تحركت إدارتا الشؤون القانونية والرعاية النفسية في وزارة التربية والتعليم في استجابة سريعة لما نشرته «البيان» بعددها أمس في عامود «كل صباح» للزميلة فضيلة المعيني بعنوان حكاية من ألف حكاية بالتحقيق في واقعة ضرب طالب في الصف الثاني الابتدائي من مدرسة ابن تيمية للتعليم الأساسي في عجمان على يدي اختصاصي نفسي انتدبته المنطقة التعليمية لبحث حالة الطفل الذي كثرت مشاجراته مع اقرانه في المدرسة وفقا لتقرير الحالة الذي أرسلته المدرسة للمنطقة.

وأثبتت التحقيقات الأولية إدانة الاختصاصي النفسي الذي تبين انه استبعد المعلمة والاختصاصية الاجتماعية وانفرد بالطفل داخل الفصل وانهال عليه بالصفعات المتلاحقة أمام زملائه، وعلى الرغم من إنكار الاختصاصي في التحقيق الذي باشرت فيه اللجنة أمس واقعة الاعتداء الجسدي إلا انه لم ينكر عدم اطلاعه على ملف الحالة وقال انه تعامل معها من واقع ما سمعه من المعلمات إذ لم تكن لديه خلفية مسبقة عن حالة الطالب.

وأبدت لجنة التحقيق استياءها خلال استماعها لأقوال الاختصاصي التي تطرق فيها إلى أسلوب العلاج الذي اتبعه، وتساءل احدهم كيف خضع الاختصاصي للمقابلة وكيف تم تعيينه إذ تبين انه يعمل في الوزارة منذ سبع سنوات.

وذكرت مديرة المدرسة أنها لم تعلم عن الواقعة إلا من خلال العمود الذي تناولته البيان أمس، لافتة إلى أن المدرسة سبق وان وجهت لابن السبع سنوات لفت نظر وتنبيه وإنذار بالفصل خلال الفصل الدراسي الثاني فقط رغم تأكيدها أيضا بأنه من المتفوقين دراسيا.وأوضحت عدد من المعلمات أن الطفل تنتابه حالات من الهياج تدفعه إلى التصرف بشكل عدواني وضرب زملائه ومعلماته وسبق أن «ركل» معلمة كانت تعاني من حالة إجهاض مبكر، وذكرت أن الطالب يتعالج عند طبيب نفسي.

وقال عبيد المطروشي مدير المنطقة التعليمية في عجمان إن المنطقة أرسلت الاختصاصي النفسي لعلاج الطالب على ضوء رسالة من إدارة المدرسة تفيد بحاجة الطفل إلى متابعة اختصاصي لتعديل السلوك، مشيرا إلى أن المنطقة وفور تلقيها لنبأ تعرض الطالب للضرب شكلت لجنة لأنه لا يوجد قسم للشؤون القانونية للبحث في الواقعة ترأستها عائشة الظفري نائب مدير المنطقة التي التقت فاطمة راشد مديرة المدرسة وذوي الطالب والاختصاصي.

وأعرب عبيد المطروشي عن أسفه إزاء تصرف الاختصاصي النفسي الذي ينبغي أن يكون مسؤولا عن تعديل السلوكيات السلبية، مشددا على أن المنطقة ترفض بأي شكل من الإشكال الضرب كوسيلة للتربية مهما ارتكب الطالب من سلوكيات وتتعامل بحزم حيال مرتكبيها ولا يمكن أن تتهاون أو تتحيز بأي شكل من الأشكال.

عجمان ـ نورا الأمير