أكد الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة خلال جولة علنية في العاصمة الجزائر أمس، هي الأولى له منذ تفجيرات الأربعاء الدامي، على تحديه للإرهاب والإرهابيين، وفيما بدا على وجهه التكدر وهو يعود عدداً من الجرحى في الاعتداء، انتقد وزير الداخلية الجزائري نور الدين زرهوني بياناً للسفارة الأميركية بشأن تحذيرات من عمليات إرهابية جديدة، في وقت ينظم الجزائريون غداً الثلاثاء مسيرات «تنديد ودعم» في مختلف أنحاء الجزائر.

وزار بوتفليقة مستشفى مصطفى باشا المركزي في العاصمة حيث عاد جرحى تفجيرات الحادي عشر من أبريل في أول ظهور علني له منذ وقوع هذه الاعتداءات التي تبناها تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب».وبدا وجه بوتفليقة متكدراً وهو يتحدث مع الجرحى ويخفف عنهم، فيما لم يدل بأي تصريحات للصحافة التي اقتصر حضورها على عدد قليل جداً من الصحافيين.

وانتقد وزير الداخلية تحذيراً صدر عن السفارة الأميركية عن احتمال وقوع هجمات وشيكة في العاصمة الجزائر، قائلاً إن «هذا سبب ذعراً في مدينة لا تنقصها بالفعل بواعث القلق بعد وقوع ثلاثة تفجيرات انتحارية فيها».

وتساءل زرهوني «عمن له مصلحة في إثارة الذعر؟». وقال إنه «من الواضح أن هناك مكيدة، وأن الأمر لا يحتاج إلى بيان رسمي لإدراك ذلك» في إشارة إلى مذكرة تحذيرية أصدرتها السفارة الأميركية للمواطنين الأميركيين في الساعات الأولى من صباح السبت استناداً إلى معلومات غير مؤكدة، مشيرة إلى أن هناك احتمالاً لوجود مخططات لشن هجمات في مناطق ربما يكون من بينها مكتب البريد المركزي في العاصمة ومقر التلفزيون الجزائري الرسمي.

وفي وقت لاحق مساء، استدعت الخارجية الجزائرية القائم بأعمال السفارة الاميركية وذكر بيان صحافي للوزارة أن (السلطات الجزائرية أبلغت إلى الطرف الأميركي وجوب احترام سيادة البلد والالتزام بمبدأ عدم التدخل في شؤونه الداخلية).

وأعلن التلفزيون الحكومي عن أن الجزائر «ستشهد الثلاثاء مسيرات شعبية ضد الإرهاب تلبية لدعوة الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني بهدف دعم سياسة المصالحة الوطنية والتنديد بالإرهاب».ولهذا الهدف أعلن مصدر في وزارة الداخلية أن «السلطات قررت رفع قرار منع التظاهرات المطبق منذ يونيو 2001».