أصيبت عائلة بنغالية بالتسمم أول من أمس في الشارقة أدى إلى وفاة الطفلة الأولى وأكدت مصادر طبية أن حالة الطفلة الثانية من العائلة أدخلت أمس إلى مستشفى القاسمي بعد أن تدهورت صحتها بشكل كبير وأصيبت بضعف في عضلة القلب ما أدى إلى نقلها إلى قسم العناية المركزة لتقديم العلاجات المطلوبة لها، وأشارت إلى أن هذه الأعراض هي نفسها التي أصابت أختها خديجة (3 سنوات) وأدت إلى وفاتها بوقت سابق.

كما أكدت مصادر في شرطة الشارقة أنه تم أخذ عينات من الطفلة المتوفاة ومن الأسرة المصابة وإرسالها إلى المختبر الجنائي لإعداد التقارير الخاصة عن الحالة والتي تبين الأسباب الحقيقية للوفاة وعن السبب في تعرض هذه العائلة إلى هذا النوع من الإصابة بشكل جماعي.

ومن جهتها نفت مصادر في بلدية الشارقة أن تكون أصدرت أي تقرير عن الحادثة منوهة بأنها منذ تلقيها البلاغ بالحالة توجهت إلى المطعم المذكور والكائن في شارع البنوك وأخذت عينات من الأغذية التي يقدمها ولاسيما من الأنواع التي تناولت منها العائلة وإرسالها إلى المختبرات المختصة لمعرفة إن كانت هذه الأغذية فاسدة وغير صالحة للاستخدام البشري.

وعندها سوف يتم اتخاذ الإجراء اللازم بحق المطعم في حال ثبوت ما يدينه، مبينة أنه لا يتم اتخاذ أية إجراءات حالية إلا بعد صدور هذه التقارير المختصة. وعن التداعيات الصحية الحالية للعائلة قال جاسم المحمود نائب مدير مستشفى القاسمي بالشارقة إن صحة الطفلة الثانية للعائلة المذكورة تدهورت بشكل كبير وأصيبت بضعف بعضلة القلب وتم على أثرها نقلها إلى العناية المركزة لتقديم العلاجات المطلوبة لها ، مشيراً إلى أن هذه الأعراض هي ذاتها الأعراض التي أدت إلى وفاة الطفلة الأولى في وقت سابق.

وأوضح أيضاً أن والد الطفلة أيضاً يعاني حالياً من انخفاض كبير في الضغط ما يجعل أيضاً حالته غير مستقرة وبحاجة إلى عناية مستمرة إلا أن حالته لا تشكل الخطورة ذاتها التي تعاني منها الطفلة، وأشار إلى أنه من المرجح أن الفيروس أو الجرثوم الذي أصيبت به العائلة يؤثر بشكل سلبي على القلب ما يؤدي إلى حدوث الوفاة وهذا ما تدل عليه التقارير التي تجريها حالياً الجهات المختصة.

وقال: إن العائلة دخلت إلى المستشفى بحالة تسمم وبعد 24 ساعة تقريباً من معاناتها مع المرض حيث كانوا في حالة صحية متعبة نتيجة الإسهال الشديد والتقيؤ، وأشار إلى أن الكادر الطبي العامل في المستشفى ومنذ اللحظات الأولى لاستقباله حالات الإصابة عمل ما بوسعه لتقديم العلاجات المطلوبة والذي حال دون تدهور حالة أفراد العائلة الآخرين.

أما مدير مطعم (غ ب) فقد نفى أن يكون السبب في إصابة العائلة المذكورة هو تناولها للطعام من مطعمه، مشيراً إلى أنه منذ أكثر من أربعين عاماً وهو يعمل في المهنة ذاتها وفي المكان ذاته ولم يسبق أن أصيب أحد بأي مرض من طعامه، وأشار إلى أن يوم الجمعة وهو اليوم الذي تناولت فيه العائلة الطعام يرتاد المطعم آلاف من الزبائن ولم يشتك أحد من الطعام إلى الآن، منوهاً بأنه لو كان التسبب بإصابتهم هو الطعام المذكور لكانت هناك إصابات أخرى.

وكانت العائلة المكونة من خمسة أفراد ومن الجنسية البنغالية وهم (ميزان الرحمن 40 عاماً، وزوجته سلمى 32 عاماً، وبناتهما فاطمة 6 سنوات، وعائشة 4 سنوات، وخديجة 3 سنوات، وسلمان سنة واحدة) أقدمت على شراء أطعمة من المطعم المذكور في الشارقة وهي (كباب ودماغ مقلي وبرياني) مساء يوم الجمعة الماضي وذهبوا جميعاً إلى كورنيش البحيرة في الشارقة لتناولها.

وبعد الانتهاء منها عادوا إلى المنزل قرابة الساعة العاشرة ليلاً دون أن يشعروا بآلام وفي الساعة الثانية فجر يوم السبت أصيبت الطفلة (خديجة) بآلام في المعدة ومن ثم انتقلت الأعراض ذاتها إلى أفراد العائلة الباقين حيث أصيبوا بإسهال حاد يرافقه تقيؤ شديد ما دفعهم إلى الاتصال بأحد أصدقاء العائلة الذي أتى وأسعفهم إلى مستشفى القاسمي حيث قدمت لهم الإسعافات المطلوبة إلا أن الطفلة كانت حالتها خطيرة جداً وفارقت الحياة بعد فترة من إسعافها.

الشارقة ـ عمر بدران