أدى تدفق مياه الصرف الصحي الصادرة من إحدى البنايات في شارع المصلى بالفجيرة طيلة ليلة وصباح أمس، وعدم تدخل آليات البلدية لسحبها، إلى تكون برك من المياه العادمة أمام بعض المحلات والبيوت، مخلفة رائحة كريهة ومنظراً مزعجاً ينفران سكان المنطقة والمارة في شارع المصلى الذي تحول مرتعاً للمياه الملوثة والحشرات الضارة.
وقال فتح الله حسين أحد المتضررين إن مياه الصرف الصحي تتدفق يومياً من بناية إسكان طالبات جامعة عجمان إلى حد لم يعد بمقدور السكان المجاورين تحمله، فالرائحة الكريهة المنبعثة أصبحت تحاصر السكان وأصحاب المحلات والمعارض المجاورة وتهدد حياتهم جراء الأمراض والأوبئة التي تحملها مياه الصرف الصحي، مشيرا إلى أن تأخر البلدية عن سحبها قد فاقم المشكلة، لتتحول الطريق إلى برك تتجمع فيها المياه العادمة، لافتا إلى أن المشكلة تتكرر وخاصة في فصل الصيف بسبب صغر الحفرة الامتصاصية نفسها لأنها غير ملائمة لحجم البناية وعدد السكان فيها.
وقال رافي محمد انه ليس بمقدور العاملين بالمحلات المجاورة لشارع المصلى والذي يضم عددا من معارض السيارات ومحلات الزينة وغيرها تحمل مشكلة تدفق مياه الصرف الصحي الذي أصبح أشبه بمسلسل مكسيكي لا تنتهي فصوله، مما يحرمهم الهواء النقي بسبب الرائحة الكريهة التي تسببها مياه الصرف الصحي حيث يضطرون إلى استخدام المعطرات ليتمكنوا من تحمل الجلوس في محلاتهم التي تقع بجوار شارع المصلى، مشيرا إلى انه لا بد من حل المشكلة من الأساس وتوسعة الحفرة الامتصاصية للبناية، لأنها صغيرة ولم تأخذ الأبعاد والمواصفات الملائمة.
من جهته بين علي الفرخ مراقب النظافة ببلدية الفجيرة أن سبب تأخر تناكر البلدية عن سحب مياه الصرف الصحي عن البناية يعود لتأخر قطع الغيار الخاصة بـ 9 صهاريج «تناكر» لسحب مياه الصرف الصحي، كانت قد تعطلت منذ أسابيع ويتم إجراء الصيانة اللازمة لها بالورشة التابعة للبلدية.
مشيراً إلى وجود آلية واحدة فقط تعمل في الوقت الراهن على سحب الحفر الامتصاصية من جميع البنايات بالفجيرة، مؤكدا أن تنكر البلدية سيقوم بأسرع وقت ممكن بسحب مياه الصرف الصحي من الشارع، لافتا إلى أن البناية تحتاج إلى تنكر يعمل 24 ساعة بجانبها، لان الحفرة لا تتناسب إطلاقا مع عدد السكان لذا تمتلئ بشكل سريع لتتدفق إلى شارع المصلى مكونة بركا من المياه الملوثة، وان الحل يكمن في توسيع حفرة الصرف الصحي.
الفجيرة ـ فراس العويسي
