كشف عدد من مفتشي وزارة العمل بدبي أنهم لم يتلقوا المكافأة التي وعدتهم بها الوزارة ( 5 آلاف درهم ) مقابل جهودهم التي بذلوها في حملة تطبيق قرار (حظر العمل وقت الظهيرة) العام الماضي، رغم تحقيقها 82 مليون درهم جراء تطبيق القرار.
وأكدوا أنهم لا يتلقون أي بدلات عن طبيعة عملهم، وعن المخاطر التي يتعرضون لها أثناء تأديتهم واجبهم، إضافة إلى أنهم يدفعون للمواقف الخاضعة للرسوم من مالهم الخاص، وقيمة وقود السيارة التي يستخدمونها للتفتيش، والاتصالات التي يقومون بإجرائها أثناء عملهم من هواتفهم النقالة.
وأشاروا إلى أن جميع المفتشين في الدوائر والوزارات الأخرى وفي الشركات الخاصة يحصلون على بدلات طبيعة عمل ومخاطر، تشمل الصحة والسلامة المهنية، لأنهم كثيرا ما يتعرضون للمخاطر أثناء دخولهم المصانع والمستودعات.
وأوضحوا بأن الوزارة وعدتهم العام الماضي قبل بدء حملة تطبيق قرار (حظر العمل وقت الظهيرة) بالحصول على مكافأة قدرها خمسة آلاف درهم كونهم يعملون ساعات طويلة تمتد لما بعد ساعات الدوام الرسمي، وكونهم يعملون يومي العطلة الأسبوعية، ولكنهم لم يتلقوا أي مقابل عن تلك الساعات والأيام.
وقال أحد المفتشين فضّل عدم الكشف عن اسمه: إن المفتشين هم من يقع على عاتقهم التأكد من تطبيق الشركات قرار (حظر العمل وقت الظهيرة) ويؤدون واجبهم على أكمل وجه، وفي الوقت الذي يفتشون على العمال الذين يعملون وقت الظهيرة ويخالفون القرار تراهم تحت أشعة الشمس يؤدون واجبهم بنشاط ولكن الوزارة لم تقدر جهودهم. وأوضح بأن الرواتب التي يتلقونها هي ذات الرواتب التي يحصل عليها الموظف الجالس في مكتبه ويتمتع بالهواء المبرد ويشرب الشاي والقهوة.
وأشار إلى أنه في حال لم تقم الوزارة بدفع المكافأة فإن ذلك قد يدفع المفتشين للتراخي في تأدية الزائد عن واجبهم، وقال: لن يتراخى أحد عن تأدية واجبه ولكنهم سيتراخون عن تقديم الزائد عن واجبهم كالعمل خارج ساعات الدوام الرسمي أو العمل يومي الجمعة والسبت بسب عدم التزام الوزارة بوعودها.
بينما أشار مفتش آخر إلى أن الوزارة وبنشاط المفتشين حققت ما يقارب 82 مليون درهم دخلاً من جراء تطبيقها قرار (حظر العمل وقت الظهيرة) 7 ملايين درهم بشكل مباشر، و 75 مليونا بطريقة غير مباشرة بسبب تغيير فئة الشركات المخالفة من الفئة ( أ ) إلى الفئة ( ج ).
وقال: إن عدد المفتشين في الوزارة بكل دواوينها لا يتجاوز 40 مفتشا ولن تخسر الوزارة سوى آلاف معدودة في حال طبقت ما وعدت به، غير أنها ستخسر كلمتها أمام الموظفين في حال لم تطبق ما وعدت به.
وقال: لقد قمنا بأكثر من 3075 زيارة على المنشآت خلال شهري يوليو وأغسطس العام الماضي على مستوى الدولة، وتم ضبط 821 شركة مخالفة من أصل تلك الزيارات ودفعت 90% من الشركات المخالفة الغرامة، وما زلنا ننتظر من الوزارة أن تدفع لنا مكافآتنا.
عقد نموذجي مرشد للعمالة الفلبينية لدى القطاع الخاص
أكدت وزارة العمل أن جلب واستخدام العمالة الفلبينية في القطاع الخاص بالدولة سيخضع لعقد عمل نموذجي سيكون مرشدا لها وينظم عملية توظيفها ويحكم علاقات العمل بينها وبين أصحاب العمل، مشيرة إلى أن الإمارات من بين أول عشر دول هي الأكثر استخداما للعمالة الفلبينية على مستوى العالم.
وأكد معالي الدكتور علي عبدالله الكعبي وزير العمل أهمية الدور الذي تلعبه العمالة الفلبينية في الإمارات في مختلف القطاعات وذلك خلال الزيارة التي قام بها مؤخرا إلى العاصمة الفلبينية مانيلا لتوقيع مذكرة تفاهم بين البلدين لتنظيم جلب واستخدام العمال في الدولة.
وقال يوسف جعفر مستشار العمل بوزارة العمل إن معالي الوزير أشار إلى أن المذكرة تهدف إلى حماية حقوق العمال والقضاء على ممارسات وكالات الاستخدام الخاصة التي تستغل العمال وتتقاضى منهم مبالغ مالية طائلة وفي نفس الوقت تسبب مشاكل لأصحاب العمل بعدم تقديم معلومات سليمة لهم فيما يتعلق بمؤهلاتهم وخبراتهم والوثائق الثبوتية المتعلقة بهم.
وأضاف أن هناك أمرا مهما جدا وتتضمنه المذكرة وهو المتعلق بطبيعة العمالة نفسها والتعامل معها على أساس أنها عمالة مؤقتة تعمل بموجب عقود عمل وقد تم النص على ذلك في أحكام المذكرة على أساس أن شروط الاستخدام لجميع العمال تحدد بموجب عقد عمل فردي بين العامل وصاحب العمل ويجب أن يحدد في هذا العقد بوضوح حقوق والتزامات العامل وصاحب العمل ويجب أن يكون العقد متفقا مع أحكام قوانين ولوائح العمل في البلدين.
وذكر أن المذكرة تضمنت كذلك أحكام الإجراءات المتعلقة بكيفية حل المنازعات التي قد تحدث وصاحب العمل طبقا للإجراءات المتبعة في الإمارات في مجال علاقات العمل بالإضافة إلى تشكيل لجنة مشتركة من الجانبين لتطبيق أحكام المذكرة ويحق للجنة تنظيم وعقد ورش عمل وإجراء مشاورات على أن تجتمع اللجنة بالتناوب في البلدين سنويا على الأقل ومتى ما دعت الحاجة إلى ذلك، مشيرا إلى أن من اختصاص اللجنة وضع وإقرار عقد نموذجي ليكون مرشدا للعمالة الفلبينية التي تعمل في القطاع الخاص بالدولة.
وقال جعفر إن وزير العمل الفلبيني أشاد بالنظام الجديد الذي وضعته وزارة الداخلية بشأن العقد الموحد لخدم المنازل ومن في حكمهم مؤكدا استعداد بلاده بتزويد الإمارات بمختلف أنواع العمالة في مجالات الفندقة والسياحة والتجارة والصناعة بما في ذلك قطاع البترول والغاز.
دبي ـ محمد زاهر
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد