كشف جمعة المنصوري مدير إدارة الإيجارات في دائرة المباني التجارية بأبوظبي أن الدائرة لن تتوانى عن السير في إخلاء الشقق المخالفة التي يديرها أشخاص من الباطن وإخلائها وفق القانون لإعادة تأجيرها إلى عائلات. وقال إن هناك مشاورات تجري حالياً مع لجنة فض المنازعات الايجارية بهدف التوصل إلى صيغة معينة حول موضوع العزاب الذين يستأجرون شقة من الدائرة أكثر من غرفة وصالة.

وقال ل«البيان» إن أزمة السكن في أبوظبي مستمرة لأكثر من 3 سنوات مقبلة بسبب نقص الشقق وارتفاع الطلب، مشيراً إلى أن الدائرة كلفت شركة الحراسات الأمنية التابعة لها بالتفتيش على البنايات والشقق التابعة للدائرة خاصة العزاب الذين يتسببون في إزعاج السكان أو الذين يستأجرون من الباطن حيث تقوم الشركة برفع تقارير دورية للدائرة حول الشقق المخالفة وتقوم الدائرة برفع دعاوى لدى لجنة فض المنازعات على هؤلاء المستأجرين للإخلاء. وأشار المنصوري إلى أن هناك مشكلة تواجهها الدائرة في إثبات أن العزاب مستأجرون من الباطن حيث ان لجنة فض المنازعات الايجارية تطلب إرفاق أوراق الدعوى عقد بين المستأجر الثاني والأول يثبت أن الشقة مستأجرة من الباطن وهذا الأمر لا يمكن أن يتحقق أو إثباته خاصة وأن هذا النوع من التأجير عادة يتم شفويا بين المؤجر والمستأجر من الباطن ولا توجد له عقود.

وأكد أن السوق العقاري في أبوظبي يحتاج إلى المزيد من التنظيم خاصة بالنسبة لمكاتب العقارات التي تستغل السوق استغلالا كبيرا وتتحكم في أسعار الشقق غير التابعة للدائرة، مشيرا إلى أن العديد من المستأجرين يلجأون للاستئجار من الدائرة بسبب التزام الدائرة بالنسبة القانونية للزيادة السنوية والتي لا تزيد على 7%.

وقال مدير الإيجارات إن السوق العقاري ما زال يواجه عجزاً كبيراً في توفير الشقق السكنية لعشرات الأسر التي أصبحت تتوجه خارج مدينة أبوظبي للبحث عن مسكن بعد أن تعذر الحصول على شقة خالية وبسعر معقول داخل المدينة مشيرا إلى أن الدائرة بدأت خطوات في محاولة إخلاء الشقق المخالفة التي يسكنها عزاب وإعادة تأجيرها للعائلات.

وقال إن نظام القرعة المعمول به حاليا في الدائرة يعتبر حلاً مؤقتاً إلى حين انتهاء أزمة الشقق، مشيراً إلى أن عدد المتقدمين للقرعة يوميا يزيد على 200 شخص في حين لا تتعدى عدد الشقق المعروضة للإيجار 5 شقق يومياً الأمر الذي يشير إلى واقع الأزمة التي يعاني منها الناس.

وأوضح أن الدائرة قررت تسجيل نقاط إضافية للأشخاص الذين يتقدمون للقرعة أكثر من مرة حيث سيتم احتساب نقاط لكل شخص ليكون للشخص الذي تقدم للقرعة أكثر من غيره فرصة اكبر في الحصول على شقة خالية للإيجار.

وحول عدد الأشخاص الذين تقدموا لنظام القرعة منذ إطلاق هذا النظام العام الماضي أوضح مدير إدارة الإيجارات أن عدد المتقدمين للقرعة حتى يوم أمس - أي خلال الثمانية أشهر الماضية - بلغ 9 آلاف و 426 شخصاً وأن عدد العيون التي تم طرحها للقرعة خلال نفس الفترة بلغ 1122 عينا حيث بلغت نسب العيون لعدد المتقدمين 11%.

وأكد أن أهم أسباب إقبال الجمهور للاستئجار من الدائرة هو التزام الدائرة بقانون الإيجارات خاصة وان أسعار الدائرة معقولة بعكس ما هو سائد حاليا لدى العديد من الملاك وأصحاب مكاتب العقارات الذين لا يلتزمون بالنسبة القانونية.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي