفة عضلة القلب وعمليات زراعة القلب والأجهزة الالكترونية المنظمة لضربات القلب والأجهزة التي تمنع حدوث الموت المفاجئ نتيجة اختلال النبضات.وأكد المشاركون في المؤتمر على أن علاج هبوط القلب لم يعد قاصراً على العلاج الدوائي فقط بل إن التدخل الجراحي أصبح يلعب دوراً مهما لعلاج هبوط القلب.

وأوضحت الدكتورة المرزوقي أن المؤتمر ناقش الأنماط العالمية لأمراض القلب بوجه عام والنتائج المترتبة على هبوط القلب، ومقارنة احدث الطرق الإرشادية لعلاج هبوط القلب في مختلف قارات العالم وعلاقة هبوط القلب مع امرض السكري وأمراض الشرايين التاجية للقلب وأمراض فقر الدم.

وأشارت المرزوقي إلى الاجتماعات الجانبية التي عقدت على هامش المؤتمر لتكوين فرق عمل خاصة بهبوط القلب على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص ومنطقة الخليج العربي بشكل عام حيث ضمت هذه الفرق ممرضات وأخصائيي علاج طبيعي وأخصائيين نفسيين ومشرفين اجتماعيين إضافة إلى أطباء أمراض القلب والأطباء الباطنيين من القطاعين العام والخاص.

وكان المؤتمر قد ناقش في يومه الأول عددا من المحاور التي ركزت على آخر المستجدات المتعلقة بهبوط القلب وهبوط القلب الاحتقاني والطرق التشخيصية وبرامج المعالجة لهبوط القلب والتقنيات الحديثة في العلاج ونمط معالجة هبوط القلب حتى عام 2010.

وأوضحت الدكتورة نوشين بازرجاني رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر إن مرض قصور عضلة القلب هو أحد الأمراض المزمنة والتي لم تلق الاهتمام الكافي في السابق نظراً لقلة عدد المصابين به ومع التطور العلمي في الوسائل التشخيصية وزيادة متوسط الأعمار وازدياد معدل الإصابة بمرض الجلطة القلبية أصبح هذا المرض في ازدياد بشكل ملحوظ وبات من الأهمية بمكان التركيز بشكل أكبر على هذا المرض وإقامة المزيد من ورش العمل والمؤتمرات حول هذا المرض المزمن لزيادة التوعية والمعرفة به وبآثاره السلبية على المريض والمؤسسات الصحية بشكل عام.

دبي ـ عماد عبدالحميد