قال ممثل لإسبانيا في البرلمان الأوروبي إن حزب الله سيكون على استعداد لتحويل مقاومته المسلحة إلى حركة سياسية إذا تم تحرير كل الأراضي اللبنانية المحتلة، فيما حذر الحزب، على لسان محمد فنيش وزير الطاقة المستقيل عضو حزب الله، من أن التدخل الخارجي في لبنان «لن يساعد على إرساء الاستقرار أو التفاهم بين اللبنانيين بل سيولد مزيداً من الانقسام»، وشدد على أن فتح باب لبنان على التدويل ووضع لبنان تحت الوصاية وفقاً لحسابات ومصالح الدول الكبرى يشكلان تهديداً لمستقبله.
وأشار فنيش في كلمة خلال لقاء سياسي بجنوب لبنان إلى انه «ليس من صلاحيات أمين عام الأمم المتحدة والأمم المتحدة ومجلس الأمن أن تكون بديلاً عن المؤسسات الدستورية في لبنان وفى أي بلد». ودعا «الدول التي تتحدث عن حرصها على استقرار لبنان إلى عدم التدخل في الشؤون اللبنانية وممارسة الضغوطات».
كما دعا الحريصين على أمن لبنان إلى «عدم الاستجابة لضغوطات فرنسية أو أميركية». واتهم فريق الأكثرية بإدخال لبنان في أزمة وفتح بابه على التدويل «نتيجة التزامات ومصالح ومشاريع دولية».واعتبر أن وضع لبنان تحت الوصاية الدولية وفقاً لحسابات ومصالح الدول الكبرى يشكل تهديداً لمستقبله ومصيره «لأن الدول الكبرى غير مؤتمنة وخصوصاً إذا كانت بقيادة الإدارة الأميركية».
وشدد فنيش على أن عدم توافق الأكثرية مع المعارضة «يعنى عدم إمكانية إجراء انتخابات لرئاسة الجمهورية» متهما الأكثرية بمحاولة ممارسة منطق الغلبة والاستئثار. إلى ذلك، قال ممثل لاسبانيا في البرلمان الأوروبي ديفيد هاميرتسين إن حزب الله سيكون على استعداد لتحويل مقاومته المسلحة إلى حركة سياسية إذا تم تحرير كل الأراضي اللبنانية المحتلة.
وقال هاميرتسين للصحافيين في ختام زيارة وفد أوروبي للبنان استمرت ثلاثة أيام إن «أحد العناصر الايجابية في اجتماعاتنا مع حزب الله كان إعلان الجماعة أنها تود أن تصبح حركة سياسية حينما ينتهي احتلال الأراضي اللبنانية». وأضاف «حينما سألنا متى ينتهي الاحتلال؟ أجابوا بوضوح عند مزارع شبعا».
وتابع المسؤول الإسباني إن البرلمان الأوروبي «يدعم بوضوح فكرة وضع مزارع شبعا تحت الولاية المؤقتة للأمم المتحدة ونحض سوريا وإسرائيل على التجاوب مع هذه الفكرة التي ستنهي التوتر على الحدود بين لبنان وإسرائيل».